إذا كنت في فرنسا وتتلقى مكالمات هاتفية متكررة لعرض منتجات أو خدمات لم تطلبها، فقد يصبح هذا النوع من الإزعاج شيئًا من الماضي. فاعتبارًا من 11 أغسطس 2026، تدخل قواعد جديدة حيز التنفيذ تمنع الشركات من إجراء مكالمات تسويقية للأفراد من دون الحصول مسبقًا على موافقتهم الصريحة.

وبموجب القانون الجديد، لن يكون بإمكان الشركات التواصل هاتفيًا مع المستهلكين بغرض الترويج لمنتجاتها أو خدماتها، إلا إذا كان الشخص قد وافق بشكل واضح وطوعي على تلقي مثل هذه الاتصالات، وفقًا لما أوردته وكالة «أسوشيتد برس».

ويهدف التشريع إلى الحد من المكالمات الإعلانية غير المرغوب فيها، وتشديد الرقابة على ممارسات التسويق الهاتفي، في ظل تزايد شكاوى الفرنسيين من الاتصالات التجارية المتكررة.

وتنص القواعد الجديدة على فرض غرامات مالية تصل إلى 75 ألف يورو على الأفراد المخالفين، بينما يمكن أن تصل الغرامة المفروضة على الشركات إلى 375 ألف يورو، في حال مخالفة الضوابط المتعلقة بالمكالمات التسويقية.

وفي المقابل، يتيح القانون للشركات مواصلة التواصل مع المستهلكين الذين سبق أن منحوا موافقة صريحة على تلقي العروض التجارية، بما يضمن استمرار الاتصالات التسويقية مع العملاء الراغبين فيها.

ويأتي هذا الإجراء في وقت أصبحت فيه المكالمات الدعائية جزءًا متكررًا من الحياة اليومية لكثير من الفرنسيين، إذ تشير السلطات إلى أن نحو ثلاثة أرباع السكان يتلقون مكالمة تسويقية واحدة على الأقل كل أسبوع.

وكان البرلمان الفرنسي قد أقر القانون خلال عام 2025، قبل أن يحدد 11 أغسطس 2026 موعدًا لبدء تطبيقه رسميًا، لتنتقل فرنسا بذلك إلى مرحلة أكثر تشددًا في تنظيم التسويق عبر الهاتف.

وتنضم فرنسا بهذا الإجراء إلى دول أخرى فرضت قيودًا على المكالمات التسويقية غير المرغوب فيها، من بينها ألمانيا والولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة، في مسعى لحماية المستهلكين والحد من الاتصالات التجارية التي تتم من دون طلب أو موافقة مسبقة.