كشفت بيانات القوى العاملة الصحية في المملكة، تجاوز عدد الممارسين المسجلين في مهنتَي التمريض والقبالة 290 ألف ممارس وممارسة حتى 2026، بينهم نحو 110 آلاف سعودي وسعودية؛ ما يعكس اتساع حضور الكفاءات الوطنية في مهنتين أساسيتين ضمن المنظومة الصحية.

وأظهر رصد «عكاظ» لبيانات المركز الوطني لتخطيط القوى العاملة الصحية، التابع للهيئة السعودية للتخصصات الصحية، ارتفاع نسبة السعوديين في مهنتَي التمريض والقبالة من 30% عام 2018 إلى 38% عام 2026، بزيادة بلغت 8 نقاط مئوية.

ويأتي ذلك، ضمن التوسع الذي تشهده القوى العاملة الصحية في المملكة؛ إذ تجاوز إجمالي الممارسين الصحيين المسجلين لدى الهيئة السعودية للتخصصات الصحية 800 ألف ممارس في مختلف التخصصات، بينهم أكثر من 460 ألف ممارس سعودي.

تجاوز مستهدفات 2025

وبالتوازي مع نمو القوى العاملة الصحية، تجاوزت المملكة مستهدفها المتعلق بكثافة الكوادر التمريضية؛ إذ أظهر التقرير السنوي لتحول القطاع الصحي لعام 2025، ارتفاع عدد العاملين المؤهلين في التمريض إلى نحو 863.4 عامل لكل 100 ألف نسمة، متجاوزًا المستهدف المحدد عند 861 عاملًا لكل 100 ألف نسمة.

وبلغ خط الأساس للمؤشر 581.6 عامل تمريض لكل 100 ألف نسمة عام 2019؛ ما يعني ارتفاع المؤشر بنحو 281.8 عامل لكل 100 ألف نسمة بحلول 2025، وبنسبة نمو بلغت نحو 48.4%.

ويشير تجاوز المستهدف إلى التقدم المحقق في رفع كثافة العاملين المؤهلين في التمريض، بالتزامن مع جهود تأهيل الكفاءات وزيادة الإمداد بالقوى العاملة الصحية.

توسع التدريب الصحي

وبالتوازي مع نمو القوى العاملة الصحية، ارتفع عدد مقاعد القبول في برامج البورد السعودي للاختصاصات الصحية إلى 10,916 مقعدًا تدريبيًا 2025، بنمو بلغ 202% مقارنة بعام 2018.

وبلغ عدد المتدربين، وفق أحدث البيانات الرسمية، 25,876 متدربًا ضمن 195 برنامجًا تدريبيًا، فيما دربت الأكاديمية الصحية أكثر من 40 ألف متدرب عبر برامج منتهية بالتوظيف، نُفذت في أكثر من 37 مدينة، وبالشراكة مع أكثر من 350 جهة توظيف.

ويعكس هذا التوسع نمو منظومة التدريب الصحي التخصصي، ورفع جاهزية الكفاءات الوطنية، وربط مخرجات التدريب بحاجات سوق العمل والمنشآت الصحية في مختلف مناطق المملكة.

تزايد أعداد السعوديين والسعوديات

ويشير بلوغ عدد السعوديين المسجلين في مهنتَي التمريض والقبالة نحو 110 آلاف ممارس وممارسة إلى اتساع المشاركة الوطنية في المهنتين، بالتوازي مع نمو أعداد الممارسين وتوسع منظومة التأهيل والتدريب الصحي.

وتعكس مؤشرات عامي 2025 و2026، تقدمًا في تنمية الكوادر الوطنية ودعم استدامة القوى العاملة الصحية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تحول القطاع الصحي.