هذا العام سنّت وزارة التعليم قوانين كثيرة جديدة كان أحدها:

‏«إذا بلغ غياب الطالب 18 يومًا دون عذر، يُحرَم من الانتقال للسنة التالية».

متأكدة أن هناك طلابًا سيعيدون عامهم الدراسي رغم أنهم لم يرتكبوا جرمًا، الطالب الذي هو بطبيعة الحال «طفل» ليس مسؤولًا عن حضوره وغيابه إلا ما ندر.

وبالنسبة لتطبيق القانون لن يكون هناك عدل كامل، فبعض مديري المدارس سيكون متساهلًا وبعضهم سيكون صارمًا في تطبيق هذا القانون مثل طبائع البشر المختلفة.

لكن ما رأي وزارة التعليم في التحفيز وجعل الطالب من تلقاء ذاته يكره الغياب بلا عذر؟.

لماذا لا يكون المعلمون أكثر تسلية. صحيح أنه لا يستطيع أي معلم منافسة سحر التكنولوجيا وأجهزتها الترفيهية. وبصراحة، ليس كل شيء ينبغي أن يكون مسليًا. التعلم صعب، لكنه في النهاية يجلب متعة أكبر من حياة مقاطع فيديو مدتها عشر ثوانٍ.

أغلب الطلاب لم يكتشفوا هذه الحقيقة بسبب المعلم المكتئب الذي تسن وزارة التعليم كل فترة قانونًا لتكبيله وتكريهه في مهنته وزيادة صعوباتها.

هل المعلمون السعوديون سعداء؟!

نحتاج استطلاعًا لمعرفة الجواب وإن كنت أشعر أنهم على الغالب غير سعداء وهم بعيدون عن صناعة قرارات تخصهم.

عوضًا عن أن يعيد الطالب العام الدراسي لماذا لا تنشئ الوزارة مساحة تعليمية جذّابة، الأمر صعب نعم لكنه غير مستحيل، اعقدوا شراكات مجتمعية مع الأندية الرياضية ومع المطاعم ومراكز الترفيه، الطالب المنتظم يستحق المكافأة، هذا الجانب غائب تمامًا أمام قرارات تعاقب المتسرّب والغائب فقط. العقاب سهل بينما الإصلاح طريقه طويلة ووعرة، لكن الطلاب السعوديين يستحقون الأجمل والأمتع والأكثر.