-A +A
خالد السليمان
توضيح لافت ومهم صدر عن هيئة الادعاء والتحقيق في خطاب مسرب، وكذلك تصريحات نشرتها «عكاظ» أمس عن عدم تجريم الاحتفاظ بمقاطع مخلة أو روابط مواقع مخلة وبرامج تمكن من فتح المواقع المحجوبة!

فنظام الجرائم المعلوماتية يجرم نشر وتوزيع المقاطع الجنسية وليس الاحتفاظ بها، وهذا يضع حدا لتجاوز بعض أفراد الجهات لحدود القانون في تجريم وجود مقاطع مخلة أو برامج تساعد على فتح روابط المواقع المخلة في أجهزتهم، صحيح أن وجود المقاطع والصور المخلة في أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية أمر غير أخلاقي لكن القانون قانون ولا يجوز لأحد أن يتجاوزه لمد صلاحياته وإلا عد هذا تعسفا في استخدام السلطة، وإذا كانت هناك مشكلة فحلها يكمن في تعديل النظام وليس تجاوز حدود مواده!


الموضوع يذكرني بتصرفات بعض القائمين على تنفيذ القانون في قطاعات مختلفة عندما يريدون منع أي شيء بمجرد القول «ممنوع» وكأنهم يستمدون صلاحيات المنع من صفاتهم الوظيفية لا الأنظمة التي تحدد سلطات وصلاحيات وظائفهم، وأتذكر قبل سنوات عديدة أن رجل أمن في إحدى مباريات كرة القدم طلب مني عدم استخدام منظار مقرب للرؤية، وعندما سألته عما إذا كان طلبه يستند لتعليمات صادرة له أم اجتهاد فردي فكان جوابه: «ممنوع وبس»، قبل أن يعود بعد دقائق ليقول: «خلاص استخدمه إذا ودك»، وما بين المنع والسماح لحظات تفكير تغلب فيها عقله على هواه!.