محمد الصبحي (جدة)
تعكس حملة الاقتراض الصحيح، التي أطلقتها البنوك السعودية ومؤسسة النقد، أهمية الاستخدام الرشيد للمال حتى لاتتفاقم أعباء الأسر في ظل ارتفاع كلفة المعيشة، وارتفاع القروض الاستهلاكية إلى 330 مليار ريال. وينجم الاقتراض غير المسؤول عن عادات غير سلمية وعدم التخطيط المالى الجيد بما يضمن ادخار أي جزء من الدخل حتى لو كان بسيطا. يقول الاقتصادي الدكتور لؤي الطيار لـ«عكاظ» إن تحويل الراتب إلى البنوك كان من العوامل الأساسية التي أدت إلى ضمان حقوقها وتوجهها إلى التوسع في القروض الشخصية باعتبار أن حقها مضمون من الأساس بتحويل الراتب، مشيرا إلى أن البعض أساء استخدام خيار القروض الشخصية وحمل نفسه أعباء مالية كبيرة من أجل رفاهيات مثل السفر والسياحة أو شراء سلع غير ضرورية، وفاقم من الأمر حرق البعض الأسعار للحصول على المال سريعا من خلال شراء سيارات وبيعها للحصول على الكاش سريعا وبخسارة مالية.

وأشار الاقتصادي الدكتور عبدالعزيز تركستاني لـ«عكاظ» إلى أن من العوامل التي تؤدي إلى بروز ظاهرة الاقتراض غير المسؤول، عدم دراسة كلفة الأجل وفترات السداد بشكل جيد مما يؤدي إلى ارتفاع الفائدة التراكمية، وقد لمسنا ارتفاعها إلى مستويات 50% في قروض الإسكان لفترة السداد الطويلة. وقال إن الاقتراض الصحيح يجب أن يكون مقرونا بهدف حيوي للفرد والأسرة، ومدروسا بعناية كاملة مثل شراء منزل أو الدخول في مشروع تجاري يحقق عائدا يمكن سداد القرض منه، أما التفكير فقط في الحصول على القرض دون وجود آلية للسداد، فذلك أمر له نتائج سلبية، ونوه بمؤتمر القطاع المالي الأخير الذي دعا إلى ضرورة رفع نسبة الادخار من 2.4% إلى 10% كحد أدنى لرفع كفاءة الأفراد على مواجهة الطوارئ والظروف الصعبة.