واصلت أسعار النفط الارتفاع إلى أعلى مستوياتها في عدة أسابيع مع تزايد مخاطر استمرار الصراع في الشرق الأوسط لفترة طويلة بعد أن هددت إيران بالرد على أي هجمات أمريكية جديدة تستهدف أصولها، مما زاد من مخاوف تعطل الإمدادات.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.67 دولار بما يعادل 1.72% إلى 98.67 دولار للبرميل. وبلغ خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 94.16 دولار للبرميل بارتفاع 2.68 دولار أو 2.93%. وسجل خام برنت في وقت سابق ارتفاعاً إلى 98.79 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ 24 يوليو الماضي، بينما بلغ غرب تكساس الوسيط 94.21 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ الثامن من يونيو الماضي.

تأثير التصعيد

وقال مدير أبحاث الطاقة لدى (دي.بي.إس بنك) سوفرو ساركار: «إن خام غرب تكساس الوسيط يلاحق برنت بعد عطلة عيد العمال في الولايات المتحدة، إذ كان برنت هو الذي امتص تأثير التصعيد الذي حدث مطلع الأسبوع». وأضاف: «عموماً، نعتقد أن الزيادة الأحدث في حدة الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران قد تغير بشكل ملموس قراءة الأسواق للمخاطر المرتبطة بأسعار النفط، ليس فقط لبقية 2026، بل وحتى لفترة ليست بالقليلة من 2027».

تقييد الإمدادات

وأوضح المحلل لدى (إيه.إن.زد) دانيال هاينز، في مذكرة بقوله: «أدى التصعيد الأحدث في الصراع في الشرق الأوسط إلى زيادة احتمالية حدوث مواجهة مطولة، تتخللها إجراءات عسكرية محددة من جانب الولايات المتحدة وإيران، وقد يؤدي ذلك إلى استمرار تقييد الإمدادات من الخليج طوال الفترة المتبقية من عام 2026». وأضاف «لا نتوقع العودة الكاملة إلى معدلات إنتاج ما قبل الحرب إلا في أواخر الربع الأول أو أوائل الربع الثاني من عام 2027».

استهداف منشآت ومرافق للطاقة

وصرّح مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية باستهداف عدد من منشآت ومرافق قطاع الطاقة في المنطقة الجنوبية من المملكة صباح اليوم، وقد باشرت الجهات المختصة التعامل معها واتخاذ الإجراءات اللازمة. وأشارت القيادة المركزية الأمريكية إلى أن قواتها استهدفت 3 ناقلات نفط إيرانية إحداها قبالة جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الرئيسي لإيران، بعد هجمات شنها الحرس الثوري الإيراني على سفن حربية أمريكية في المنطقة.