-A +A
أسامة يماني
بكل الامتنان والشكر نسمع ونُشاهد قرارات وزير الثقافة الشاب المتوقد راعي الثقافة والمثقفين والمبدعين التي تصب في خدمة الثقافة والمثقفين. فقرار وزير الثقافة على سبيل المثال بعلاج الأستاذ الكاتب المعروف «يعقوب إسحاق» على نفقته الخاصة، وكذلك علاج الفنان والموسيقار الكبير «غازي علي»، يدل على مدى اهتمام الوزارة بالمبدعين والمثقفين والتنويريين.

إن تواجد وزارة الثقافة وأثرها في الساحة الأدبية ورعايتها للفنون ملموس، حيث أصبحت وزارة فعالة تقوم بواجباتها.

لقد كنا نتطلع أن نرى وزارة الثقافة تقوم بفعالية بعملها الأصيل، واليوم نحمد الله لتحقق هذا الأمر.

وهذا ما يجعلنا أشد حرصاً على أن يكون هذا عملاً مؤسساتياً لا يعتمد على الجهد الشخصي المشكور لوزير الثقافة أو للوزارة.

إنني أقترح بأن تقوم الوزارة بوضع برامج لرعاية الأدباء والمثقفين والفنانين والمبدعين وحمايتهم، وعمل تأمين طبي لهم، وبرامج إسكان بالتنسيق مع وزارة الإسكان، وتخصيص دعم مالي كريم لكل من يحتاج أو يستحق الرعاية والتكريم.

إن العمل المؤسسي الذي يرعى الفنون والإبداع، ويرعى المبدعين والناشطين فنياً وثقافياً سوف يكون خير ضمان وأمن لكل فنان ومثقف. وهذه البرامج المؤسساتية في حد ذاتها نوع من التكريم والتقدير الذي يستحقه كل أديب ومفكر ومثقف.

لا شك أن ما أنجزته وزارة الثقافة في فترة وجيزة من عمل مؤسساتي يتماشى مع الرؤية هو عمل مُبشر بالخير، ويُظهر ويتُرجم الأهداف التي تسعى الوزارة إلى تطويرها وتنشيطها لتصبح هناك صناعة عمل ثقافي في السعودية.

إن الحراك الثقافي بلا شك داعم للاقتصاد في المملكة، وهو ما تهدف إلى تحقيقه وزارة الثقافة من خلال إستراتيجيتها العامة التي تحوي 27 مبادرة، ومنها تأسيس مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، وإنشاء صندوق «نمو» الثقافي، وإطلاق برنامج الابتعاث الثقافي، وتطوير المكتبات العامة، وإقامة مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، إلى جانب رعاية المهرجان الوطني للتراث والثقافة «الجنادرية».

لهذا أرى أنه من الضروري واستكمالا لما يقوم به أمير الثقافة من عمل وجهد ورعاية مشكورة للمثقفين والأدباء والمفكرين، أن تسعى الوزارة لعمل برامج وصندوق أو أكثر يحقق الأمن الطبي والمعيشي، ويهدف إلى رعاية وتكريم الرواد بشكل مؤسساتي قادر على الصرف المستدام وتأمين مصادر له من خلال رسوم تُؤخذ على الفعاليات والمهرجانات.

وفي الختام تحية لوزارة الثقافة ووزيرها الأمير المثقف على جهودها الملموسة بعد أن كانت وزارة الثقافة في سبَات عميق. وكلنا أمل في أن نرى قريباً مُخرجات تحقق الأمن والأمان والدعم والرعاية والتقدير لشريحة من شرائح المجتمع ما فتئت عن بذل الجهد والمساهمة في إظهار ما يميز بلدنا من تنوع وألوان جميلة ذات ثراء في مكوناتها.

* كاتب سعودي

@osamayamani

yamani.osama@gmail.com