يقول وزير الخارجية الإيراني، إن بلاده تقصف بعض دول الخليج لتضغط بدورها على أمريكا لوقف الحرب، وأشار إلى أنهم يحبون دول الخليج ويعتبرونها دولاً صديقة، وأن ضرب بعض الأهداف المدنية يعود إلى تواجد القوات الأمريكية فيها !

تصريح فجّ، يكشف النفاق الذي يمارسه النظام الإيراني تجاه جيرانه العرب، ويؤكد أن السياسة العدوانية ستبقى نهج إيران في تعاملها مع دول الخليج العربية، وأن أي فائض قوة ستمتلكه إيران في المستقبل لن يكون سوى على حساب جيرانها، لفرض الهيمنة ومواصلة الاعتداءات بأشكالها المتعددة !

إيران اليوم تقصف محطات الكهرباء وتحلية المياه في الكويت، وتستهدف المطارات والموانئ والمناطق السكنية دون أي اكتراث بالأضرار المادية أو الإصابات البشرية بين المدنيين، فمن هانت عليه أرواح أبناء شعبه لن يكترث لأرواح الشعوب الأخرى، خاصة عندما يعتبرها شعوباً معادية من زوايا عرقية وطائفية مقيتة !

الاعتداءات الإيرانية ضد دول الخليج لم تسلم منها الدول التي تقوم بدور الوساطة، مثل قطر وسلطنة عمان، مما يعكس حالة الصلف التي تتعامل بها إيران مع محيطها الإقليمي، واستحالة الثقة بنواياها مستقبلاً في أي تفاهمات بعد نهاية الحرب !

إيران الحرس الثوري العاجزة عن استهداف البوارج الأمريكية الأقرب إليها من المدن الخليجية، تؤكد لجيرانها استحالة بناء الثقة، وللعالم استحالة خروجها من حالة الثورة إلى حالة الدولة، ومثل هذه الأنظمة تظل دائماً بحاجة إلى الشعارات الثورية العدوانية، التي تغذّي شرعيتها أمام شعبها وتحفظ وجودها في محيطها !

أثبت التاريخ فشل الأنظمة والدول التي تحكمها الأيديولوجيات المتطرفة، ولن تكون إيران استثناءً، إنها مسألة وقت يستنزف فيها النظام كل موارده ليسقط من الداخل، كما تساقطت أوراق الأيديولوجيا الشيوعية في روسيا ووسط آسيا وأوروبا الشرقية، أو من خلال الحرب كما سقطت أنظمة الشعارات في العراق وسوريا وليبيا !

باختصار.. لا مستقبل لعلاقات خليجية طبيعية مع إيران، في ظل هذا النظام الغادر !