أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://cdnx.premiumread.com/?url=https://www.okaz.com.sa/okaz/uploads/authors/226.jpg?v=1763407164&w=220&q=100&f=webp

خالد السليمان

عضو الجمعية السعودية لكتاب الرأي ، كاتب يومي في عكاظ

التصدير وإدارة المخاطر !

تشير أحدث بيانات الهيئة العامة للإحصاء إلى استمرار النمو في عدد من القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها الصناعة التحويلية، التي سجّلت ارتفاعاً سنوياً في الإيرادات التشغيلية بنسبة 9.6% خلال مايو 2026، وهو ما يعكس اتساع القاعدة الإنتاجية للمملكة، ويؤكّد أن مزيداً من الشركات السعودية باتت تمتلك منتجات وخدمات قادرة على المنافسة خارجياً !

لكن النجاح في الإنتاج لا يعني بالضرورة النجاح في التصدير، فالتوسُّع نحو الأسواق العالمية لا يرتبط بجودة المنتج وحدها، بل يتطلّب القدرة على إدارة المخاطر المصاحِبة للتجارة الدولية !

ولعل أكثر ما يحدّ من إقبال بعض الشركات على التصدير، هو التخوُّف من مخاطر عدم السداد، خاصة عند التعامل مع أسواق جديدة أو مشترين غير معروفين، ولذلك أصبحت إدارة المخاطر اليوم جزءاً أساسياً من التنافسية العالمية، وأحد الممكِّنات التي تمنح الشركات الثقة للدخول إلى أسواق جديدة وتوسيع أعمالها دون أن تتحمّل وحدها كامل المخاطر التجارية والسياسية.

ومن هنا تعتمد الاقتصادات المصدِّرة الكبرى على مؤسسات حكومية متخصصة توفّر أدوات تأمين ائتمان الصادرات، باعتبارها جزءاً من منظومة تمكين الصادرات الوطنية، وليس مجرد خدمة مالية. فهذه الأدوات تحمي المصدّرين وتُسهم في تعزيز ثقة المموّلين والمشترين، وتفتح آفاقاً أوسع أمام الشركات للتوسُّع والنمو !

وفي المملكة، يؤدّي بنك التصدير والاستيراد السعودي هذا الدور، من خلال منظومة متكاملة تضم تمويل المصدّرين المحليين، وتمويل المستوردين الدوليين، وتأمين ائتمان الصادرات، وتأمين الاعتمادات المستندية، وغيرها من الحلول التي تستهدف تمكين الصادرات السعودية غير النفطية !

وتعكس نتائج البنك أثر هذه المنظومة، إذ بلغ إجمالي الصادرات المغطّاة من خلال تأمين ائتمان الصادرات؛ 32.53 مليار ريال خلال عام 2025، بنموّ بلغ 51% مقارنة بالعام السابق، كما أسهم البنك بنسبة 7.65% من إجمالي التسهيلات الائتمانية المقدَّمة للصادرات غير النفطية، ووقّع البنك 93 اتفاقية ومذكرة تفاهم مع شركاء محليين ودوليين، لتصل الصادرات الممكّنة من خلاله إلى أكثر من 150 دولة حول العالم !

باختصار.. لم تعد القدرة على التصدير تقاس بجودة المنتج، بقدر ما هي امتلاك الأدوات التي تجعل التوسع أكثر أماناً واستدامة، وهو ما يجعل تأمين ائتمان الصادرات أحد أهم الممكنات لتعزيز تنافسية الاقتصاد السعودي وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 !

00:01 | 23-07-2026

الحوثي.. بين التهديد والعجز !

سبق أن أعلن الحوثي فرض حصار على الموانئ الإسرائيلية، وهو إعلان قوبل بالسخرية لانعدام أدوات تنفيذه، والآن يعلن فرض حصار بحري على السعودية، وهو إعلان قوبل برد سعودي لا لبس فيه، مفاده، أن أي استهداف للملاحة البحرية السعودية سيقابل بكل حزم وقوة !

والسخرية هنا لأن الحوثي لا يملك القدرة على تنفيذ تهديداته، فممارسة أعمال عصابات القراصنة ومليشيات الإرهاب باستهداف السفن في عرض البحر لن تحقق له شيئاً، فأثرها محدود، والسعودية تملك من قدرات الدفاع الجوي ما يمكنها من صد أي هجمات بالطائرات المسيّرة أو الصواريخ. كما أن هذه الهجمات، لو تمت، ستمنح مبررات لضرب الحوثي بكل قسوة، كما فعلت إسرائيل وأمريكا من قبل، فالعالم لن يحتمل انتقال عبث السياسة الإيرانية وأدواتها إلى مضيق باب المندب، وسيجد الحوثي نفسه أشد عزلة وأكثر عرضة للضرب !

