كشفت دراسة سعودية حديثة أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي أصبحت جزءاً فعلياً من بيئة التعليم الإعلامي؛ حيث يستخدمها 9 من كل 10 أساتذة إعلام في الجامعات السعودية؛ بحسب ما أوضحه الباحث حبشي الشمري، ضمن دراسة ميدانية شملت عدداً من أبرز الجامعات.

وأظهرت نتائج الدراسة، التي أُجريت على 84 أكاديمياً في جامعات من بينها جامعة الملك عبدالعزيز وجامعة الملك سعود وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، أن الغالبية العظمى من أعضاء هيئة التدريس ينظرون إلى هذه التطبيقات بوصفها أدوات داعمة لتطوير العملية التعليمية، خصوصاً في تسريع إنجاز المهام وتعزيز التعلم خارج قاعات المحاضرات.

وبيّنت الدراسة أن أبرز فوائد استخدام الذكاء الاصطناعي تتمثل في تحسين جودة التدريس، وتمكين الأساتذة من إدارة وقتهم بكفاءة أعلى، إلى جانب الإسهام في تطوير مهارات الطلاب، وهو ما يعكس تحولاً تدريجياً في نماذج التعليم التقليدي نحو بيئات أكثر تفاعلية ومرونة.

في المقابل، كشفت النتائج مخاوف واضحة لدى الأكاديميين، تصدّرتها القضايا الأخلاقية والقانونية، إضافة إلى احتمالات الانتحال العلمي من قبل الطلاب، حيث سجلت هذه المخاوف مستويات مرتفعة في الاستبيان، ما يؤكد أن التعاطي مع التقنية يتم بوعي مهني لا بحماس مطلق.

وعند استشراف المستقبل، أبدى نحو 8 من كل 10 أساتذة قناعة بأن الذكاء الاصطناعي لن يكون بديلاً عن دورهم، مؤكدين أن القيمة البشرية في العملية التعليمية تظل عنصراً حاسماً لا يمكن استبداله.

واختتمت الدراسة بالتأكيد على أهمية تبني الجامعات سياسات واضحة لتنظيم استخدام هذه التطبيقات، وتقديم برامج تدريبية متخصصة، إلى جانب تحديث الأطر الأخلاقية بما يواكب التحولات المتسارعة في هذا المجال.