أكدت سفيرة اليمن لدى الولايات المتحدة الأمريكية، جميلة علي رجاء، حجم المسؤولية الكبيرة التي منحها إياها رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، والحكومة اليمنية برئاسة الدكتور شائع الزنداني، في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد، مشيرة إلى أن تعيينها سفيرة للجمهورية اليمنية في واحدة من أهم عواصم العالم واشنطن يمثل مهمة وطنية وتكليفا مشرفا يأتي في إطار التوجهات الإستراتيجية للقيادة السياسية نحو ترسيخ الإصلاحات الإدارية، وتعزيز كفاءة الأداء في الملف السياسي، وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة في العاصمة المؤقتة عدن، وفق معايير منضبطة للأداء المؤسسي الوزاري والدبلوماسي، وبما ينسجم مع أهداف ومصالح وتوجهات الحكومة، ويُسهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية والأمنية للمواطنين.

وقالت لـ«عكاظ»، في أول حديث لها عقب توليها منصب سفيرة للجمهورية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية، إن هذا التعيين يمثل مهمة وطنية تعكس ثقة القيادة السياسية، مشيرة إلى أنها تستشعر حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها في هذه المرحلة الدقيقة، مؤكدة التزامها ببذل أقصى الجهود لخدمة اليمن، قيادةً وشعبًا، في واحدة من أهم عواصم العالم، في ظل تحولات إقليمية ودولية متسارعة ومعقدة.

تعزيز العلاقات الدولية

وأوضحت سفيرة اليمن لدى أمريكا، حرصها على القيام بواجباتها ومسؤولياتها في تمثيل اليمن التمثيل المشرف وإبراز وجهها الحضاري المشرق بما يليق مع دورها ويعزز من صورتها ومكانتها، وكذا تبني قضاياها العادلة ومصالحها الحقيقية والعمل على حشد الدعم الدولي لمساندة جهود الحكومة في مواصلة الإصلاحات الشاملة من أجل تمكينها في تلبية تطلعات الشعب اليمني، مشيرة إلى أنها ستعمل في الدفع بمسار العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة الأمريكية للأمام والاستفادة من مكانتها وتأثيرها الدولي بما يخدم مصالح اليمن واستقراره ويعزز مجالات التعاون التنموي والإنساني.

ولفتت إلى الدور الأساسي والمهم الذي سوف تضطلع به في التنسيق والتعاون المشترك مع ممثلي وسفراء الدول الشقيقة والصديقة في تبني المواقف الموحدة وبناء شراكات إستراتيجية وقوية بما يخدم مصالح الجمهورية اليمنية ويعزز من مكانتها وحضورها في المشهد الدولي.

ودعت سفيرة اليمن لدى الولايات المتحدة جميلة رجاء، جميع المخلصين والوطنيين في اليمن إلى تغليب المصلحة الوطنية، ونبذ الخلافات، والالتفاف حول مشروع الدولة، والعمل المشترك لإنهاء أوهام الحوثيين، وإعادة بناء الدولة والجمهورية وترسيخ مبادئها، من خلال دعم الجهود الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة، وبناء مسار إيجابي يفضي إلى نموذج تنموي وفكري وثقافي يعزز السردية الوطنية، ويقدّم اليمن بصورة تليق بتاريخه ومكانته.

شراكة إستراتيجية وتنسيق وثيق

وأعربت سفيرة اليمن لدى واشنطن، عن خالص الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية قيادةً وحكومةً وشعبًا، على مواقفهم الأخوية الصادقة، ودعمهم المستمر للشعب اليمني والحكومة الشرعية، من خلال شراكة استراتيجية فاعلة وتنسيق وثيق يُشكّلان ركيزة أساسية لدعم جهود التعافي والاستقرار في اليمن.

وأشادت سفيرة اليمن، بالدور الدبلوماسي الفاعل والمؤثر للمملكة العربية السعودية على الصعيد الإقليمي والدولي انطلاقا من مكانتها وحضورها البارز في دعم إحلال السلام والقضايا العادلة. وثمنت الجهود الكبيرة التي بذلتها السعودية في مساندة اليمن وحكومته الشرعية في المحافل الإقليمية والدولية وتحقيق إجماع دولي في التأكيد على وحدة وسلامة أراضيه وهو ما ساهم في الحفاظ المركز القانوني للدولة، مشيرة إلى حرصها في استمرار التنسيق المشترك بين البلدين تجاه مختلف الأحداث وفي تبني المواقف الموحدة التي تنسجم مع طبيعة وعمق العلاقات التي تربط اليمن والسعودية والشراكة الإستراتيجية والحيوية بينهما.

يُذكر، أن السفيرة جميلة علي رجاء، تُعد أول امرأة يمنية تتولى منصب سفير الجمهورية اليمنية لدى الولايات المتحدة الأمريكية، في خطوة لاقت ترحيباً واسعاً في الشارع اليمني وفي الوسط الإعلامي والسياسي انطلاقا من السجل الذي تمتلكه في العمل الدبلوماسي وجهود بناء السلام، وقدرتها على إدارة الملفات المعقدة.