برأيي، أن قدرة الحوثي على استمرار نظامه الانقلابي لن تصمد أمام العواصف التي هبت على المنطقة، وسيكون أول ضحايا ما بعد الحرب مع إيران. فإيران التي خسرت في سورية ولبنان، وضعفت في العراق، ستخسر أيضاً في اليمن، حيث يئن الشعب اليمني في مناطق سيطرة الحوثي تحت وطأة الفقر والجوع والحاجة، فيما لا يطعمه الحوثي غير الشعارات الجوفاء التي لا تسمن ولا تغني من جوع، ولا ترتبط بمصالح اليمن واليمنيين !

ولليمن الحق في العيش بسلام ووئام مع جيرانه، إذ يملك مقومات التكامل الاجتماعي والاقتصادي مع محيطه الجغرافي، بدلاً من أن يرتهن لمصالح نظام إيراني ينازع سكرات الموت !

وقد تتخذ الحكومة الشرعية اليمنية قراراً بإسقاط الحوثي عسكرياً، أو يترك لمعايشة واقعه العاجز عن فك عزلته واكتساب شرعيته، لكن سقوط هذه المليشيا مسألة وقت، واستمرار عزلها وحصارها كفيل بسقوطها !

باختصار.. ولد الحوثي عاجزاً عن كسر قيود واقعه، وسينتهي عاجزاً في قيوده !

23:58 | 21-07-2026

علاج إيران الوحيد !

قال عضو مجلس الشيوخ الأمريكي ريك سكوت، إن تغيير النظام في إيران هو السبيل الوحيد لإحداث تغيير حقيقي فيها، وهذه حقيقة، فبعض الأورام السرطانية لا علاج لها سوى الاستئصال، والنظام الإيراني برهن، من خلال سلوكه العدواني، أن نهجه في المنطقة لا يتغير في السلم أو الحرب !

لكن التغيير لا يضمن السلام إلا بوجود خارطة طريق واضحة لما بعده، فالتغيير في العراق وليبيا لم يحقق سوى المزيد من البؤس لشعبيهما، لغياب التخطيط لمرحلة ما بعد سقوط النظامين. ففي العراق لم يفهم المحتل الأمريكي طبيعة التغيير وأهمية توازنات المجتمع المحلي، وفي ليبيا كانت الفوضى البديل الوحيد للتغيير، بينما نجح التغيير في سورية لأنه قام على أساس البديل المدعوم شعبياً، والمجمع عليه محلياً وإقليمياً !

في إيران، الوضع أكثر تعقيداً، فالنظام، في حقيقته، سلطة عسكرية قامعة بواجهة سياسية مراوغة، مع توظيف مغرق للأيديولوجيا الدينية القائمة على التطويع بالخرافة. لكن التاريخ أثبت أن القمع والبطش والقتل والأيديولوجيا الزائفة لا تكفي لحماية الأنظمة عندما تنفصل عن إرادة شعوبها واحتياجاتها !

أصبح التغيير في إيران ضرورياً لمصلحة استقرار الإقليم، وأي سعي لاحتواء نظام الحرس الثوري الإيراني لن يكون سوى إطالة لأمد التوتر الإقليمي، وتمهيد لحروب قادمة قد تكون أكثر دماراً وألماً !

كما أن للشعب الإيراني الحق في الحصول على مساعدة المجتمع الدولي للتحرر من سطوة هذا النظام القمعي وشعاراته الثورية الجوفاء التي لم تخلف سوى البؤس والحروب والفقر، وإهدار ثروات البلاد على مشاريع وأحلام الهيمنة الفاشلة، وتمكين إسرائيل من تحقيق أهدافها !

باختصار.. بعض الأورام السرطانية لا علاج لها سوى: الاستئصال !

00:00 | 21-07-2026

ومن الحب ما قصف !

يقول وزير الخارجية الإيراني، إن بلاده تقصف بعض دول الخليج لتضغط بدورها على أمريكا لوقف الحرب، وأشار إلى أنهم يحبون دول الخليج ويعتبرونها دولاً صديقة، وأن ضرب بعض الأهداف المدنية يعود إلى تواجد القوات الأمريكية فيها !

