تحولت عملية جراحية كان يفترض أن تنهي معاناة مريضة مصرية إلى واقعة أثارت اتهامات بالإهمال الطبي، بعدما اكتشفت أسرتها وجود جسم غريب داخل تجويف بطنها، تبيّن لاحقًا أنه منشفة طبية تُركت أثناء إجراء الجراحة، وفقًا لما ورد في بلاغ رسمي قدمته الأسرة.

وتباشر النيابة العامة في القاهرة تحقيقات موسعة في الواقعة، بعد اتهام طبيب وإدارة أحد المستشفيات الحكومية بالتسبب في تدهور الحالة الصحية للمريضة، البالغة من العمر 36 عامًا، عقب خضوعها لعملية جراحية داخل المستشفى.

وبحسب البلاغ، بدأت تفاصيل الواقعة بعد ظهور مضاعفات صحية حادة على المريضة عقب العملية، ما استدعى نقلها إلى مستشفى آخر لإجراء الفحوصات اللازمة. وأظهرت الأشعة وجود جسم غريب داخل منطقة البطن، قبل أن تكشف الإجراءات الطبية أنه منشفة جراحية بقيت داخل جسدها خلال التدخل السابق.

وأوضح زوج المريضة أنه أعادها إلى المستشفى الذي أجريت فيه العملية لإزالة الجسم الغريب واستكمال العلاج، مؤكدًا تقدمه ببلاغ رسمي للمطالبة بالتحقيق ومحاسبة المسؤولين عن الواقعة، وتحميل الفريق الطبي وإدارة المستشفى مسؤولية ما تعرضت له زوجته.

وحررت الأجهزة الأمنية محضرًا بالحادثة، أرفق بالتقارير الطبية الأولية، قبل إحالته إلى النيابة العامة التي بدأت اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وطلبت النيابة ملف المريضة الطبي كاملًا من المستشفى، كما قررت استدعاء الفريق الطبي الذي شارك في العملية للاستماع إلى أقواله، إلى جانب تشكيل لجنة طبية متخصصة لفحص الحالة وتحديد مدى وجود خطأ أو إهمال، تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم في ضوء نتائج التحقيقات.