وشهد هذا التوجه انتشاراً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة بالتزامن مع ارتفاع أسعار الفنادق، إذ وجد فيه كثير من كبار السن والمتقاعدين المبكرين، ممن يمتلكون منازل إضافية ووقتاً كافياً للتنقل، خياراً عملياً للسفر والاستجمام دون أعباء مالية كبيرة.

وتتم عمليات التبادل بعدة آليات، من بينها إقامة كل طرف في منزل الآخر خلال الفترة نفسها، أو استضافة أحد المتبادلين على أن يرد الطرف الثاني الزيارة في وقت لاحق. كما أظهرت التجارب تفضيلات خاصة بين المشاركين، حيث تميل النساء غالباً إلى التبادل مع نساء أخريات، فيما يفضل بعض المعلمين تبادل المنازل مع موظفي القطاع العام أكثر من رجال الأعمال.

ومن بين هذه التجارب، استبدل شياو بينغ، وهو مدير عمليات سابق تقاعد مبكراً من مقاطعة قوانغدونغ، شقته بفيلا تقع في ضواحي مقاطعة قويتشو، حيث أمضى نحو 20 يوماً وشارك أصحاب المنزل أنشطتهم اليومية وأوقات الطهي والمعيشة. كما اعتادت المهندسة المتقاعدة لي فينج، من مدينة شيآن، تبادل منزلها مرتين سنوياً، وخاضت خلال إحدى رحلاتها تجربة الإقامة في فيلا تضم ينابيع مياه ساخنة بمقاطعة قوانغدونغ.

ورغم الإقبال المتزايد على الفكرة، حذر مختصون قانونيون من بعض المخاطر المحتملة، مثل تلف الممتلكات أو المساس بالخصوصية، داعين الراغبين في خوض التجربة إلى توثيق الاتفاقات كتابياً، والتحقق من هويات الأطراف المشاركة، وإعداد سجلات واضحة بمحتويات المنازل قبل تسليم المفاتيح.