تصريح فجّ، يكشف النفاق الذي يمارسه النظام الإيراني تجاه جيرانه العرب، ويؤكد أن السياسة العدوانية ستبقى نهج إيران في تعاملها مع دول الخليج العربية، وأن أي فائض قوة ستمتلكه إيران في المستقبل لن يكون سوى على حساب جيرانها، لفرض الهيمنة ومواصلة الاعتداءات بأشكالها المتعددة !

إيران اليوم تقصف محطات الكهرباء وتحلية المياه في الكويت، وتستهدف المطارات والموانئ والمناطق السكنية دون أي اكتراث بالأضرار المادية أو الإصابات البشرية بين المدنيين، فمن هانت عليه أرواح أبناء شعبه لن يكترث لأرواح الشعوب الأخرى، خاصة عندما يعتبرها شعوباً معادية من زوايا عرقية وطائفية مقيتة !

الاعتداءات الإيرانية ضد دول الخليج لم تسلم منها الدول التي تقوم بدور الوساطة، مثل قطر وسلطنة عمان، مما يعكس حالة الصلف التي تتعامل بها إيران مع محيطها الإقليمي، واستحالة الثقة بنواياها مستقبلاً في أي تفاهمات بعد نهاية الحرب !

إيران الحرس الثوري العاجزة عن استهداف البوارج الأمريكية الأقرب إليها من المدن الخليجية، تؤكد لجيرانها استحالة بناء الثقة، وللعالم استحالة خروجها من حالة الثورة إلى حالة الدولة، ومثل هذه الأنظمة تظل دائماً بحاجة إلى الشعارات الثورية العدوانية، التي تغذّي شرعيتها أمام شعبها وتحفظ وجودها في محيطها !

أثبت التاريخ فشل الأنظمة والدول التي تحكمها الأيديولوجيات المتطرفة، ولن تكون إيران استثناءً، إنها مسألة وقت يستنزف فيها النظام كل موارده ليسقط من الداخل، كما تساقطت أوراق الأيديولوجيا الشيوعية في روسيا ووسط آسيا وأوروبا الشرقية، أو من خلال الحرب كما سقطت أنظمة الشعارات في العراق وسوريا وليبيا !

باختصار.. لا مستقبل لعلاقات خليجية طبيعية مع إيران، في ظل هذا النظام الغادر !

00:03 | 20-07-2026

الحوثي.. عنز تحفر عن مذبحها !

يلاحظ على سلوك الحوثيين الطيش السياسي والتهور العسكري، وهو سلوك الميليشيات والتنظيمات الإرهابية، لا حكومات الدول، حيث يحاول الحوثي، أن يقدم نفسه سلطة تمثل الدولة اليمنية، دون أن يتمكن من تقديم صورة الدولة أو شرعية السلطة !

في الحقيقة، لا يخفي الحوثي هويته بوصفه جزءاً من المنظومة الإيرانية، مما يفقد محاولاته لاكتساب شرعية سلطة الدولة أي فرصة للنجاح، فهو فعلياً على عداء مع جميع الدول المحيطة به، ولا يملك أي علاقات دبلوماسية مع أي دولة في العالم سوى إيران، بينما تقتصر علاقاته الخارجية على تنظيمات متمردة وميليشيات إرهابية تشابهه في الصورة والنهج !

دخل بتهور في صدام مع القوة العظمى الأولى في العالم، واستدعى التدخل الإسرائيلي في اليمن، ويعادي بغباء أهم دولة مجاورة له، تمثل الفرصة الوحيدة لإنقاذ الاقتصاد اليمني، ومساعدة الدولة على بناء مؤسساتها وتنفيذ مشاريعها التنموية !

وهو عاجز عن بسط سيادته على كامل أراضي اليمن، وعاجز عن فرض سياسته على جيرانه، ومنفذه الوحيد إيران التي تسيطر فعلياً على إرادته، مما يجعله يراوح مكانه كالبطة العرجاء التي لا تستطيع الخروج من الوحل الذي تعيش فيه. ومن حسن حظه أن السعودية تفصل بين مصالح الشعب اليمني وخصومة الميليشيا الحوثية، فتدعم البنك المركزي الذي يدفع رواتب موظفي المؤسسات الحكومية في صنعاء، وتسمح بدخول سكان مناطق سيطرته إلى أراضيها وخروجهم منها، والعمل في سوقها. ولو أغلقت منافذها الحدودية مع اليمن، لانقطع شريان الحياة الوحيد الذي يساعد صنعاء على البقاء، في الوقت الذي لا تقدم فيه إيران لليمن سوى أدوات الموت والدمار !

