بعد واقعة شبيهة بمشهد سينمائي أثار رعب قاطني أحد أحياء مدينة الزرقاء، أعادت المحكمة الاستئنافية في الأردن فتح ملف قضية اقتحام منزل غير مألوفة، ارتبطت بسيناريو مليء بالأسلحة والمفاجآت.

تعود تفاصيل الواقعة إلى ليلة خلع فيها رجل باب منزل عائلة مطمئنة، مقتحماً المكان وهو يرتدي زياً عسكرياً برتبة عميد، ومحاطاً بأسلحة حادة شملت سيفاً وحربة وسكيناً ومشرطاً، ليجبر أصحاب المنزل على المغادرة فوراً وسط ذهول صدم الجميع.

تحركت قوات الشرطة سريعاً إلى الموقع، حيث حاصرت المكان، قبل أن يستجيب المقتحم لنداء رجال الأمن ويفتح الباب مستسلماً دون مقاومة، لتكشف التحقيقات لاحقاً عن لائحة اتهامات ثقيلة ضمت خرق حرمة المنازل، وانتحال صفة موظف، والتهديد بالسلاح، وإقلاق الراحة العامة.

لكن القضية شهدت منعطفاً قضائياً لافتاً، إذ أعلنت محكمة الصلح في البداية «عدم مسؤوليته» الجزائية استناداً إلى تقارير تقييم ناتجة عن اضطراب ذهاني، بيد أن النيابة العامة استأنفت القرار محددة نقطة حاسمة تفيد بأن السلامة العقلية والإدراك هما الأصل، وأن التقارير لم تجزم بفقدانه الوعي لحظة ارتكاب الجرم.

وقررت محكمة بداية جزاء الزرقاء بصفتها الاستئنافية إلغاء الحكم السابق وإعادة ملف القضية للتحقيق والمحاكمة من جديد، حاسمة الجدل القانوني حول مسألة الأثر النفسي والإدراك وقت الجريمة.