أعاد مشروع أمريكي يهدف إلى تطوير كلاب معدلة وراثياً للأغراض العسكرية والأمنية الجدل حول حدود الهندسة الوراثية واستخدام الحيوانات في المهام القتالية، بعدما نجحت الشركة القائمة عليه في جمع تمويل ضخم تجاوز 200 مليون دولار لدعم المرحلة الأولى من البرنامج.

ويسعى المشروع إلى إنتاج سلالات تتمتع بقدرات بدنية وسلوكية متقدمة عبر الاستفادة من تقنيات تعديل الجينات وتحليل الخصائص الوراثية لكلاب أظهرت أداءً مميزاً في المهام العسكرية؛ تمهيداً لاستخدامها في مجالات الأمن وإنفاذ القانون والاستجابة للطوارئ.

ووفقاً للقائمين على المشروع، فإن الهدف لا يقتصر على رفع كفاءة الكلاب الميدانية، بل يشمل تعزيز قدرتها على العمل جنباً إلى جنب مع المدربين ضمن فرق أكثر فاعلية، مع توقع ظهور أول جيل من الجراء المعدلة وراثياً خلال عام 2027.

وأثارت الفكرة مقارنات واسعة بشخصيات الأبطال الخارقين في الأفلام، وعلى رأسها (كابتن أمريكا)، نظراً لاعتمادها على تحسين القدرات البيولوجية باستخدام التقنيات الجينية، إلا أن هذه المقارنات رافقتها موجة انتقادات حادة على مواقع التواصل الاجتماعي. وتساءل معارضون للمشروع عن الجوانب الأخلاقية المرتبطة بإقحام الحيوانات في المهام العسكرية، فيما دعا آخرون إلى تطوير بدائل تقنية وروبوتية بدلاً من استخدام الكلاب الحية في ساحات العمليات، محذرين من التداعيات المحتملة لمثل هذه التجارب.

ولا يُعد هذا المشروع الأول من نوعه للشركات المنخرطة فيه، إذ سبق لها تنفيذ مبادرات متخصصة في مجالات الهندسة الوراثية وإعادة إحياء أنواع من الحيوانات المنقرضة، ما يعكس التوسع المتسارع في توظيف التقنيات الجينية لأغراض علمية وبحثية مختلفة.

وبين وعود بتطوير قدرات غير مسبوقة للكلاب العاملة وتحفظات أخلاقية متزايدة، يواصل المشروع جذب الأنظار بوصفه أحد أكثر تطبيقات الهندسة الوراثية إثارةً للجدل خلال السنوات الأخيرة.