باختصار.. فعلياً، وبكل مقاييس الدول، لا يملك اليمن في ظل الحوثي أي فرصة للخروج من أزمته العميقة، ومع ذلك لا ينفك يحفر قبره بيده، ويستظل بشمس النظام الإيراني الغاربة !

23:35 | 15-07-2026

العين الساهرة.. خلف العدسة !

أتيحت لي فرصة الاطلاع على أعمال مركز العمليات الأمنية 911 بمدينة الرياض، فسرني كثيراً ما رأيته من جهود بشرية وإمكانات مادية سُخرت جميعها لخدمة المجتمع وتحقيق أهداف أمنه وطمأنينته !

كان لافتاً دقة آلية عمل تلقي البلاغات والتعامل معها باحترافية عالية تحقق سرعة الاستجابة وإحالتها إلى الجهة المختصة، وتقديم المساعدة اللازمة والإرشاد في الحالات الصحية حتى وصول المساعدة المتخصصة، لكن اللافت أكثر هو أهلية العاملين للتعامل مع الحالات الخاصة التي تتطلب تدريباً نفسياً خاصاً، للتعاطي مع اتصالات أشخاص يهددون بالانتحار أو إيذاء النفس والآخرين، أو تقديم المساعدة والإرشاد لأطفال يبلِّغون عن تعرض فرد من الأسرة لحالة صحية حرجة، مما يتطلب قدرة على التعامل مع حالات الهلع أو التشتت الذهني، في الوقت الذي يتطلب فيه الموقف الهدوء والحد من الضرر حتى وصول المساعدة !

يملك المركز إمكانات تقنية متقدمة في تتبع مواقع الاتصالات، مما يمكن من وصول المساعدة بأسرع وقت، كما أن هناك حالة يقظة من خلال كاميرات المراقبة لاستباق أي إشكالات في حركة السير، أو إرسال المساعدة عند وقوع أي حادث قبل تلقي البلاغات !

أما الشيء المبهج، فهو كفاءة العاملين من أبناء الوطن وبناته، وقدرتهم على تسخير التقنية لرفع فاعلية الأداء وسرعة الاستجابة بعدة لغات عالمية، بينما يتم تحليل البيانات والاستفادة منها بشكل فاعل في الدراسات والخطط الرامية إلى الحد من أسباب البلاغات ومعالجة آثارها !

باختصار.. شاهدت العين الساهرة على أمننا من خلف العدسة، فكل الشكر والتقدير لجميع أجهزتنا الأمنية التي تعمل بلا كلل أو ملل !

00:01 | 14-07-2026

فصل الموظف.. فصل لشرايين الحياة !

أحمد الله أنني لم أفصل شخصاً واحداً في حياتي من عمله، فقد آمنت دائماً أن قطع الأرزاق قرار صعب، ولا يمكن حتى أن يكون آخر الكي، ما لم يكن نتيجة إخلال بالأمانة، وأن منح الفرصة تلو الفرصة، مع التقويم والإصلاح والتدريب، دائماً يغني عن قرارات الفصل!

وقد شكوت مرة لرئيسي الأعلى من كسل أحد الموظفين، فقال لي بكل برود: افصله، فشعرت بقالب ثلج على رأسي، يا إلهي، كيف نطقها بهذه السهولة، ودون تفكير بمصير أسرته والتزاماته المعيشية، ولم أنفذ توصيته، ومع الوقت والتوجيه تعدّل أداء هذا الموظف، بل إنني خسرت مرة وظيفتي لأنني رفضت تنفيذ أمر الإدارة العليا بفصل بعض العاملين في إدارتي، فعوّضني الله عنها، خلال أسبوع واحد فقط، بوظيفة بضعف الراتب!

