ضربت صدمة مدوية وادي السيليكون بعد تسريب وثائق قضائية سرية أمام محكمة فيدرالية في نيويورك، تتضمن إفادات غير متوقعة من داخل مايكروسوفت تدين شريكتها الأبرز أوبن إيه آي.
الملف الذي فجرته صحيفة «نيويورك تايمز» برفقة تكتل من المؤسسات الصحفية، يتهم المطور الأمريكي بالاستحواذ الآلي غير المصرح به على أكثر من 10 ملايين مقال ونشرها داخل خوارزميات التدريب، وكان لافتاً أن ثلث هذه المادة الضخمة يعود للصحيفة العريقة وحدها.
وجاءت المفاجأة الكبرى في شهادة برنت هيكت مدير العلوم التطبيقية في مايكروسوفت، والذي وصف العملية داخل أوراق الدعوى بأنها قد تكون أضخم عملية مصادرة لجهد بشري شهدها التاريخ، ملمحاً إلى وجود محاولات تستر غير مقصودة رافقت جمع البيانات والتغطية عليها.
وسارعت مايكروسوفت إلى التنصل من هذه التصريحات، مؤكدة عبر متحدثها الرسمي أنها لا تعدو كونها وجهة نظر فردية لموظف واحد ولا تعكس الموقف الرسمي للشركة التي تصر على قانونية خطواتها واستنادها إلى مبدأ «الاستخدام العادل».
وفي كواليس المحاكمة، ظهر اعتراف مهني آخر من أحد مهندسي أوبن إيه آي، صرّح فيه بيأس بضعف جدوى الروابط التي تضعها المنصة لطمأنة الناشرين، مشيراً إلى أن المستخدمين يكتفون بالتعامل مع الإجابات المباشرة ويرفضون النقر على مصادر الأخبار.
وعلى نحو مفاجئ، دخلت إدارة الرئيس دونالد ترمب خط النزاع القانوني الشرس عبر مذكرة رسمية قدمتها وزارة العدل لدعم أوبن إيه آي ومايكروسوفت، مطالبة بتغليب مصالح الأمن القومي والنمو الاقتصادي، والسعي لإصدار حكم موجز يغلق القضية تماماً وينقذ التكنولوجيا الواعدة قبل وصول الملف للمحاكمة في 2027.
