يدخل المشي إلى الخلف تدريجياً ضمن التمارين التي تستقطب اهتمام الباحثين والمتخصصين في التأهيل، إذ تفرض الحركة العكسية على الجسم طريقة مختلفة في تشغيل العضلات والمحافظة على التوازن وتنسيق الخطوات، مقارنة بالمشي المعتاد إلى الأمام.


وتشير مراجعات علمية تناولت التدريب على المشي للخلف إلى تحسن بعض مؤشرات التوازن والقدرة على الحركة لدى مجموعات خضعت لهذا النوع من التدريب، فيما أظهرت دراسات أخرى نتائج مرتبطة بقوة عضلات الأطراف السفلية وطريقة المشي، خصوصاً عند إدخاله ضمن برامج تأهيل منظمة.


وتكمن خصوصية الحركة في أن الشخص لا يعتمد على الرؤية المباشرة لمسار خطواته، ما يزيد الحاجة إلى التحكم العصبي والعضلي والانتباه لوضعية الجسم. لكن ذلك يجعل السلامة شرطاً أساسياً، خصوصاً لدى كبار السن أو الأشخاص الذين يعانون اضطرابات التوازن.


وينصح المتخصصون بأن تبدأ التجربة ببطء ولمسافات قصيرة، وفي مكان مستوٍ وخالٍ من العوائق، مع وجود نقطة دعم عند الحاجة.


المشي للخلف ليس بديلاً عن النشاط المعتاد، لكنه يقدم طريقة مختلفة لتحريك الجسم وتدريب مهارات قد لا تستخدم بالكثافة نفسها أثناء المشي اليومي.