تواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية تحدياً جديداً في معركتها المستمرة ضد تفشي فايروس إيبولا، بعد دخول عشرات العاملين في مركز علاج الإيبولا بمستشفى روامبارا في مقاطعة إيتوري في إضراب مفتوح؛ احتجاجاً على عدم صرف رواتبهم ومكافآتهم منذ مايو الماضي.

ويشارك في الإضراب علماء أوبئة، ومحققو حالات، وسائقون، وحافرو قبور، وقد أغلق المحتجون المستشفى وقطعوا الطريق المؤدي إليه، مؤكدين أنهم يعملون في ظروف صعبة تشمل نقص معدات الحماية الشخصية ومعاملة غير عادلة من الجهات المسؤولة.

ويقول العاملون إن تأخر صرف المستحقات تسبب في أزمات اقتصادية لهم ولعائلاتهم، فيما يشير مسؤولو المراقبة الوبائية في الإقليم إلى أن المطالب رُفعت منذ بداية التفشي دون استجابة فعلية.

ويأتي الإضراب في وقت حساس، إذ بدأت تجارب علاجية تستهدف سلالة (بونديبوغيو) من فايروس إيبولا، بينما تحذر منظمة الصحة العالمية من استمرار انتشار الفايروس بسبب حركة السكان والتحديات الأمنية، مؤكدة أن بعض مراكز العلاج وصلت إلى طاقتها القصوى.

وبحسب البيانات الرسمية، سجلت وزارة الصحة الكونغولية 1708 إصابات خلال التفشي الحالي، بينها 580 وفاة، فيما أعلنت السلطات لاحقاً ارتفاع الحالات المؤكدة إلى 1873 إصابة و672 وفاة هذا العام، ما يجعل التفشي الحالي إحدى أكثر موجات إيبولا تعقيداً في تاريخ البلاد.

ويؤكد العاملون الصحيون أنهم أبلغوا السلطات بنيّتهم الإضراب إذا لم تُصرف مستحقاتهم خلال 24 ساعة، قبل أن يبدأ بعضهم فعلياً في التوقف عن العمل، رغم عدم صدور إعلان رسمي عن إضراب شامل حتى الآن.

ويُخشى أن يؤدي استمرار الإضراب إلى إعاقة جهود احتواء الفايروس، خصوصاً في إقليم إيتوري الذي يُعد من أكثر المناطق تضرراً.