فيما لجأ عدد من العمال المخالفين إلى استزراع الأراضي الزراعية شبه المهجورة في الباحة وتخصيص المدرجات لزراعة الطماطم بعد إضافة الكبريت والسماد إلى الخميرة لتضخيم المنتج ومضاعفة الإنتاج وكسب مبالغ كبيرة دون الاهتمام بالصحة العامة, أكد مصدر في هيئة الغذاء والدواء لـ«عكاظ»، بأن منطقة الباحة من أقل المناطق تلوثاً بما لا يتجاوز 4%، مشيراً إلى أن الباحة تتبع لمكتب الهيئة في جازان وتزورها فرق فحص بصفة دورية لرصد نسب التلوث خصوصا في الخضار والفواكه.

لافتاً إلى أن قدرة الخضار والفواكه على التخلص من السموم طالما بقيت في الأشجار والنبات لمدة أسبوعين على الأقل قبل عرضها للبيع و بدون إضافة مبيدات خلال الأسبوعين.

من جانبه، وعد وكيل إمارة منطقة الباحة للتنمية صالح القلطي, بحلول عاجلة لتلافي أخطاء العمالة الوافدة وتصحيح مسارات العمل من خلال توفير مختبرات لفحص الخضار والفواكه قبل عرضها في السوق، مشيراً إلى تجارب سابقة تم تطبيقها في منطقة الباحة ساهمت في كشف التجاوزات وتم تغريم المتجاوزين للحد المسموح به من المغذيات العضوية والأسمدة الكيماوية.

وفي هذا السياق، أكد شيخ بني عامر عبدالعزيز بن رقوش أن زراعة الأراضي المهملة أمر مبهج كونه يعيد الحيوية للتربة ويسهم في اخضرار الأودية ويشجع على الانتاج إلا أنه أبدى تحفظه على قيام عمال وافدين بالزراعة خلال موسم الصيف فقط، مشيراً إلى خطورة المنتج الاستهلاكي من الطماطم والخضار كونهم يعتمدون في إنضاجه على مبيدات وكيماويات لتسريع نموه وتضخيم حجمه. وأوضح المزارع صالح بن عباس آل حافظ, بأن عدم ضبط معايير الأسمدة والمبيدات يؤدي إلى تدمير جودة التربة وانخفاض الإنتاجية الزراعية، وعدّ استخدام الأسمدة وغيرها من الخمائر لتكبير حجم المزروعات ضارا بالصحة وملوثا للبيئة ما يسبب أمراضاً منها مرض الجهاز الهضمي.

ودعا مستشار وزير الزراعة الدكتور إبراهيم عارف، إدارات الزراعة في المناطق إلى التنسيق مع الأمانات والبلديات لتلافي الإضرار بالتوازن الطبيعي للإنسان وللبيئة، وعدّ الاستخدام الخاطئ للمبيدات الحشرية والأسمدة الكيماوية من السلوكيات الخطرة والضارة والمتنافية تماماً مع المعايير الدولية، وتطلع إلى تعاون رقابي من المواطنين والإبلاغ عن أي نشاط لا يراعي الضوابط كون المبيدات الزراعية التي تختلط بالماء والتربة والأطعمة الزراعية تتسبب بالعديد من الإشكالات سواء على البيئة أو صحة الإنسان. وتساءل المستثمر جمعان كعمور عن سرّ توجه العمالة الوافدة غير المتخصصة للزراعة في منطقة الباحة خلال الصيف وهل منطلق ذلك الحرص على تأمين أغذية للأهالي، أم أن الهدف جمع المال وإن كان على حساب صحة المجتمع.