أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://cdnx.premiumread.com/?url=https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/authors/226.jpg?v=1763407164&w=220&q=100&f=webp

خالد السليمان

عضو الجمعية السعودية لكتاب الرأي ، كاتب يومي في عكاظ

الحوثي.. ما فيه طب !

لنكن واقعيين.. لا أمل في إقامة علاقات سوية مع نظام يمثل الحوثيين، فهم مجرد عصابة أو ميليشيا تتعامل بمنطق قطاع الطرق، ومثل هؤلاء لا يفهمون سوى لغة القوة !

استمرار اعتداءاتهم على الشعب اليمني، واستهداف الأعيان الاقتصادية والمدنية في السعودية، يؤكد أن حالتهم ميؤوسة ولا علاج لهم إلا الاجتثاث، كما أن سلوكهم في استهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب يعريهم أمام المجتمع الدولي كفئة خارجة على القانون الدولي !

ولجوء الحوثي للتصعيد في ظل الأحداث التي تعصف بالمنطقة يدل على أنه يصارع من أجل البقاء وسط أمواج متلاطمة غرق جميع المراكب الإيرانية في المنطقة، فبعد غرق مراكب المشروع الإيراني في سوريا ولبنان، تعرض المركب الإيراني نفسه لخطر الغرق، يتصرف الحوثي بهستيرية تكشف حالة التخبط التي يعيشها واليأس الذي يقوده لاتخاذ قرارات تفتقر للحكمة وتدل على فقدان البوصلة، هذا مؤشر على قرب نهاية هذه الحالة الشاذة التي مكنت أقلية مرتهنة للنظام الإيراني من التسلط على الغالبية اليمنية، التي تعاني من آثار البؤس والشقاء منذ أن استولى الحوثي على العاصمة اليمنية، وجعل من مناطق سيطرته منصات إطلاق للفوضى والتخريب توجهها إيران حسب مصالحها !

من حق اليمنيين أن ينتهي هذا الكابوس، وينهض اليمن ليلحق بركب تنمية ورخاء المنطقة، وأن تكون علاقاته أكثر ارتباطاً بأشقائه الخليجيين والعرب، الذين لم يقدموا لليمن على مر عقود من الزمن سوى الخير والنماء، وحان الوقت ليدرك المجتمع الدولي أن لا أمل يرتجى من استيعاب الحوثي للدبلوماسية، فمن كان مرتهناً لإرادة أجنبية يخدم أجندتها لن يقدم مصلحة اليمن واليمنيين !

باختصار.. يجب أن يتلقى الحوثي الرد القاسي المناسب على اعتداءاته، وأن تجد الحكومة الشرعية كل الدعم والمساندة لتحرير البلاد والعباد من هذا الوباء !

منذ 22 ساعة

محاذير بنوك حليب الأمهات !

في دراسة لجامعة طيبة ونشرتها مجلة «فرونتيرز في الصحة العامة» المحكمة، رفضت ٦٢،٣٪ من ٨٣٥ من الأمهات السعوديات المشاركات فكرة إنشاء بنوك لحليب الأمهات، وكان العامل الأبرز في الرفض هو محاذير قرابة الرضاعة، لكن نسبة الرفض انخفضت في حال وجود بيانات المتبرعات والمستفيدين !

الهدف من إنشاء بنوك حليب الأمهات، تقديم حليب الرضاعة الطبيعية للمواليد وخاصة الأطفال الخدج، ولعل نتيجة الدراسة، التي نشرتها «عكاظ» أمس مفصلة، تعكس التأثير الاجتماعي والديني في تشكيل الرأي واتخاذ القرارات، ورغم أن معالجة أسباب الرفض بتسجيل بيانات المتبرعات والمستفيدين يبدو منطقياً من الناحية المهنية في إنشاء وتشغيل هذه البنوك، فإن أخذ اعتبار المحاذير الاجتماعية والدينية في مسألة الرضاعة يبدو ضرورياً، خاصة مع الرأي الراجح لدى العلماء بعدم وجود فرق بين الرضاعة من الثدي مباشرة أو تناول الحليب المستخرج بوسائل وسيطة !

