إطلالة حصرية على أول جزيرة خاصة ومتاحة للحجز بالكامل في المملكة العربية السعودية، حيث تلتقي الفخامة العفوية بروح الضيافة السعودية الأصيلة

يتلألأ «منتجع ثول الخاص» كجوهرة من التوباز النقي وسط أرخبيل مرجاني ساحر في مياه البحر الأحمر، لتعيد بصمت صياغة معايير السياحة فائقة الفخامة في الشرق الأوسط. وتبرز هذه الجزيرة البكر، الواقعة قبالة سواحل شمال مدينة جدة، كأول وجهة جزيرية في المملكة العربية السعودية متاحة بالكامل للحجز الخاص والحصري لمجموعة واحدة فقط في كل مرة. إنها تمثل نموذجاً ملهماً للسفر المصمم خصيصاً، حيث تمزج بين نمط الحياة الساحلي الهادئ وعمق مفهوم «الحفاوة» التقليدي السعودي الأصيل في الترحيب والكرم اللامحدود.

وللنخبة الباحثين عن الخصوصية المطلقة، تبدأ التجربة في ثول قبل وقت طويل من وصولهم إلى شواطئها ذات الرمال البيضاء؛ ففور الهبوط في مطار الملك عبد العزيز الدولي (JED) بجدة، يستقبل الضيوف فريق خدمة الاستقبال والترحيب لكبار الشخصيات (VIP) لتسهيل إجراءات الجمارك. ومن هناك، تنطلق رحلة مريحة ومجهزة بسائق خاص لمدة 60 دقيقة إلى مرسى «كاوست» الشمالي (KAUST North Marina) في شمال جدة، حيث ينتظرهم يخت خاص أو قارب فاخر لقطع مسافة الـ 45 دقيقة المتبقية في عرض البحر. إنها رحلة تفصل الضيوف تماماً عن صخب العالم الخارجي، لتوصلهم إلى رصيف المراكب الخاص بالجزيرة حيث تصبح المساحة بأكملها ملكاً لهم وحدهم.

ملاذ صُمم لأجل لحظات العمر

نظراً لأن «جزيرة ثول الخاصة» تتبع نظام الحجز الكامل والحصري للمجموعة المستضيفة، فإنها تشكل لوحة بيضاء مثالية لاحتضان كبرى احتفالات العمر والمناسبات الأكثر حميمية. وسواء كان الحدث تجمعاً عائلياً يضم عدة أجيال، أو احتفالاً مميزا، أو تجمّعاً للشركات المرموقة، أو وجهة رومانسية لإقامة حفل زفاف وسط أجواء الجزيرة الخلابة؛ يتم تخصيص التجربة بالكامل لتناسب طابع وأسلوب ووتيرة المجموعة بمفردها.

ومع ترحيب الجزيرة التام بجميع الأعمار دون أي قيود، تفتح الوجهة أبوابها للعائلات بشكل استثنائي مع توفير أنشطة متنوعة للأطفال والكبار. ويتم تصميم كل برنامج وجدول رحلة قبل أسابيع من الوصول بالتشاور المباشر مع مدير الجزيرة المخصص وفريق العناية بالضيوف، مما يضمن ألا تتشابه تجربتان، بدءاً من الحفلات الشاطئية المضاءة بالمشاعل إلى الأماسي الهادئة بجانب المسبح.

و لهذا يعتبر ثول ليست مجرد منتجع؛ بل هي ملاذ مرن يتوقف فيه الزمن، وتنحني كل تفاصيل الجزيرة لتلبي رغبات وتطلعات مجموعتها الوحيدة من الضيوف.

الفخامة العفوية: الإقامة والسكن

يعكس التصميم المعماري السكني للجزيرة أناقة ساحلية واضحة، معتمداً بشكل أساسي على المواد الطبيعية، ولوحة ألوان محايدة فائقة الرقي. وتتسع الجزيرة عبر مساحاتها الموزعة بعناية لما يصل إلى 12 شخصاً و3 أطفال موزعين على أربعة ملاذات شاطئية مهيبة.

وتأتي الفيلا الشاطئية الرئيسية المكونة من ثلاث غرف نوم بمثابة درة التاج في الجزيرة. وتمتد هذه الفيلا على مساحة شاسعة تبلغ 580 متراً مربعاً من المساحات الداخلية والخارجية المفتوحة (185 متراً مربعاً للمساحة الداخلية و395 متراً مربعاً للمساحة الخارجية)، وتتميز بنوافذ تمتد من الأرض حتى السقف لتؤطر لوحات حية وبانورامية للرمال البيضاء والمياه الفيروزية. يغمر ضوء الشمس المركز الاجتماعي للفيلا، والذي يضم مسبحاً خاصاً، وسطحاً فسيحاً للتشمّس خارجياً مصمماً للحظات الراحة والاسترخاء

ويتفرع من المقر الرئيسي ثلاثة أجنحة شاطئية مستقلة (Beach Pavilions) تضم غرفة نوم واحدة، وتبلغ مساحة كل منها 103 أمتار مربعة. تم تصميم هذه الأجنحة بأسلوب يحاكي الفخامة العفوية، وتوفر مساحات معيشة داخلية باردة ومريحة، وشرفات مجهزة للاستمتاع بالشمس أو الظلال، مع إمكانية الوصول المباشر إلى الشاطئ، مما يسمح للضيوف بالانتقال من غرف نومهم إلى الشاطئ الناعم في ثوانٍ معدودة.

