يتحسر سكان حي النسيم (وسط جدة) على إنفاقهم أموالا طائلة لشراء شقق ومساكن في منطقة تفتقد للحد الأدنى من الإصحاح البيئي، بعد أن غمرت مستنقعات الصرف الصحي شوارع الحي، وباتت ملازمة له منذ تأسيسه، خصوصا شارع أم المؤمنين سودة.

ويفكر السكان بالرحيل من النسيم بعد أن يئسوا من إيجاد الحلول الجذرية، لافتين إلى أن شركة المياه الوطنية استخدمت معهم المسكنات، كرش المستنقعات، دون أن تعالج المشكلة نهائيا.

وانتقد سعيد الأحمدي تدني مستوى الإصحاح البيئي في النسيم منذ أن سكن في الحي قبل نحو 10 أعوام، لافتا إلى أنه يفتقد للبنية التحتية الأساسية، كشبكة الصرف الصحي.

وقال: «من يتجول في الحي لأول مرة، يعتقد أنه نموذجي، لكن بمجرد أن يتوغل في شوارعه، يكتشف أنه بلا خدمات أولية، فمشاريعه للأسف هشة»، مبينا أنه لو عاد به الزمن للوراء لما اشترى شقة في الحي.

وأفاد أنهم يغلقون نوافد منازلهم باستمرار، لمنع وصول الروائح الكريهة والحشرات إليهم، واصفا مخطط النسيم بالموبوء.

واستاء خالد الجهني من تدني مستوى الإصحاح البيئي في حي النسيم، مشيرا إلى أن حيهم ليس له من اسمه نصيب، بعد أن تفشت الروائح الكريهة في زواياه، فضلا عن أنهم يتوجهون إلى المساجد بحذر خشية تعرضهم لمياه الصرف النجسة التي أغرقت الشوارع.

ورأى أن شركة المياه الوطنية لا تؤدي عملها على أكمل وجه، مبينا أن حلولها موقتة وأشبه بالمسكنات التي ينتهي مفعولها سريعا، لافتا إلى أنهم يخشون إصابتهم بحمى الضنك بفعل البعوض الذي يتكاثر حول المستنقعات في الحي دون أن تتخذ الجهات المختصة أي إجراء لمعالجة الوضع.

وبين جعفر القحطاني أن انتشار الصرف الصحي في شوارع النسيم تسبب في تآكل الطبقة الأسفلتية، وأحدث كثيرا من الحفر تحولت إلى كمائن وأفخاخ للعابرين، فضلا عن أنها أتلفت مركباتهم، متمنيا إيجاد الحلول الجذرية للمشكلة بتنفيذ شبكة للصرف الصحي في النسيم.

وأفاد أن انتشار المستنقعات في شوارعهم أجبرهم على قطع مسافات طويلة لبلوغ مساكنهم هربا من التلوث، ملمحا إلى أنه بات يخجل من أن يوجه الدعوة لزملائه في العمل إلى مسكنه، حتى لا يشاهدوا التلوث الذي يعانونه.

وأنحى القحطاني باللائمة على شركة المياه الوطنية، مشددا على أهمية أن تتحرك لبحث الحلول الجذرية لمستنقعات الصرف الصحي.