لا شك أن الحاجة لوجود بنوك حليب الأمهات يبدو ماساً، لأهمية توفير حليب الأمهات الطبيعي للمواليد والخدج المحتاجين له، ولعل وجود إجراءات تسجيل بيانات موثوقة تزرع الثقة في نفوس أفراد المجتمع كفيلة بخفض نسبة الاعتراض على وجود هذه البنوك والتبرع لها أو الاستفادة منها، فالأثر الصحي لتوفير حليب الأمهات للرضع بالغ الأهمية !

باختصار.. معالجة المخاوف الاجتماعية التي تدفع للرفض، تسهم دائماً في مساعدة المجتمع على تقبل كل ما هو غير مألوف أو جديد !

منذ يوم

الأمانة في سوق التجارة !

تدخلت وزارة التجارة لإنصاف مستهلك تعرض للغش من منصة تجارة إلكترونية شهيرة، أرسلت له منتجاً رخيصاً غير المنتج الباهظ الثمن الذي اشتراه، كان تصويره لعملية فتح الطرد حاسماً في إثبات حقه، الذي حاولت المنصة في البداية التنصل منه، لولا تدخل الإدارة المختصة لحماية المستهلك بالوزارة !

الوزارة دائماً تنبه المستهلكين إلى حقهم في عدم تسليم مندوب التوصيل رمز التسليم قبل استلامه، لكن الحاصل أن الكثيرين (وأنا منهم) يفرطون بهذا الحق، فالمندوب يطلب الرمز بمجرد وصوله وقبل حتى أن يسلم الطرد، وغالباً نتسامح مع ذلك ونعتبره تحصيل حاصل، والحقيقة لم يسبق لي أن واجهت أي مشكلة في سلامة التوصيل والشحنات، بل وجدت تسامحاً أكبر من الشركات في استرداد الطرود المفتوحة غير المرغوبة دون تردد، لكن الحذر واجب وممارسة الحق باتباع الإجراءات السليمة يضمن الحقوق لجميع أطراف العلاقة !

يذكرني موقف وزارة التجارة الحالي بالفترة الذهبية لحماية المستهلك، التي بدأت مع تولي الدكتور توفيق الربيعة للوزارة، وجهود وكيل حماية المستهلك فهد الهذيلي، ففي تلك الفترة كان تفاعل الوزارة مع شكاوى المستهلكين حازماً، وخلق مناخاً بث الطمأنينة في نفوس المستهلكين وعزز التزام التجار ومقدمي الخدمات بجودة المنتجات وخدمات ما بعد البيع وفاعلية الضمانات، ثم حصل ارتخاء كادت معه أن تعود حليمة التجار لعادتها القديمة في القفز على حقوق المستهلكين، ولعلنا اليوم نشهد عودة حزم التجارة مع ضمانات حقوق المستهلك، لأن مثل هذه الإجراءات الحازمة لا تتوقف عند الأطراف المقصرة والمخالفة، بل تتجاوزهم لجميع العاملين في السوق، وتدعم كفاءة الجودة والخدمة بما يعزز الثقة بالسوق الاستهلاكية السعودية !

باختصار.. الأمانة هي أصل المعاملات في التجارة، لكن حزم القانون هو الضمانة ضد من لا يملكون الأمانة !

منذ يومين

مكة.. تطوير الحياة !

أتوقف دائماً عند مشاريع التطوير العقاري في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، نظراً لأنها تعكس اهتمام الدولة ونظرتها المستقبلية لما تمثله مكة المكرمة من أهمية بالغة في رؤية السعودية 2030، لسكانها ولزوارها من ضيوف الرحمن !

ومن هذه المشاريع المعلنة مشروع «مثابة»، الذي تنفذه «ذاخر للتطوير» بالشراكة مع «البلاد المالية»، تحت إشراف الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، حيث يُعد أول مخطط معتمد ضمن برامج تطوير الأحياء غير المنظمة في مكة المكرمة يبدأ فيه العمل فعلياً على الأرض !

