حذّر وزير المالية الفرنسي ديفيد أميل من إغراء تأجيل القرارات الصعبة المتعلقة بالإنفاق إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية القادمة، مؤكدًا أن بلاده لا تستطيع تحمل المزيد من التدهور في المالية العامة في ظل اتساع عجز الموازنة. وذلك وفقاً لصحيفة «فايننشال تايمز».
وقال أميل: «إصلاح المالية العامة في فرنسا هو الأولوية الأولى»، واصفًا الوضع الحالي بأنه يشبه «قنبلة موقوتة»، بالتزامن مع إعداده مشروع موازنة عام 2027 الذي تعتزم الحكومة عرضه على البرلمان في الخريف.
زيادة تكاليف الاقتراض
ودعا أميل المرشحين الساعين لخلافة الرئيس إيمانويل ماكرون بعد انتخابات أبريل القادم إلى تقديم برامج انتخابية قابلة للتنفيذ، وعدم استمالة الناخبين من خلال وعود إنفاق ذات طابع انتخابي.
وأضاف أميل: "إن تكاليف الاقتراض قد ترتفع بنحو 11 مليار يورو هذا العام مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يعادل تقريبًا كامل موازنة وزارة العدل الفرنسية".
ويرى أميل أن السبب الرئيسي لتدهور المالية العامة الفرنسية يتمثل في الارتفاع الكبير في الإنفاق على الرعاية الصحية والمعاشات، وهو اتجاه يرتبط بدرجة كبيرة بشيخوخة السكان.
واقترح أميل أن ينظر البرلمان في إمكانية تجميد الزيادات المرتبطة بالتضخم للمعاشات وبعض المزايا الاجتماعية، معتبرًا أن مثل هذه الخطوة يمكن أن توفر مليارات اليورو للخزانة.