أكد نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين المهندس خالد المديفر أن المملكة باتت قريبة من الإعلان عن الخطوات التنفيذية لإطلاق بورصة المعادن السعودية، ضمن منظومة متكاملة يجري العمل عليها منذ نحو عامين، بالتكامل بين القطاعين المالي والصناعي، بما يعزز حضور المملكة محلياً وعالمياً في سوق المعادن.


وأوضح المديفر، في تصريح خاص إلى «عكاظ» رداً على سؤال حول موعد إطلاق البورصة، أن إنشاء منصة ناجحة لتداول المعادن يتطلب بناء منظومة متكاملة ومتدرجة، مشيراً إلى أن عدد بورصات المعادن الناجحة عالمياً محدود، ما استدعى التريث والعمل المؤسسي الدقيق لضمان نجاح التجربة واستدامتها، وبيّن أن العمل جارٍ حالياً على استكمال المتطلبات التنفيذية، وسيتم الإعلان عنها في القريب العاجل.

منصة عالمية


وأشار إلى أن مؤتمر التعدين الدولي في نسخته الخامسة، المقرر انعقاده في الرياض خلال الفترة من 13 إلى 15 يناير 2026، يمثل منصة عالمية محورية لإعادة رسم مستقبل قطاع المعادن، في ظل التحديات المتسارعة المرتبطة بفجوة الإمداد العالمي، والطلب المتنامي على المعادن الإستراتيجية المرتبطة بالطاقة النظيفة والتحول الصناعي.


وبيّن، خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد في الرياض، أن المؤتمر سيجمع صناع القرار من الحكومات، وكبرى شركات التعدين، والمؤسسات المالية، والمنظمات الدولية، لمناقشة حلول عملية ومستدامة لسلاسل الإمداد، وبناء شراكات طويلة الأمد تسهم في تعزيز أمن المعادن عالمياً، وترسيخ دور قطاع التعدين كرافد رئيسي للتنمية الاقتصادية.

جاذبية القطاع


وأكد المديفر أن السعودية أصبحت لاعباً مؤثراً في صياغة مستقبل التعدين العالمي، مستندة إلى موقعها الجغرافي الإستراتيجي، ووفرة مواردها المعدنية، إلى جانب منظومة تشريعية وتنظيمية حديثة أسهمت في رفع جاذبية القطاع للاستثمار المحلي والدولي، وتحفيز مشاركة القطاع الخاص.


وأضاف أن نسخة 2026 من المؤتمر ستركز على تطوير نماذج تمويل مبتكرة للبنية التحتية التعدينية، وتعزيز الشفافية في سلاسل الإمداد، وتمكين الابتكار وبناء القدرات البشرية، بما يدعم استدامة القطاع ويواكب التحولات الاقتصادية العالمية، وأكد أن تعزيز التعاون الدولي يشكل أحد أعمدة الاقتصاد العالمي خلال العقود القادمة.