في واقعة نادرة أثارت دهشة العاملين في مطار بجزيرة كريت اليونانية، تسبب نسر عملاق في تأخير إقلاع طائرة تابعة لشركة «ريان إير»، بعدما اختار جناحها الخلفي مكاناً للوقوف ورفض مغادرته رغم محاولات متكررة لإبعاده.

وبدأت الواقعة عندما فوجئ طاقم الطائرة بالنسر وهو يستقر على الجزء الخلفي منها، فيما كان من المفترض أن تستعد الطائرة للإقلاع. وحاول الطيارون إبعاد الطائر باستخدام الألسنة الخلفية للطائرة، إلا أن محاولاتهم لم تدفعه إلى التحرك، ليضطر المطار إلى تعليق الرحلة مؤقتاً حفاظاً على سلامة الطائرة والركاب.
نسر عملاق يحتل جناح طائرة ويؤجل إقلاعها لساعات في كريت اليونانية

ومع استمرار النسر في موقعه، استُدعيت فرق الإطفاء إلى المكان، وحاول أفرادها الاقتراب منه باستخدام سلم لإقناعه بالطيران بعيداً، لكن الطائر بدا في حالة هدوء تام ولم يستجب للمحاولات.
نسر عملاق يحتل جناح طائرة ويؤجل إقلاعها لساعات في كريت اليونانية

ووصف رجل الإطفاء أنتونيس بيتراكيس المشهد بأنه «غير مسبوق»، موضحاً أن النسر لم يكن مصاباً، مرجحاً أن يكون طائراً صغيراً يخوض إحدى رحلاته الجوية الأولى، وهو ما قد يفسر عدم إظهاره أي خوف من وجود الطائرة أو الأشخاص المحيطين بها.

وبعد ساعات من الانتظار، حسم النسر الموقف بنفسه، إذ غادر الطائرة وحلق إلى المدرج، ما أتاح لرجال الإطفاء التعامل معه وإبعاده عن منطقة الحركة الجوية، قبل أن تستأنف إجراءات الرحلة وتعود حركة الطيران إلى طبيعتها.

وتداولت صفحة محلية على موقع «فيسبوك» صوراً للواقعة، أظهرت النسر وهو يقف على الطائرة، قبل أن تتم السيطرة على الموقف ونقله إلى مركز الإطفاء بالمطار.

وتعد كريت إحدى المناطق المهمة للنسور في أوروبا، إذ تستضيف أعداداً كبيرة من النسور، التي يمكن أن يصل باع جناحي بعضها إلى نحو 2.7 متر. وتؤدي هذه الطيور دوراً بيئياً مهماً باعتبارها من الكائنات التي تتغذى على الجيف، ما يساعد في التخلص من بقايا الحيوانات والحفاظ على التوازن البيئي.

ولا تخلو علاقة الطيور بالطيران المدني من مخاطر، إذ يمكن لاصطدام طيور كبيرة بالطائرات، خصوصاً أثناء الإقلاع والهبوط، أن يتسبب في أضرار للمحركات أو أجزاء أخرى من الطائرة.

وشهد عام 2024 حادثة لافتة في البرازيل عندما اصطدم نسر بطائرة واخترق نافذة قمرة القيادة، في واقعة سلطت الضوء على المخاطر التي قد تشكلها الطيور الكبيرة على سلامة الطيران.