ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الأربعاء، بعدما نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استعداده لتخفيف العقوبات المفروضة على إيران، في وقت تكثف فيه قطر جهودها لدفع طهران وواشنطن نحو محادثات تهدف إلى التوصل إلى تسوية.

وبحسب وكالة رويترز، جاء صعود أسعار الخام بعد تراجعها في الجلسة السابقة، مع تحسن إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط.

وبحلول الساعة 06:50 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر، التي ينتهي أجلها الأربعاء، بمقدار 84 سنتاً، أو 0.82%، إلى 103.43 دولار للبرميل، كما ارتفع عقد ديسمبر الأكثر نشاطاً بمقدار 19 سنتاً إلى 87.59 دولار.

وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 25 سنتاً، أو 0.28%، إلى 89.63 دولار للبرميل.

مكاسب شهرية قوية

ويتجه خام برنت إلى تسجيل مكاسب شهرية تقارب 14%، وهي أكبر زيادة شهرية له منذ يوليو، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط إلى تحقيق ارتفاع بنحو 4%، بعدما تجاوز مستوى 106 دولارات للبرميل للمرة الأولى منذ مايو.

كما اتسع الفارق بين سعري الخامين القياسيين إلى أوسع مستوى له في أربعة أشهر، وسط متابعة الأسواق لاحتمال اتخاذ الولايات المتحدة إجراءات للحد من صادرات الديزل.

ومن شأن هذه الخطوة، في حال تنفيذها، أن تؤدي إلى زيادة المعروض في السوق الأمريكية، وهو ما قد يدفع المصافي المحلية إلى خفض كميات الخام التي تقوم بمعالجتها.

ترقب لموقف واشنطن من العقوبات على إيران

وتراقب الأسواق عن كثب موقف الإدارة الأمريكية من العقوبات المفروضة على إيران، خصوصاً بعد تقارير تحدثت عن احتمال تقديم واشنطن تخفيفاً للعقوبات مقابل خطوات إيرانية محددة بشأن البرنامج النووي.

إلا أن ترمب نفى تقريراً نشرته منصة «أكسيوس» واستند إلى مسؤولين أمريكيين، أفاد بأنه مستعد لتخفيف العقوبات على طهران والسماح بالإفراج عن أموال إيرانية مجمدة مقابل اتخاذ إيران خطوات «ملموسة» بشأن برنامجها النووي.

وقالت سوجاندا ساشديفا، مؤسسة شركة SS WealthStreet البحثية في نيودلهي، إن استمرار حالة عدم اليقين بشأن تخفيف العقوبات والمفاوضات يبقي علاوة المخاطر الجيوسياسية مدمجة في أسعار النفط.

وأضافت أن تحسن الإمدادات قد يحد من المزيد من ارتفاع الأسعار، لكن تجدد اضطرابات الإمدادات أو تصاعد التوترات يمكن أن يؤدي إلى موجة صعود جديدة.

قطر تسعى لدفع المفاوضات

وفي موازاة ذلك، قالت قطر، (الثلاثاء)، إنها تأمل أن تؤدي جهود الوساطة بين طهران وواشنطن إلى تحقيق اختراق في المفاوضات.

وبحسب بيانات نقلها التقرير عن أبحاث جيه بي مورغان، ارتفعت صادرات النفط الخام من منتجي الشرق الأوسط خلال سبتمبر إلى 16.328 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ بدء الحرب مع إيران في 28 فبراير.

وأشار البنك إلى أن استعادة التدفقات عبر خط الأنابيب السعودي بين الشرق والغرب رفعت صادرات المنطقة إلى مستوى يقل بنحو 11% فقط عن مستويات ما قبل الحرب.

كما قدّرت أبحاث جيه بي مورغان أن متوسط صادرات النفط الإجمالية خلال الأيام الخمسة الماضية بلغ نحو 20.5 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل 89% من مستويات عام 2025.

مخزونات النفط الأمريكية تحت المجهر

وفي الولايات المتحدة، ارتفعت مخزونات النفط الخام والبنزين خلال الأسبوع الماضي، بينما تراجعت مخزونات المشتقات النفطية، وفق بيانات أولية لمعهد البترول الأمريكي نقلتها مصادر في السوق.