«عكاظ» (الرياض)
وافق مجلس الشورى في جلسته المنعقدة أمس (الثلاثاء) على طلب لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية بتأجيل طرح وجهة نظرها بشأن ملاحظات الأعضاء وآرائهم التي أبدوها تجاه التقرير السنوي للرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للعام المالي 1438 / 1439هـ إلى جلسة قادمة لمزيد من الدراسة. وأوضح مساعد رئيس المجلس الدكتور يحيى الصمعان أن تأجيل مناقشة بعض بنود الجلسة أمر جرى عليه العرف في المجلس ونظّمته اللائحة الداخلية وقواعد عمل المجلس واللجان بناءً على المادة «العشرين». وأشار إلى أن اللجنة رأت أن بعض توصياتها بشأن التقرير السنوي للرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تحتاج إلى المزيد من البحث والدراسة إثر الملاحظات التي وردت إلى اللجنة من بعض أعضاء المجلس إلى جانب الحاجة إلى التواصل مع جهاز الهيئة لطلب المزيد من المعلومات بما يسهم في اعتماد التوصيات المناسبة المبنية على معلومات دقيقة وحديثة وإعادة صياغة بعضها بما يسهم في وضوحها بشكل يزيل أي لبس ويحقق الهدف المنشود.

وناقش المجلس التقرير السنوي لوزارة الداخلية بعدما استمع إلى تقرير لجنة الشؤون الأمنية الذي تلاه رئيس اللجنة اللواء طيار علي عسيري، وما تضمنه من توصيات خلصت إليها اللجنة. ونوه عدد من الأعضاء بالجهود التي تقوم بها وزارة الداخلية في حفظ الأمن وتقديم خدمات مثلى متنوعة للمواطنين والمقيمين على أرض المملكة. كما طرح أعضاء عددا من المقترحات والآراء التي تهدف إلى دعم أعمال الوزارة وتحسين مستوى الأداء فيها. وفي نهاية المناقشة وافق المجلس على منح اللجنة مزيداً من الوقت لدراسة ما طرح من آراء ومقترحات والعودة بوجهة نظرها إلى المجلس في جلسة قادمة.

مزيد من الوقت لمناقشة جائزة الموهوبين

أفاد مساعد رئيس مجلس الشورى بأن المجلس ناقش تقرير لجنة التعليم والبحث العلمي بشأن مشروع اللائحة التنظيمية لجائزة خادم الحرمين الشريفين لتكريم المخترعين والموهوبين تلاه رئيس اللجنة الدكتور عبدالله الجغيمان وطالبت اللجنة في توصياتها التي تقدمت بها إلى المجلس بالموافقة على مشروع اللائحة التنظيمية لجائزة خادم الحرمين الشريفين لتكريم المخترعين والموهوبين.

ورأت اللجنة أن الاهتمام بالمخترعين والموهوبين له أثر كبير على المجتمع لما فيه من فائدة كبرى لمسيرة التنمية ويتكون مشروع اللائحة من عشرين مادة وتهدف إلى تشجيع وتقدير المخترعين والموهوبين المتميزين في المجالات العلمية والتقنية والابتكارية وتنمية روح الإبداع والابتكار والاختراع وتحفيز المواهب والقدرات. كما تهدف الجائزة إلى تحفيز القدرات على الإسهام في تطوير مجالات العلوم والتقنية والابتكار في المملكة، والمنتجات القائمة عليها دعماً للتحول إلى مجتمع حيوي معرفي، واستثمار طاقات أفراد المجتمع، وحثهم وتحفيزهم على التنافس المثمر في مجالات العلوم والتقنية والابتكار.

وفي نهاية المناقشة وافق المجلس على منح اللجنة مزيداً من الوقت لدراسة ما طرحه الأعضاء من آراء ومقترحات والعودة بوجهة نظرها إلى المجلس في جلسة قادمة.

الموافقة على مذكرتي تفاهم

وكان مجلس الشورى وافق في مستهل الجلسة على مشروع مذكرة تفاهم للتعاون الفني في مجال الطيران المدني بين الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة العربية السعودية وإدارة الطيران الفيديرالية في الولايات المتحدة الأمريكية، الموقع بمدينة واشنطن دي سي في 15/‏ 10/‏1439هـ الموافق 29/‏ 6/‏ 2018، وذلك بعد أن استمع المجلس إلى تقرير لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بشأن مشروع المذكرة تلاه رئيس اللجنة اللواء مهندس ناصر العتيبي. كما وافق المجلس على مشروعي مذكرتي تفاهم بين حكومة المملكة وحكومة دولة الإمارات في مجالي دعم ريادة الأعمال، والنفط والغاز والبتروكيماويات الموقعين في مدينة جدة بتاريخ 21/‏ 9/‏ 1439هـ، الموافق 6/‏6/‏2018، وذلك بعد أن استمع المجلس إلى تقريري لجنة الاقتصاد والطاقة بشأن مشروعي المذكرتين تلاهما رئيس اللجنة الدكتور فيصل آل فاضل.

نظام لشرطة البيئة ومعاقبة المخالفين

أبان الدكتور يحيى الصمعان أن المجلس وافق خلال الجلسة على ملاءمة دراسة مقترح مشروع نظام شرطة البيئة المقدم من أعضاء المجلس الدكتور محمد الجرباء، والدكتور محمد الحيزان، والدكتور سالم الحربي. واتخذ المجلس قراره بعد أن استمع إلى عدد من مداخلات الأعضاء بشأن تقرير لجنة المياه والزراعة والبيئة الذي تلاه رئيس اللجنة الدكتور سعود الرويلي، ورأت اللجنة أن مقترح مشروع نظام شرطة البيئة مكتمل العناصر وملائم للدراسة ويحقق كثيرا من الأهداف في المحافظة على البيئة وحمايتها من التلوث وبحسب مقدمي المقترح يتكون مشروع النظام من 28 مادة، ويهدف إلى الحماية والمحافظة على جميع أنواع البيئات سواءً كان هواءً أو ماءً أو تربة من التلوث، والمحافظة على الموارد الطبيعية والتنوع الحيوي واستدامتها والمحافظة على سلامة الأرواح والصحة العامة. كما يهدف هذا المقترح إلى تطبيق المعايير البيئية وإنفاذ العقوبات للمخالفين حسب الأنظمة البيئية المعتمدة بالمملكة العربية السعودية، ونشر الوعي البيئي على جميع المستويات بالتعاون مع الجهات المختصة بالبيئة ووسائل الإعلام المرئية والمقروءة ووسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى تحقيق التكامل مع الجهات الحكومية الأمنية والقضائية والجهات ذات العلاقة المهتمة بالبيئة.