في مشهد درامي حبس أنفاس الوسط الفني والإعلامي في مصر، تحولت أضواء الشهرة والنجومية إلى ظلام دامس يحيط بمستقبل المنتجة الإعلامية سارة خليفة. بعد قرار تاريخي أصدرته محكمة جنايات القاهرة أزال الستار عن «الكابوس المرعب»، وتمثل في: إحالة أوراقها، وصحبتها شقيقها و11 متهماً آخرين، إلى مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامهم.

هذا التحول المزلزل من منصات التتويج والشهرة إلى حافة المشنقة، أثار تساؤلات الشارع المصري: كيف تورطت «نجمة مجتمع» في هكذا مصير؟ وما هو السر القانوني الذي جعلها تقترب من «البدلة الحمراء»؟

عقوبة «وجوبية» لا مفر منها

بينما ساد الذهول قاعة المحكمة، فك الخبير القانوني الدكتور عبدالله محمد شفرة القرار الصادم، مؤكداً أن المحكمة لم يكن أمامها خيار تقديري. والسر يكمن في طبيعة الاتهام المنسوب لسارة خليفة وشبكتها في القضية المعروفة إعلامياً بـ«المخدرات الكبرى». وبحسب التحقيقات، لم يكن الأمر مجرد حيازة أو تعاطٍ، بل جلب وتصنيع مواد مخدرة ضمن «تشكيل عصابي منظم».

ويوضح الخبير القانوني أن المادتين 33 و34 من قانون مكافحة المخدرات المصري حاسمتان في هذا الصدد، إذ تنصان على أن عقوبة الإعدام «وجوبية» في جرائم جلب أو تصنيع المواد المخدرة بقصد الاتجار، فبمجرد ثبوت الجريمة، تلتزم المحكمة بالحكم بالإعدام، دون أن تملك سلطة الرأفة أو تخفيف العقوبة بناءً على ظروف المتهم.

لكن القصة لا تتوقف عند حدود حبل المشنقة بسبب المخدرات، بل تتجاوزها إلى سيناريو أكثر قتامة. وينتظر الوسط الإعلامي جلسة 5 سبتمبر القادم بترقب يحبس الأنفاس، إذ سيتم النطق بالحكم النهائي بعد ورود رأي المفتي. لكن الصدمة الكبرى هي أن ذات اليوم، ستُحاكم فيه سارة خليفة في قضية أخرى لا تقل بشاعة، إذ تواجه اتهامات بـ«هتك عرض» شاب داخل مسكنها الخاص.

في يوم واحد، قد تواجه الإعلامية الشهيرة حكماً بالإعدام، وحكماً آخر في قضية أخلاقية مخلة بالشرف، في سقوط مدوٍ وغير مسبوق في تاريخ المشاهير بمصر.

هل انتهى الأمل؟

رغم قسوة قرار الإحالة للمفتي، إلا أن الخبير القانوني الدكتور عبدالله محمد يؤكد أن باب الأمل لم يُغلق تماماً، وإن كان يضيق بشدة:

  • رأي المفتي استشاري: عودة القضية للمحكمة بعد رأي المفتي، والقرار النهائي بيد القاضي في 5 سبتمبر.
  • محكمة الجنايات المستأنفة: يحق للمتهمين الطعن على الحكم الصادر أمام دائرة جنايات أخرى.
  • محكمة النقض: المحطة الأخيرة، وفي حال تأييد النقض لحكم الإعدام، يصبح الحكم باتاً ونهائياً وواجب التنفيذ.

وبينما تستعد هيئة الدفاع لرحلة شاقة في دهاليز المحاكم، تبقى القصة عبرة صارخة لرحلة سقوط مأساوية من قمة الشهرة إلى هاوية المشنقة.