نتحدث هنا عن 686 ألف متر مربع، و205 قطع استثمارية قابلة للتطوير، في موقع حيوي لا يبعد سوى 800 متر عن الحرم المكي، أي أننا أمام مساحة ستشهد تغيراً عمرانياً كبيراً، ينعكس أثره حتماً على الإنسان الذي يسكن المكان أو يمر به !

وعندما كنت أتجول في الأحياء القديمة القريبة من الحرم، كنت ألاحظ كيف تضيق الشوارع وتنعطف بشكل غير منظم، مما يزيد من صعوبة حركة المركبات، خاصة مركبات الطوارئ كالإسعاف والإطفاء، كما كانت هذه الأحياء تفتقر إلى متنفس من الفضاءات والمساحات الخضراء، التي تجعل حياة سكان الحي أكثر راحة، مع غياب المرافق الأساسية كالمساجد والمرافق الخدمية !

لذلك، يحمل مثل هذا المشروع التغيير المطلوب، بإيجاد مواقع للمرافق الحيوية والمساجد والحدائق وممرات المشي وساحات ممارسة الألعاب والرياضة، مما يمنح التطوير العمراني مفهوماً يتجاوز كونه مجرد كتلة عقارية جديدة تضاف إلى خريطة مكة المكرمة !

واللافت أيضاً، أن «مثابة» يقوم على شراكة واضحة الأدوار تعزز تحقيق مستهدفات الرؤية تجاه مكة المكرمة؛ فالهيئة الملكية تشرف، و«ذاخر» تتولى التطوير، و«البلاد المالية» تسهم عبر صندوق رؤية مكة المكرمة في بناء النموذج الاستثماري واستقطاب التمويل، مما يعزز فرص نجاح المشروع !

باختصار.. «مثابة» ليس رقماً أو رسماً على خريطة مكة، بل فرصة لتحويل موقع حيوي إلى حي أكثر تنظيماً، وقدرة على الارتقاء بالإنسان والمكان إلى مستوى حياة أفضل !

00:07 | 2-09-2026

حقوق المسافرين بين الإهمال والمطالبة !

رغم أن هيئة الطيران المدني أنصفت المسافرين في لوائحها وحفظت حقوقهم تجاه شركات الطيران، إلا أن هذه الحقوق تهدر أحياناً، إما بسبب تقاعس شركات الطيران في المبادرة لتقديم التعويضات المستحقة للمسافرين، أو تهاون هؤلاء المسافرين في المطالبة بحقوقهم !

يحكي أحد الأصدقاء، أنه صعد إلى طائرة الخطوط الجوية الكورية، في رحلة من إحدى العواصم الآسيوية إلى سيؤول، ووجد أن شاشة المقعد لا تعمل، ثم فوجئ بشخص كوري يتقدم له وعرف بنفسه على أنه مدير محطة الشركة بالمطار، واعتذر له عن هذا التقصير وطلب منه رقم تواصله وبريده الإلكتروني، وفور هبوط الطائرة في مطار سيؤول، وجد رسالة في بريده تحمل اعتذاراً وقسيمة تعويض عن عطل شاشته دون أن يطلب ذلك، هذه الحالة تدل على احترام الشركة لركابها وحرصها على سمعتها !

في المقابل، أتذكر قبل بضعة أشهر كنت في رحلة من لوس أنجلوس إلى الدوحة على متن طائرة ناقل خليجي شهير، وكانت شاشة المقعد معطلة طيلة ١٦ ساعة رغم ارتفاع سعر التذكرة، ولم أحصل على رسالة اعتذار ناهيك عن التعويض !

مثل هذه المواقف المتعلقة بتجربة المسافرين، تترك أثراً على انطباعات المسافر سواء سلباً أو إيجاباً، ويجب على شركات الطيران ألا تتجاهلها أو تستهين بأثرها على سمعتها، فالمسافرون يتبادلون القصص حول تجاربهم وكثيراً ما ترتبط قرارات السفر بناء على صدى ما يسمعونه عن تجارب السفر !

ولا بد من التأكيد على أهمية مبادرة المسافر للمطالبة بحقوقه عند تعرضه لأي تقصير يتعلق بحقوقه التي كفلها له النظام، فإهمالها والتنازل عنها قد يكون سبباً في تقاعس شركات الطيران عن مراجعة كفاءة الأداء وتطوير تجارب السفر !