تجارب طهي بلا حدود

تتحدى تجربة الطعام في جزيرة ثول النموذج التقليدي للمنتجعات الفاخرة؛ فلا وجود لقوائم طعام ثابتة، ولا ساعات عمل صارمة للمطاعم، ولا قيود على الإبداع. وتعمل الجزيرة بنظام شامل كلياً، وتضم فريقاً من الطهاة المحترفين الذين تتلخص مهمتهم في إعداد ما يشتهيه الضيوف، في أي وقت وأي مكان يختارونه.

يمكن لوجبة الإفطار أن تصلك طافية في مسبح فيلتك الخاص، كما يمكن إعداد غداء شواء بحري طويل على الرمال مباشرة باستخدام صيد اليوم الطازج القادم من مياه البحر الأحمر، أو تقديم أطباق السوشي والساشيمي الفاخرة أثناء الإبحار على متن يخت خاص. ومع اقتراب المساء، يتحول ركن المشروبات الشاطئي إلى مسرح ساحر للضوء، حيث تُقدّم المشروبات المبتكرة أمام مشهد غروب الشمس المهيب، متبوعة بمآدب بدوية مضاءة بالمشاعل على الشاطئ تحت النجوم. كما يفتح المطبخ أبوابه لتقديم دروس طهي خاصة وتفاعلية للراغبين في تعلم فنون الطهي، بقيادة الشيف التنفيذي وفريقه.

روائع حية: فوق الماء وتحت أعماقه

تُعد المياه المحيطة بجزيرة ثول العنصر الأساسي الذي يجعل منها وجهة عالمية قائمة بذاتها. ومباشرة قبالة الديوانية الفوق مائية الشاهقة وهي تحفة معمارية مذهلة تتميز بمطبخ مفتوح وصالات اجتماعية داخلية وخارجية رائعة تقع «البركة الفيروزية». هذا المسبح الطبيعي العميق يزخر بالحياة البحرية والشعاب المرجانية النابضة بالألوان، ويشكل نقطة الانطلاق الفورية لرحلات الغوص السطحي (Snorkeling) بصحبة مرشدين.

ولعشاق المغامرة، يسهّل المنتجع الحصول على دورات غوص معتمدة من منظمة «بادي» مباشرة على أرض الجزيرة. ومما يميز ثول في جانب الاستدامة والحفاظ على البيئة، تنظيم رحلات غوص يقودها علماء البحار من «جامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا» (KAUST) المجاورة، لإعطاء الضيوف نظرة حصرية على برامج إعادة تأهيل وتجديد الشعاب المرجانية الرائدة في المنطقة. وتكتمل قائمة الأنشطة المائية بقوارب الكاياك الشفافة، وألواح التجديف وقوفاً، ورحلات اليخوت الخاصة.

ومع حلول الليل، تنتقل الأنشطة الترفيهية نحو المنتجع ؛ حيث يمكن للضيوف الاستمتاع بـ سينما الهواء الطلق الشهيرة، حيث تُعرض الأفلام الكلاسيكية على شاشة ضخمة مثبتة على الرمال، ترافقها مقرمشات السينما الفاخرة تحت السماء المكشوفة. وبدلاً من ذلك، يقود خبير الفلك جلسات تلسكوبيه لرصد النجوم وتتبع الأبراج، مع سرد الحكايات العربية القديمة عن الملاحة في الصحاري والبحار الشاسعة بالاسترشاد بالنجوم.

وجهة للسكينة والتأمل

للراغبين في استعادة الحيوية والراحة البدنية والذهنية العميقة، توفر المساحات الصحية في الجزيرة ملاذاً لا مثيل له؛ حيث يضم جناح السبا سريرين للعلاجات المتقدمة، وجاكوزي خارجياً، وساونا وسط الحديقة. وهنا، يمكن تجربة علاجات الجسم المستوحاة من الطبيعة، وجلسات العناية بالبشرة، والتدليك في الداخل أو في الهواء الطلق على الشرفة المنعشة.

أما عشاق اللياقة البدنية، فيمكنهم الاستفادة من الصالة الرياضية الممتدة على حافة المياه، وهي منشأة مجهزة بالكامل تجمع ببراعة بين أجهزة التمرين عالية الأداء والإطلالات البانورامية الساحرة على شعاب البحر الأحمر. ويتوفر مدربون شخصيون عند الطلب لتصميم برامج لياقة بدنية مخصصة، يمكن أن تنتهي بسلاسة بقفزة منعشة في مياه المحيط الكريستالية الواقعة على بعد خطوات قليلة من أبواب الصالة الرياضية.

وفي الختام، تكمن الجاذبية الحقيقية لثول في طقوس غروب الشمس؛ فعندما يفسح النهار المجال للغسق، تجتمع الجزيرة حول نيران الشاطئ الاحتفالية ليشكل ذلك ذكرى حسية تذكر الضيوف بأنهم يعيشون تجربة فريدة، متجذرة، ولا تُنسى.