في سيناريو سينمائي يجمع بين المفارقة السوداء والدراما الاجتماعية، استيقظ الشارع الكويتي على حادثة أمنية غريبة من نوعها، تحولت فيها نية سيدة عراقية لحماية زوجها من المشكلات القانونية، إلى السبب المباشر في اقتياده مكبلاً بالحديد نحو النيابة العامة.

الواقعة التي شهدت كواليسها محافظة «الجهراء»، بدأت بمكالمة هاتفية غير متوقعة لخط الطوارئ، وانتهت بـ«كمين محكم» عند باب المنزل كان ضحيته الزوج المذهول.

وفي التفاصيل، أن صوت السيدة تردد عبر هاتف عمليات وزارة الداخلية الكويتية وهي تطلق بلاغاً استنفر رجال الأمن، إذ أفادت بوجود أسلحة نارية غير مرخصة داخل منزل الزوجية.

ولم يكن البلاغ بدافع الانتقام أو الشجار كما جرت العادة، بل بررت السيدة موقفها بـ«منطق غريب»:

  • دافع الخوف: أكدت أنها تخشى على سلامتها الشخصية داخل المنزل.
  • الرغبة في الإنقاذ: زعمت أنها أرادت تسليم الأسلحة بنفسها لتجنيب زوجها الملاحقات والمخاطر القانونية الصارمة التي تفرضها الدولة على حائزي السلاح دون ترخيص.

انطلقت دوريات أمن الجهراء فوراً نحو موقع البلاغ، حيث كانت الزوجة بانتظارهم عند المدخل لتقدم لرجال الأمن مفاجأة صادمة:

  • المحطة الأولى: سلمت السيدة لرجال الأمن قطعة قماش كانت تخفي بداخلها مسدساً من عيار 9 ملم.
  • المحطة الثانية: أبلغت الدورية بوجود أسلحة أخرى مخبأة، مما دفع رجال الأمن للتواصل الفوري مع وكيل النائب العام للحصول على أذن رسمي بدخول المنزل وتفتيشه.
  • الحصيلة النهائية: بمساعدة الزوجة نفسها، استخرجت القوة الأمنية سلاحين هوائيين إضافيين، ليرتفع إجمالي المضبوطات إلى ثلاثة أسلحة حية وخطيرة وغير مرخصة.

بدلاً من مغادرة الموقع بعد ضبط الأسلحة، قررت القوة الأمنية إكمال السيناريو حتى النهاية، فنصبوا كميناً صامتاً أمام المنزل بانتظار عودة الزوج من عمله.

وبمجرد وصول الزوج وترجله من سيارته مطمئناً للعودة إلى بيته، فوجئ برجال الأمن يحيطون به من كل جانب، ليتم إلقاء القبض عليه واقتياده وسط ذهوله الكامل إلى المخفر تمهيداً لإحالته إلى النيابة العامة.

وتوزعت التساؤلات عبر منصات التواصل الاجتماعي حول رد فعل الزوج لحظة اكتشافه أن صاحب البلاغ الذي أنهى حريته في لحظات: لم يكن سوى شريكة حياته!.