قد يكون قرار الاستغناء عن الموظفين في بعض المؤسسات المتعثرة جزءاً من إعادة الهيكلة أو التخلص من الديون والأعباء المالية، وهذا مفهوم، لكن يكون الأمر قبيحاً حين يتم الاستغناء عن موظفين تشكّل مرتباتهم أرقاماً صغيرة أمام مرتبات شاغلي الوظائف العليا وامتيازاتهم، بل إن أحد البنوك، لمعالجة تقلّص أرباحه، قام بفصل عشرات الموظفين من ذوي المرتبات المتوسطة والصغيرة، في الوقت الذي منح فيه رئيسه التنفيذي مكافأة بعشرات الملايين، رغم عدم تحقيقه أي نجاح، فحمل الفشل على الموظفين الصغار، وتمّت مكافأة صاحب القرارات التي أدّت إلى الفشل!

قد اُتّهم بأن العاطفة تغلب عليّ، لكن من اللؤم أن تزيد الشركات والمؤسسات أرباحها على حساب أرزاق العاملين لديها، وقد سمعت مليارديراً يتباهى بتقليص أعداد موظفي شركاته، رغم أرباحه الفلكية التي جعلته في قوائم رجال الأعمال الأكثر ثراءً ولم يكن يضره أن يعتبر فتاتها جزءاً من مسؤوليته تجاه المجتمع، وفي المقابل أعرف العديد من رجال الأعمال الأثرياء النبلاء الذين رفضوا تقليص أعداد موظفيهم لتعويض انخفاض هوامش أرباحهم، فهم ينظرون إلى مصالح هؤلاء الموظفين والتزاماتهم بمشاعر إنسانية عميقة!

باختصار.. ما لم يكن فصل الموظف نتيجة إخلال بالأمانة أو عجز مالي، فإنه فصل لشرايين الحياة !

00:05 | 13-07-2026

إيران.. بين الرئيس جيكل والجنرال هايد !

يقع الأسطول الأمريكي على مرمى بصر العين المجردة الإيرانية، لكنها لا ترى أهدافاً سوى في الكويت والبحرين للرد على الهجمات الأمريكية، فالهدف هو فرض واقع مهيمن في المنطقة، يعوض فقدان فاعلية أدواتها في سوريا ولبنان وغزة، وضعفها في العراق واليمن، وأياً كانت نتيجة المفاوضات الأمريكية الإيرانية، فإن سلوك إيران تجاه جيرانها لن يتغير، وستسعى غالباً إلى تكريس سياسة التهديد والابتزاز !

بإمكان الدول الخليجية أن ترد على الهجمات الإيرانية، بإرسال طائراتها المقاتلة المتطورة لقصف أهداف إيرانية حيوية، لكن دول الخليج تمارس ضبط النفس أملاً في تمخض واقع جديد تسوده علاقات حسن الجوار القائمة على المصالح المشتركة، والتأسيس لمناخ يقود المنطقة إلى رخاء اقتصادي وتنموي، تتشاركه جميع دول المنطقة التي عانت كثيراً من صراعات الأيديولوجيا ومغامرات الثورات والشعارات التي لم تخلف سوى الدمار والبؤس !

من الضروري ألا يخطئ النظام الإيراني في تقدير مدى ضبط النفس الذي يمكن أن يمارسه جيرانه، فعندما تتساوى حسابات الربح والخسارة في العلاقة مع إيران، فإن هذه الدول بكل تأكيد لن تستمر في أن تكون الطرف الخاسر، وستمارس حقها الطبيعي في الرد، كما أن الاستمرار في ممارسة النفاق السياسي تجاه دول الخليج بإظهار وجه ولسان دبلوماسي ناعم يقدمه الرئيس ووزير خارجيته، في الوقت الذي يمارس فيه الحرس الثوري سياسة عدوانية يجب أن تتوقف !

يمكن للطرف المعتدي، أن يتلقى ضربات قاصمة ومؤثرة في منشآته النفطية ومحطاته الكهربائية، فهي ليست عصية على الاستهداف، وأثرها سيكون مدمراً على الاقتصاد والحياة الطبيعية، وإذا كان النظام الإيراني يراهن على أن حكومات الخليج تضع سلامة وأمن ورفاهية مواطنيها في المقام الأول، على عكسه في التضحية بأرواح مواطنيه ورفاهية شعبه، فإن هناك لحظات تصبح فيها التضحية ضرورية للحفاظ على المصالح الإستراتيجية، ومثلما خاض الخليجيون الحرب المكلفة لتحرير الكويت، فإنهم لن يتوانوا، في اللحظة المناسبة، عن خوض الحرب للتحرر من ممارسات الابتزاز المافوية والقرصنة الإرهابية، للحفاظ على مصالحهم الاقتصادية والتنموية !

