لم يكن أصحاب متجر المجوهرات بمدينة «تومكور» في الهند يتخيلون أن لغز اختفاء قطع ذهبية بقيمة 12 ألف دولار لم يرتكبه تشكيل عصابي أو لص محترف، بل كان وراءه زائر غير مرئي يتحرك في الظلام بين الجدران وفي عتمة الأرضيات.

بدأت القصة حين لاحظ العاملون أثناء عملية الجرد الدورية اختفاء غامض لقطع ثقيلة دون وجود أي أثر لكسر أو خرق أمني:

  • حجم المفقودات: 10 خواتم ذهبية وسلسلتان ثقيلتان.
  • القيمة الإجمالية: ناهزت 12 ألف دولار أمريكي.
  • الشكوك الأولى: توجهت الأصابع فوراً نحو احتمالية السرقة من قِبل العاملين أو الزوار، مما دفع صاحب المتجر لتفريغ كاميرات المراقبة لكشف الحقيقة.

وعند مراجعة التسجيلات، التقطت عدسات المراقبة المشهد الصادم الذي أذهل الجميع:

ظهر فأر صغير يتسلل بهدوء نحو منصات العرض المضاءة. وأمسك الفأر بخاتم ذهبي بعد إسقاطه، وحمله بثبات مدهش، ثم ركض به سريعاً نحو فتحة صغيرة أسفل الجدار. وكرر القارض العملية لنقل القطع الثمينة واحدة تلو الأخرى إلى مملكته الخفية.

وبطبيعة الحال، سارع العاملون بتتبع مسار الفأر والتفتيش داخل الفتحة الجدارية والجحر القريب، ليتفاجأ الجميع بوجود الخواتم والسلاسل مكدسة بالداخل بالكامل دون أي تلف، إذ جرى استردادها فوراً.

ورغم انتشار اللقطات تحت اسم «لص الذهب»، يوضح خبراء سلوك الحيوان أن القوارض وبعض الطيور تنجذب غريزياً للأجسام اللامعة والصغيرة، وتلتقطها لبناء جحورها أو فضولاً منها، دون أي إدراك لقيمتها المادية.

هذه المرة، أنقذت أجهزة المراقبة الأبرياء من الاتهام، لتسجل دفاتر الشرطة والمتاجر واحدة من أغرب حوادث السطو التي كان بطلها «لصاً صغيراً» لا يمكن محاكمته.