شهدت ولاية إلينوي الأمريكية محطة جديدة من المواجهات المحتدمة بين الأجهزة الفيدرالية والإدارات المحلية، أبطالها شاب أردني، وقنابل حارقة، وشرخ سياسي يعيد إشعال ملف «ولايات الملاذ» للمهاجرين غير الشرعيين، بعد أن تكللت ملاحقات سلطات الهجرة (ICE) بإعادة احتجاز المتهم (ح. س) عقب قرار قضائي متسرع بالإفراج عنه.

انطلقت شرارة القضية في ظلام الفجر ببلدة «موكينا»، عندما لفت الشاب أنظار دورية أمنية جراء تحركاته المريبة حول محطة بنزين مغلقة، محاولاً التملص من هويته أو إبراز وثائقه وذلك بتقديم اسم مزيف، قبل أن تعترضه الشرطة ثانية وهو يتجول وسط حركة السيارات على الطريق الرئيسي.

لكن تفكيك طلاسم الشخصية الهاربة قاد الأجهزة الأمنية الأمريكية لمفاجآت غير متوقعة داخل حقيبة الشاب ومسيرته داخل الولايات المتحدة:

  • المضبوطات: العثور على 8 زجاجات مولوتوف مجهزة للاشتعال.
  • البصمة الجنائية: تبين وجود سابقة توقيف بحقه في ملف عنف أسري.
  • طريق التسلل: كشفت السجلات دخوله الأراضي الأمريكية متسللاً عبر كاليفورنيا في مارس 2024، حيث أُطلق سراحه حينها داخل البلاد.

وسرعان ما تحول الملف من مجرد ضبط ميداني إلى قنبلة سياسية موقوتة بين وزارة الأمن الداخلي ومقاطعة «ويل» المحلية، إذ تجاهلت الأخيرة طلب الاحتجاز الفيدرالي وأطلقت سراح المتهم قبل المحاكمة بدعوى الالتزام بقوانين «ولاية الملاذ»، ودون إخطار ضباط الهجرة.

هذا القرار حرك غضب واشنطن التي وجهت اتهامات لاذعة للولاية بالتساهل مع عناصر تشكل خطراً أمنياً، لتنفذ أجهزة (ICE) عملية تعقب سريعة نجحت خلالها في حصار الأردني وإعادة تكبيله مجدداً وحبسه خلف الأسوار.