أكد رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي حرص بلاده على بناء علاقات متوازنة مع دول الجوار، وعدم السماح باستخدام الأراضي العراقية لتهديد أمن أي منها، مشدداً على أهمية حماية أمن العراق وسيادته، واعتماد الحوار في التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية.


وتأتي تصريحات الزيدي في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات أمنية وسياسية متسارعة، وسط مساعٍ عراقية لتثبيت سياسة تقوم على تجنيب البلاد تداعيات الصراعات الإقليمية، والحفاظ على علاقات مستقرة ومتوازنة مع محيطها.


لا تهديد من الأراضي العراقية


وشدد رئيس الوزراء العراقي على أن بغداد حريصة على إقامة علاقات متوازنة مع دول الجوار، مؤكداً أن العراق لن يسمح باستخدام أراضيه لتهديد أمن دول الجوار، في رسالة تؤكد تمسك الحكومة العراقية بسيادة الدولة ومنع تحويل أراضيها إلى ساحة لاستهداف الدول الأخرى.


وأكد أهمية حماية أمن العراق وسيادته، والركون إلى الحوار لمعالجة القضايا والخلافات الإقليمية والدولية.


30 سبتمبر موعد نهائي


وفي ما يتعلق بوجود قوات التحالف الدولي، أعلن رئيس الوزراء العراقي أن 30 سبتمبر القادم يمثل الموعد النهائي لخروج قوات التحالف من العراق.


وتضع تصريحات الزيدي ملف الوجود العسكري الأجنبي إلى جانب علاقات العراق مع دول الجوار في إطار رؤية بغداد للمرحلة القادمة، التي ترتكز على تعزيز السيادة العراقية، ومنع استخدام أراضي البلاد للإضرار بأمن محيطها، مع تغليب الحوار في إدارة الملفات الإقليمية.


دعوة لزيارة السعودية


وكان الزيدي، التقى أمس الجمعة، رئيس الاستخبارات العامة خالد بن علي الحميدان والوفد المرافق له، وأكد له رفضه استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي هجمات.


وبحسب رئاسة الحكومة العراقية، نقل الحميدان للزيدي رسالة من قيادة المملكة تضمّنت تجديد الدعوة لرئيس مجلس الوزراء العراقي لزيارة الرياض. كما بحث الحميدان مع الزيدي سبل تعزيز التنسيق والتعاون المشترك بشأن التطورات الأمنية في المنطقة.


وأكد رئيس الوزراء العراقي حرص الحكومة في بغداد على "ترسيخ علاقات التعاون مع السعودية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي".


وجدد موقف الحكومة الثابت من حماية سيادة العراق ومصالح شعبه، وعدم السماح باستخدام أراضيه منطلقاً لأي أعمال أو نشاطات تمس أي دولة أخرى، انطلاقاً من المسؤوليات الدستورية والالتزام بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول الشقيقة والصديقة".


واتفق الجانبان على "أهمية مواصلة التنسيق الأمني وتبادل المعلومات بين الجهات المختصة، بما يعزز القدرة على التعامل مع أية تحديات أمنية، ويسهم في اتخاذ الإجراءات المناسبة وفق الأطر القانونية، وبما يخدم أمن البلدين ويعزز الثقة المتبادلة ويجنب المنطقة مخاطر التصعيد".