في واقعة أغرب من الخيال أثارت دهشة عارمة عبر منصات التواصل الاجتماعي، عاش شاب مصري نحو 30 عاماً من حياته بكامل صحته ونشاطه، ليصطدم فجأة أثناء توجهه لاستخراج بطاقة الرقم القومي (الهوية) بأنه «متوفى رسميًا» في السجلات الحكومية ولا وجود له على قيد الحياة.
الواقعة شديدة الغرابة، تعود تفاصيلها إلى محافظة البحيرة، وتحولت إلى قضية رأي عام فور بث الشاب مقطع فيديو يستغيث فيه من عجز الأجهزة عن إصدار بطاقته الشخصية بسبب وجود بلاغ رسمي بوفاته.
وأمام التفاعل الواسع مع الفيديو المتداول، سارعت وزارة الداخلية المصرية إلى إجراء فحص شامل ودقيق للسجلات المدنية لكشف الملابسات، لتنتهي بفك شفرة هذا اللغز الإداري القديم:
- واقعتا ميلاد بنفس الاسم: تبين من التحقيقات أن الشاب سُجلت له واقعتا ميلاد مكررتان ببياناته الشخصية ذاتها في عام 1994.
- البلاغ القاتل عام 1996: لتصحيح هذا التكرار، أبلغ والد الشاب السلطات عام 1996 بوفاة نجله في إحدى الواقعتين لإلغاء القيد المكرر فقط، إلا أن الإجراء تسبب بالخطأ في تثبيت وفاته كلياً في النظام الآلي للسجل المدني بدلاً من اكتفاء الإلغاء الشكلي!
وأوضحت وزارة الداخلية المصرية أنه تم التواصل الفوري مع الشاكي واستدعاؤه لشرح طبيعة الموقف القانوني والإداري، مع اتخاذ الإجراءات الفورية والتصحيحية اللازمة لإعادة إثبات حياته رسمياً.
وعقب فحص موقف الشاب القانوني وتأكيد سلامة أوراقه، جرى طبع بطاقة الرقم القومي الجديدة الخاصة به وتسليمها له يداً بيد، لتنتهي معاناته ويمارس حياته كمواطن على قيد الحياة بصفة رسمية.