باختصار.. لا يمكن أن تستمر دول الخليج في قبول تعامل إيران معها بوجهين، وجه الرئيس جيكل الطيب، والجنرال هايد الشرير !

00:03 | 9-07-2026

تعزيز قطاع الترفيه !

جاء صدور نظام الأنشطة الترفيهية ليشكل إطاراً تنظيمياً متكاملاً للهيئة العامة للترفيه، يسهم في تطوير وتنمية القطاع على أسس تضمن استقرار عمل أنشطته وجاذبية بيئته الاستثمارية !

فإلزامية تراخيص المراكز والمدن الترفيهية، وتصاريح الفعاليات والعروض الترفيهية، ليست إطاراً تنظيمياً وحسب، بل هي من ضمانات امتثال الأنشطة الترفيهية للقواعد التنظيمية والرقابية، والسلامة التشغيلية التي تحقق مصالح جميع أطراف العلاقة، سواء الجمهور المستفيد أو المستثمرين أو المشغلين، مما يعزز شفافية القطاع وموثوقيته والتزامه، مع تحديد الأدوار والحقوق والالتزامات لضمان جودة الخدمات !

وقطاع الترفيه من القطاعات التي نمت بشكل متسارع منذ إطلاق رؤية السعودية 2030، ونجح خلال فترة قياسية في الوقوف على أسس صلبة ومد الجسور مع المجتمع من خلال أثره في حياتهم، وشواهد نجاح القطاع باتت واقعاً يعيشه المجتمع المحلي، وعنصراً أساسياً لإثراء وتنوع السياحة الداخلية، وعاملاً مؤثراً لجذب السياح من الخارج، وبالتالي فإن صدور النظام الجديد يسهم في تمكين القطاع وتعزيز جودة الأداء وانضباط معايير التشغيل المثالية اللازمة لتعظيم أثر القطاع ودوره !

باختصار.. يشكل نجاح قطاع الترفيه رافداً هاماً للاقتصاد الوطني، ومتنفساً مجتمعياً رائعاً لتحقيق معاني جودة الحياة !

18:49 | 6-07-2026

التعاونيات في السعودية.. نمو ونماء !

شهد العالم، أمس الأول، الاحتفال باليوم الدولي للتعاونيات، في دلالة على أهمية الدور الذي تؤديه الجمعيات التعاونية في دعم التنمية المستدامة، وتعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمجتمعات المحلية، من خلال نماذج عمل تقوم على المشاركة والتكافل !

والمملكة العربية السعودية، من خلال وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، تولي القطاع التعاوني عناية بالغة، مدفوعة برؤية السعودية 2030، عبر مبادرات وبرامج نوعية تدعم أثر الجمعيات التعاونية وتعزز كفاءة أدائها، لتحقيق الاستدامة والتمكين من أداء دور تنموي فاعل يحقق مستهدفات الرؤية !

وبالنظر إلى حجم القطاع على مستوى العالم ومؤشرات أدائه، يمكن النظر إلى النمو الكبير الذي حققه القطاع في المملكة وأثره في المجتمع، حيث أسهمت الوزارة في تمكين القطاع من خلال أدوات الحوكمة الفاعلة والتنظيمات المحفزة، ليمارس دوراً فاعلاً في بيئة جاذبة تتفاعل مع المبادرات والبرامج، فثقافة العمل التطوعي في المجتمع السعودي متجذّرة ومتوارثة عبر الأجيال، وجاءت التعاونيات لتوفر المسارات والحاضنات التي تستوعب الرغبة في العمل التطوعي وتوجيهه في أطر مقننة وممنهجة تعظم الأثر، وتحقق الفوائد، وترضي الشغف !

التعاونيات لا توفر فرص التطوع والخدمة أو تلبية احتياجات الفئات والخدمات المستهدفة فحسب، بل إنها تسهم بشكل نوعي في الاقتصاد المحلي ورفع جودة الحياة، لتكون من أدوات البناء والازدهار واستقرار المجتمعات، مما يجعلها شريكاً فاعلاً في التنمية الاقتصادية، وتمكين الأفراد من خلال خلق الفرص النوعية لخدمة المجتمع وتلبية احتياجاته !

باختصار.. في المملكة العربية السعودية لا نستذكر أهمية القطاع التعاوني في يومه السنوي، بقدر ما نحتفي بأثره النامي طيلة أيام السنة !

00:07 | 6-07-2026