باختصار.. وضعت القوانين لحماية الحقوق، لكن أحياناً يحتاج المرء للمطالبة بها لنيلها !

00:14 | 1-09-2026

الدوري وتكرار الأخطاء !

لا تثق بمن يكرر أخطاءه، وهذا ينطبق على مسيّري الدوري السعودي للمحترفين وكأس الملك، حيث تعالت أصوات المدربين بالشكوى من ضغط المباريات والإجهاد الناتج عنها، مما أرهق الفرق وزاد فرص إصابة لاعبيها !

الشكوى تتكرر كل موسم في السنوات الأخيرة، لكنها كانت تحصل في منتصف المسابقات أو نهايتها بسبب إقحام المباريات المؤجلة في الجدول الأساسي، وهذه حكاية أخرى؛ حكاية التأجيل المفاجئ للمباريات والجولات. فاللافت، أن جدول الدوري لا يضع في اعتباره مشاركات المنتخب، رغم إعلان مواعيدها مسبقاً، فهل يكتشفونها فجأة، أو يكتشفون حاجة المنتخب إلى فترات توقف للإعداد ؟!

هذا الخلل لا يليق بدوري محترفين بات محل متابعة عالمية، بسبب وجود نخبة من نجوم الكرة العالمية ضمن صفوف فرقه، وعلى رأسهم النجم الأشهر كريستيانو رونالدو. ويفترض ألا تتكرر الشكوى كل موسم من هذا الضغط، فالدوريات والمسابقات الأوروبية تقيم مبارياتها في مواعيدها المحددة، ونادراً ما يحصل تأجيل للمباريات !

من المهم أن تدرك الرابطة والمسؤولون عن جدولة المسابقات، أن لديها التزاماً تجاه الأندية ومصالحها، وحماية لاعبيها من الإجهاد البدني والإصابات. فالمسألة ليست فرد عضلات الصلاحيات، ولا ممارسة سلطة قرارات إلزامية، فالرابطة نفسها أُوجدت لخدمة مقومات نجاح اللعبة، وليس الإضرار بها !

واللافت، أن مستوى الشفافية في عمل رابطة المحترفين واتحاد القدم واللجان منخفض للغاية، والتعامل مع أطراف اللعبة يتم باتجاه واحد، وما على الأندية والجماهير سوى الإذعان لكل ما يصدر من قرارات ومفاجآت، رغم حقيقة أن جوهر اللعبة نفسها يقوم على الأندية واللاعبين والجماهير !

باختصار.. تكرار الأخطاء وتجاهل ملاحظات ونصائح التصويب والتقويم، يعني أن هناك من يمارس الإنكار الذاتي، وهذا فكر وسلوك لا يساهم في خدمة الكرة السعودية !

00:12 | 31-08-2026

وزير التعليم والعام الدراسي الجديد !

بدا لي وزير التعليم يوسف البنيان، في مؤتمره الصحفي الأخير، مستعداً للإجابة عن جميع الأسئلة التي طُرحت عليه، مما يدل على جاهزية وزارته لقيادة التحولات المنتظرة خلال العام الدراسي الجديد، مع صدور نظام التعليم الجديد !

نقاط كثيرة تستحق النقاش في حديث الوزير، لكن شدّني رهانه على المعلمين في المملكة، فتعزيز الثقة بالمعلم وإبراز قيمته بوصفه ركناً أساسياً في العملية التعليمية يشكل دعماً وتمكيناً بالغَي الأهمية، خاصة مع إعلانه تدريب أكثر من 240 ألفاً من الكادر التعليمي، من بينهم أكثر من 4 آلاف معلم ومعلمة على اكتشاف الطلبة الموهوبين !

كنت في لقاء مع الوزير، قد اقترحت عليه الاهتمام بتوفير الأخصائيين النفسيين في المدارس للعناية بمشكلات الطلاب والطالبات، خاصة ما يتعلق بضغوط الدراسة والعلاقات داخل البيئة المدرسية، لضمان جاذبيتها وصحتها، وأرجو أن يكون ذلك ضمن خطط رفع كفاءة البيئة المدرسية !

