حسمت الفنانة المصرية منى زكي الجدل المثار حول شخصية (نورا) التي تجسدها في مسلسل (طالع نازل)، مؤكدة أن العمل لا يروج للانتقام أو يبرر إيذاء الآخرين، رغم الانتقادات الواسعة التي طالت بعض تصرفات البطلة خلال الأحداث.

وجاءت تصريحات الفنانة بعد موجة من النقاشات على مواقع التواصل الاجتماعي، رأت أن المسلسل يقدم سلوكيات انتقامية بصورة قد تُفهم على أنها مبررة في مواجهة الخيانة الزوجية.

وتدور أحداث العمل حول زوجة تكتشف زواج زوجها سراً من امرأة أخرى بعد سنوات من الثقة والاستقرار، الأمر الذي يدفعها إلى الدخول في حالة من الصدمة والخذلان، قبل أن تتخذ مساراً انتقامياً أثار جدلاً واسعاً بين المشاهدين.

وتضمنت الأحداث لجوء الشخصية إلى ممارسات اعتبرها منتقدون غير أخلاقية؛ من بينها التجسس على الهاتف المحمول للزوج والتلاعب بحالته النفسية واستخدام وسائل أخرى للانتقام، ما فتح باب النقاش بشأن الرسائل التي يقدمها العمل الدرامي. كما واجهت منى زكي اتهامات بأنها تساهم من خلال الشخصية في ترسيخ فكرة أن إيذاء الطرف الآخر قد يكون رد فعل مشروعاً على الخيانة، وهو ما رفضته الفنانة بشكل قاطع.

وفي هذا السياق، قالت النائبة المصرية أميرة صابر إن التعرض للخيانة لا يمنح أي شخص مبرراً لمخالفة القانون أو إلحاق الأذى بالآخرين، مشيرة إلى أن بعض الأفعال التي ظهرت في المسلسل قد تندرج قانونياً ضمن جرائم يعاقب عليها القانون.

وشددت منى زكي على أن ما يُعرض على الشاشة يندرج ضمن متطلبات الحبكة الدرامية، ولا يعكس بالضرورة موقف العمل أو القائمين عليه من تلك التصرفات. وأوضحت أن وجود شخصية تتخذ قرارات خاطئة أو غير مسؤولة لا يعني أن المسلسل يدعو المشاهدين إلى تقليدها، مؤكدة أن الدراما تقدم شخصيات وسلوكيات متنوعة بهدف سرد القصة وليس تبرير أفعالها. وأضافت أن فهم دوافع (نورا) وما مرت به من صدمة نفسية وشعور بالخيانة لا يعني الموافقة على كل ما قامت به خلال الأحداث، مؤكدة أن التعاطف مع الشخصية يختلف عن تبني سلوكياتها أو اعتبارها نموذجاً يحتذى به.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أنها شخصياً لا تؤمن بفكرة الانتقام، وأن قراءة العمل يجب أن تتم في إطار درامي يراعي تطور الشخصيات والصراعات التي تمر بها، بعيداً عن اعتبارها دعوة لتكرار تلك التصرفات في الواقع.