توقع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن تنتهي حرب إيران قريبا، لكنه أقر بأن التفاهمات بشأن مضيق هرمز لم تكتمل بعد، في ظل تمسك طهران بأن تقتصر حركة الملاحة على ممر واحد بمحاذاة سواحلها.


وقال ترمب للصحفيين في المكتب البيضاوي، مساء الخميس، في إشارة إلى إيران: «أعتقد أن الأمر سينتهي قريباً جداً، وأظن أنهم لن يتمكنوا من الصمود طويلاً». واعتبر أن اتفاقاً لإعادة فتح الممر المائي بات وشيكاً، لكن المسؤولين الإيرانيين، قالوا إن التفاصيل لا تزال بحاجة إلى تسوية.


وبينما يبدي ترمب مزيداً من التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، لا تزال إيران تتشبث بالسيطرة على مضيق هرمز، والذي تسبب إغلاقه في ارتفاع أسعار الطاقة، بما في ذلك أسعار البنزين في الولايات المتحدة، متسبباً في انتقادات لترمب.


وينظر إلى إعادة فتح المضيق على أنه شرط أساسي للعودة إلى المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، والتي تريد إدارة ترمب أن تركز على البرنامج النووي الإيراني، الهدف المعلن الرئيسي للحملة العسكرية التي شنها الرئيس الأمريكي في فبراير الماضي.


وقال مصدر إيراني رفيع المستوى ومسؤولان بالمنطقة لوكالة «رويترز»، إن الشروط المقترحة في مفاوضات هرمز الحالية، ستمنح طهران بعض السيطرة على السفن التي تدخل الخليج عبر المضيق.


من جهته، حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، من أن «استمرار الحصار البحري سيعرض السفن والقوات الأمريكية لمخاطر وخسائر جسيمة».


وأضاف في منشور على منصة «إكس»، أنه «على الولايات المتحدة أن تغيّر سلوكها، وإلا فلن نتسامح مع ذلك»، وشدد على أن «إيران لن تسمح مطلقاً بفتح ممر ثان في مضيق هرمز».


فيما اتهم رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، ترمب بانتهاج ما وصفه بـ«دبلوماسية الاستعراض»، في ظل تضارب الروايات بين واشنطن وطهران بشأن وجود محادثات لإعادة فتح مضيق هرمز. وكتب قاليباف على «إكس»: «هجوم ضخم قادم.. انتظروا، لا، يريدون التفاوض. هذه دبلوماسية استعراضية تتكرر باستمرار».


ونقلت وكالة «فارس» للأنباء عن نائب إيراني قوله، إن لجنة برلمانية تراجع مشروع قانون لحظر دخول السفن الأمريكية والإسرائيلية وغيرها من السفن التي تعد معادية إلى مضيق هرمز، وفرض غرامة على المخالفين للقيود المقترحة تصل إلى 20% من قيمة الشحنة.


وقال مسؤول إيراني لوكالة «رويترز»، إن بلاده تسعى إلى فرض رسوم تتراوح بين 5 و7% من قيمة الشحنات على السفن المبحرة عبر المضيق.