عادت مشاهد صادمة نُشرت صبيحة عيد الأضحى لتتصدر المشهد الإعلامي في الشارع المغربي، بعد أن انتهت بمطاردة أمنية، ومحاكمة قضائية، مثل فيها صانع المحتوى المعروف بـ«بنسناس» مجدداً أمام الغرفة الجنحية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط، عقب نقله من سجن تامسنا إلى قصر العدالة، وذلك على خلفية القضية المثيرة للجدل التي أُدين فيها ابتدائياً بالحبس النافذ لمدة ثمانية أشهر وغرامة مالية نافذة.
القصة التي يعود فصلها الأول إلى شهر مايو الماضي، بدأت حين أقدم المتهم على نشر مقطع فيديو يوثق سلخه وطهيه لكلب نافق عشية عيد الأضحى، رابطاً فعلته بأزمة الغلاء وارتفاع أسعار الأضاحي، وهو ما اعتبرته فعاليات حقوقية وجماعات مدنية «استفزازاً صريحاً للمشاعر الدينية والآداب العامة».
وفي تفاصيل المواجهة داخل القاعة، حاول اليوتوبر تبرير فعلته أمام رئيس الهيئة القضائية بالإشارة إلى أنه عثر على الكلب مدهوساً في الطريق، ليعمد إلى نقله إلى منزله وتوثيق سلخه وطهيه وأكله بدافع حصد المشاهدات والأرباح الإعلانية عبر منصة «يوتيوب»، نافياً تعمده الإساءة للقيم الدينية.
ورغم مساعي الدفاع والتوضيحات المقدمة، قررت المحكمة تأجيل الشروع في مناقشة الملف إلى بداية شهر أكتوبر القادم، من أجل استدعاء الجمعيات الحقوقية التي نصبت نفسها طرفاً مدنياً في القضية، والتي طالبت جهات منها بأقصى العقوبات لحماية البيئة الرقمية والمجتمعية من هذه التجاوزات.