أحمد الشميري (جدة)
ازدهرت تجارة المخدرات في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي في الآونة الأخيرة بشكل لافت، خصوصاً بعد تولي رئيس ما يسمى «المجلس الثوري» محمد علي الحوثي الإشراف المباشر على تجارتها وتشكيل عصابة لعمليات الترويج لها في عدد من المحافظات برئاسة القيادي الحوثي صالح الهمام.

وكشفت مصادر قبلية وأمنية لـ«عكاظ» أن تجارة المخدرات المهربة من إيران تمثل نحو 60% من دخل المليشيا التي تمول بها عملياتها الإرهابية ضد الشعب اليمني. وأكدت المصادر أن المليشيا لديها شبكات تهريب عبر البحار حتى في مناطق سيطرة الشرعية وتعمل على نقلها بطرق عديدة إلى صنعاء وقد نجحت الأجهزة الأمنية في محافظات مأرب والجوف والضالع في ضبط كميات كبيرة خلال الأشهر الماضية. وأفصحت المصادر أن الحوثي شكل عصابات من النساء والأطفال لبيع وترويج المخدرات، إذ يتم الاعتماد على هذه العصابات في نقل المخدرات بين المحافظات، مؤكدة أن الكميات التي يتم ضبطها في مناطق الشرعية قادمة من سواحل حضرموت والمهرة وشبوة وتتجه نحو صنعاء وصعدة، وجميعها إيرانية.

وذكرت وكالة «خبر» المستقلة للأنباء، أن القيادي الحوثي صالح الهمام الذي ينتمي لمحافظة صعدة، هو المسؤول الأول عن توزيع وبيع المخدرات في محافظات عدة، فيما يتولى القيادي الحوثي أبو جبريل الرازحي عملية الترويج لها في صنعاء، كما يقوم أبو حسن الثلايا بالترويج والبيع في محافظتي إب وذمار.

ونقلت الوكالة عن مصادرها في صنعاء، أن العصابات الحوثية تقوم بتشغيل بعض الشباب الذين تجدهم في الشوارع ليلاً، إضافة إلى استخدام النساء في عمليات البيع، إذ تقوم النساء بإيصال المخدرات أو الحشيش إلى أصحابها، تحت دعوى أنها متسولة. ولفتت المصادر إلى أن المليشيا تتخلص من كل من يتم الشك فيه، إذ قتلت الشهر الجاري الشاب «م. س. ح» على الطريق الرابط بين محافظتي ذمار وإب وهو يقود سيارة تحمل كمية من المخدرات، وأبلغت عائلته أنه قتل في الجبهات، كما قتلت شابا آخر قبل نحو عام يدعى «ع. ط» في ذمار. وأفادت بأن هناك نقطة تهريب كبيرة تم الكشف عنها أخيرا، تقع بمناطق سيطرة الحوثي على الساحل القريب من مديرية حرض (بين حجة والحديدة).