ومن المهم أيضاً، العناية بالجانب الصحي والغذائي للطلاب والطالبات، وربطه بالعملية التعليمية والبيئة المدرسية، لضمان اكتساب الثقافة الصحية والغذائية السليمة، وأن تكون المدارس ومحيطها مصدراً للتغذية السليمة، من خلال المقاصف المدرسية ومنع بيع الأغذية الضارة داخل المدرسة وفي محيطها !

باختصار.. أرجو فعلاً أن يكون نظام التعليم الجديد نقطة تحول في تطوير المنظومة التعليمية، وتعزيز جودة المخرجات، وخلق البيئة المثالية لتحقيق أهداف التعليم، وبناء الشراكة الفاعلة والمحفزة بين جميع أطراف العلاقة التعليمية !

21:43 | 19-08-2026

عودة المدارس وتعزيز الوعي السيبراني !

أعجبتني فكرة الحملة التوعوية التي أطلقتها الهيئة الوطنية للأمن السيبراني بالتعاون مع وزارة التعليم، لرفع مستوى الوعي بالممارسات السيبرانية لدى الطلاب والطالبات وأولياء الأمور تزامناً مع العودة للمدارس !

المبادرة تستهدف تعزيز الوعي بالسلوكيات المرتبطة بالاستخدام الآمن للتقنيات والمنصات التعليمية واستخدامات الإنترنت عامة، ومن بينها التعرف على أساليب التصيد الإلكتروني والحذر من الروابط والرسائل المشبوهة، والاستفادة من وسائل الحماية الموثوقة وتشديد كلمات المرور وإجراءات التحقق، هذا شيء مفيد، ليس للطلاب وأولياء الأمور وحسب بل للمجتمع بكل فئاته لأنه يدعم الأمن المجتمعي !

هناك اليوم وعي أكبر بعمليات التحايل ووسائل الخداع في استخدامات التقنية، والفضل يعود للتوعية الإعلامية ومشاركة التجارب في المجتمع، وبات الناس أكثر مهارة في التعامل مع الأجهزة والمنصات الرقمية، فالريبة أصبحت مقدمة في التعامل مع أي عمليات في الفضاء الرقمي وهذا شيء جيد، فالحذر يغني عن الندم !

هذا الوعي المكتسب هو تراكم تجارب مر بها المجتمع، وإجراءات وتشريعات قامت بها الجهات المختصة لمواجهة واقع ومتغيرات العالم الرقمي، وشكلت في النهاية شبكة الأمان التي تسهم في تعزيز أمن المجتمع ودعم بناء فضاء سيبراني سعودي آمن وموثوق !

باختصار.. العودة للمدرسة من باب آمن، كما جاء في عنوان الحملة، هو في الواقع تعزيز لأمن المجتمع !

00:00 | 18-08-2026

التأمينات.. الميلادي لهم والهجري عليك !

من اللافت، أن نظام التأمينات الاجتماعية يعتمد التاريخ الميلادي عند سن التقاعد، واحتساب المدد والصرف، لكنه يعتمد التاريخ الهجري في تحديد العمر عند احتساب سقف الراتب الأخير الخاضع للاستقطاع (٥٠ عامًا)، وهو أمر مجحف وغير عادل للمشترك، إذ يُعامل بمعيارين زمنيين مختلفين !

تحديد سن ٥٠ عامًا، الذي يقف عنده سقف احتساب أي زيادة في العقود الجديدة أو الراتب، وُضع - حسب بعض المصادر - في التأمينات للحد من حالات التلاعب والتحايل لرفع مستحقات التقاعد، لكن تطبيقه الشمولي، في الحقيقة، يعبر عن العجز عن التمييز بين المشترك الطبيعي والمشترك المتحايل، وهو أشبه بالعقاب الجماعي، فهناك حوالى ١٨ شهرًا تفصل بين بلوغ الخمسين بين التاريخين الهجري والميلادي، كما أن ١٥ سنة تفصل المشترك عن بلوغ سن التقاعد المحددة بالميلادي، و١٥ سنة كفيلة بكشف المستقر في وظيفته من المتلاعب !

