أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، عن تحديث جديد في جدول المخالفات والعقوبات لنظام العمل ولائحته التنفيذية، وكشفت أن النسخة المحدثة تتضمن تعديلات نوعية على عدد من المخالفات، تنعكس بصورة مباشرة على مستوى الغرامات وآليات التعامل مع التجاوزات في سوق العمل، بما يشمل ضمان حقوق العاملين والسلوكيات المهنية واشتراطات السلامة والالتزام.

ومن التحديثات إدراج مخالفة تتعلق بعدم التزام صاحب العمل بمنح المرأة العاملة إجازة الوضع المقررة نظاماً، إذ صنّفت الوزارة هذا النوع من التجاوزات على أنه «جسيم»، ترتب عليه فرض غرامة مالية قدرها ألف ريال عن كل عاملة متضررة.

كما أدرجت مخالفة أخرى تتصل بعدم توفير المنشآت التي تشغّل خمسين عاملة فأكثر، أو التي يتجاوز عدد أطفال العاملات فيها عشرة أطفال تقل أعمارهم عن ست سنوات، مكاناً مخصصاً لرعاية الأطفال أو دار حضانة داخل المنشأة، وتصل غرامة هذا النوع من المخالفات إلى ثلاثة آلاف ريال.

وفرض عقوبات مالية على أصحاب العمل الذين لا يوقعون الجزاءات المناسبة على العاملين المخالفين لاشتراطات الزي الوظيفي، وقدّرت الوزارة الغرامة بـ300 ألف ريال.

وتضمن الجدول معاقبة المنشآت التي تمتنع عن تشكيل لجنة للتحقيق في حالات التعديات السلوكية أو لا تباشر التحقيق خلال خمسة أيام عمل من ورود البلاغ، بغرامة تتراوح بين ألف وثلاثة آلاف ريال، بما يضمن سرعة التعامل مع المخالفات السلوكية وتوفير بيئة عمل آمنة.

ومن التعديلات الجديدة غرامة 500 ريال على المنشآت التي لا تلتزم باشتراطات البيئة الداخلية أو الخارجية، مع تغليظ العقوبات المتعلقة بممارسة الأنشطة المخالفة للتراخيص، وعلى رأسها نشاط الاستقدام أو الإسناد، أو تقديم الخدمات العمالية دون الحصول على ترخيص، وتتراوح الغرامة بين 200 ألف و250 ألف ريال.

وحددت الوزارة غرامة 200 ألف ريال على الجهات التي تمارس نشاط توظيف السعوديين دون ترخيص، مع فرض غرامات تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف ريال في حال ترك العامل ليعمل لدى الغير خلافاً لأحكام النظام.

وشملت تفاصيل الجدول الجديد عدة مخالفات، أبرزها عدم التزام مكتب الاستقدام باستكمال إجراءات تجديد الترخيص قبل انتهائه، ما يعد مخالفة جسيمة تؤدي إلى تعليق الترخيص لمدة تصل إلى 12 شهراً، إضافة إلى غرامة مقدارها خمسة آلاف ريال.

كما اعتُبر عدم تولي صاحب المكتب إدارة منشأته بنفسه، أو الإخلال باشتراطات تعيين المدير، مخالفة جسيمة تستوجب سحب الترخيص نهائياً، مع فرض غرامة تبلغ 25 ألف ريال.

وتضمن الجدول أيضاً تصنيف عدم تزويد الوزارة بالقوائم المالية والمدققة والتقارير المحاسبية ضمن المخالفات غير الجسيمة التي تستوجب توجيه إنذار، إضافة إلى غرامة مقدارها ألف ريال.

وتطرقت التعديلات إلى تشديد الرقابة على توثيق البيانات والمعلومات المطلوبة عبر الأنظمة والمنصات المعتمدة، وصنّف عدم الالتزام بذلك ضمن المخالفات الجسيمة التي تستوجب تعليق الترخيص لمدة تصل إلى عام، مع فرض غرامة تبلغ خمسة آلاف ريال تتعدد بتعدد الحالات.

مخالفات «غير جسيمة»

نصّت التحديثات على ضرورة توعية العامل المستقدم بواجباته وحقوقه النظامية، واعتُبر عدم الالتزام بهذا الإجراء مخالفة غير جسيمة عقوبتها الإنذار، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها ثلاثة آلاف ريال تتعدد بتعدد الحالات.

وفي جانب العمالة المنزلية، اعتمد وزير الموارد جدول المخالفات الخاص بلائحة العمالة المنزلية ومن في حكمهم، واشتمل على عقوبات صريحة توجّه لصاحب العمل المنزلي عند الإخلال بالالتزامات النظامية.

ومن أبرز ما ورد في اللائحة المحدثة، اعتبار عدم توثيق أجور العمالة وفق خطة الالتزام المعتمدة مخالفة جسيمة، تستوجب غرامة تبلغ ألف ريال عن كل عامل. كما عُدّ التأخر في دفع أجور العمالة المنزلية مخالفة تستوجب غرامة قدرها ثلاثة آلاف ريال عن كل عامل متضرر.

وفرضت الوزارة عقوبة مالية قدرها ألف ريال عند عدم تصفية حقوق العامل المنزلي عند انتهاء خدمته وفق المدة النظامية، على أن تتعدد العقوبة بتعدد العمالة.