برأيي، أن المشرّع عند دراسة وإصدار نظام التأمينات الجديد، غفل عن التنبه للإجحاف الذي سيعاني منه من يبلغ الخمسين، وتركه في معادلة غير عادلة بين انتقائية اعتماد التاريخين الميلادي والهجري، فما دامت الدولة ونظام التأمينات قد اعتمدا التاريخ الميلادي في كل التعاملات النظامية والمالية، فالواجب أن يُعتمد التاريخ الميلادي أيضًا في احتساب العمر عند بلوغ الخمسين، فالمشترك يبلغ سن الخمسين بالتاريخ الهجري قبل التاريخ الميلادي، لكنه في النهاية يُعامل بالتاريخ الميلادي في احتساب سن التقاعد ومدد الاشتراك وصرف المعاشات !

حسب معلوماتي، أن الأمر مرفوع إلى الجهات المختصة للتعديل، لكن لماذا غفل عنه المشرّع من الأساس؟! وما ذنب المشتركين الحاليين في تحمل هذا الخلل ما لم يتم تعديله، وإذا عُدّل، فهل سيصحح بأثر رجعي، أم سيذهب المشتركون الحاليون ضحايا هفوة لا ذنب لهم فيها ؟!

باختصار.. انتقائية استخدام التاريخ الميلادي لصالح التأمينات، والتاريخ الهجري ضد المشترك، غير عادلة وتستوجب معالجة سريعة !

00:08 | 16-08-2026

مواجهة الغباء والبلاهة !

تتفاخر الدول والمجتمعات بمثقفيها، فالمثقف عنوان للمعرفة والنباهة والذكاء والقدرة على قراءة الأحداث وتحليل المشكلات. لكن وفرة المثقفين ليست مضمونة في كل مجتمع، لذلك، عندما تجد بعض الدول والمجتمعات تقدم بعض الأغبياء والبلهاء وتبرزهم كمثقفين، وتتصدر آراؤهم وسائل إعلامها، وتُلمَّع حساباتهم في وسائل التواصل الاجتماعي، فهذا دليل على الفقر المعرفي والتصحر الفكري في هذه المجتمعات !

تابعت بعض من برزوا في السنوات الأخيرة كمثقفين، وتبنوا توجهات سياسية موجهة خلال الأزمات التي عصفت بالمنطقة، فأتعجب من بعض حروف الدال الخاوية، والسير الذاتية الذابلة التي لا ترتكز إلى أي رصيد معرفي أو خبرة عملية أو طرح منطقي، فيتولد لدي شعور بالشفقة أكثر منه شعور بالغضب من تحليلات ومواقف هؤلاء المتثيقفين، خاصة في مناكفة مواقف المملكة، أو الغمز واللمز تجاه سياساتها ومواقفها من الأحداث والأزمات !

مشكلة هؤلاء، أنهم وجدوا أنفسهم في مقدمة الصفوف لخوض المعارك دون أن يجيدوا حمل أسلحتها، والسبب الوحيد لدفعهم إلى الواجهة هو عدم وجود من يحل مكانهم، فمجتمعاتهم تعاني من ندرة المنتج الوطني، وتلجأ أحياناً إلى سد الحاجة بالمنتج المستورد، وليته حتى منتج مستورد يتمتع بالجودة، بل هم من أردأ البضائع، تتوفر في أسفل أرفف متاجر الوضاعة !

لا يهمني المنتج المستورد؛ فهو في النهاية يبقى بضاعة مدفوعة الثمن، محدودة الصلاحية، ومصيرها حاوية القمامة، طال الزمان أو قصر. لكن يهمني المنتج الوطني الذي يجب أن يكون أكثر جودة، ليمثل مجتمعه ويحمل راية وطنه، دون بلاهة تخطئ حسابات الواقع، أو تعجز عن فهم مخاطر المستقبل وتحدياته !

باختصار.. عزاؤنا أن أكثر المتثيقفين الذين يناصبوننا العداء.. أغبياء !

00:04 | 13-08-2026