فيما طالبت وزارة الدفاع اليمنية بإخلاء مطار صنعاء وإبعاد المدنيين ، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد محمد العليمي أن مليشيات الحوثي الإرهابية ماضية في نهجها القائم على تقويض فرص التهدئة، ورفض المبادرات التي من شأنها حماية مصالح المواطنين وصون أمن اليمن واستقراره.


وقال العليمي في بيان ، اليوم الإثنين: إن المليشيات الحوثية، أصرت رغم الجهود الحثيثة التي بذلها الأشقاء والأصدقاء، ورغم الوساطات والمساعي الحميدة التي استهدفت احتواء الموقف، على المضي في استقبال رحلة إيرانية جوية جديدة خارج الأطر القانونية والسيادية المنظمة لحركة الطيران المدني، مؤكدا أن هذا الخطوة تعكس استخفافًا متعمدًا بمؤسسات الدولة، ورفضًا صريحًا لكل الجهود الرامية إلى منع انزلاق اليمن نحو مزيد من التصعيد.


وأضاف أن ما يزيد هذا السلوك خطورة أن الحكومة كانت قد طرحت وماتزال، بكل مسؤولية، استعدادها لاستئناف الرحلات المدنية عبر شركة الخطوط الجوية اليمنية، الناقل الوطني المخول قانونًا بتشغيل الرحلات من وإلى مطار صنعاء، وأبدت استعدادها لتسهيل نقل عناصر المليشيات الحوثية من طهران الى صنعاء عبر طائرة تستأجرها شركة الخطوط اليمنية، بما يحفظ مصالح المواطنين، ويضمن استمرار تشغيل المطار، ويحترم سيادة الدولة اليمنية والتزاماتها بموجب القانون الدولي .


وأفاد بأن المليشيات الحوثية رفضت جميع تلك المبادرات، وأصرت على فرض أمر واقع خارج مؤسسات الدولة، بما يؤكد مرة أخرى أن هدفها لم يكن يومًا في خدمة المواطنين أو تخفيف معاناتهم، وإنما تكريس الانقسام، وتقويض مؤسسات الدولة، وجر اليمن إلى صراع أوسع، واستخدام المدنيين ومقدراتهم الوطنية أدوات لخدمة مشاريع لا تمت بصلة إلى مصالح الشعب اليمني.


وقال إن الدعم الذي تحظى به هذه الممارسات من النظام الإيراني، واستمرار استخدام وسائل وشركات خاضعة للعقوبات الدولية في تنفيذ هذه الانتهاكات، لا يغير من حقيقة أن المسؤولية المباشرة عن هذا التصعيد تقع على عاتق المليشيات الحوثية التي اختارت، بإرادتها، رفض السلام، والتنصل من المبادرات، والاستمرار في انتهاك السيادة اليمنية وقرارات الشرعية الدولية.


وشدد على أن الدولة اليمنية تؤكد أن حماية سيادتها، وأجوائها، ومنافذها البرية والبحرية والجوية، تمثل واجبًا وطنيًا ودستوريًا لا يقبل التهاون تحت أي ظرف. وعليه، فإننا نوجه الحكومة، والقوات المسلحة، والأجهزة الأمنية، بمواصلة رفع أعلى درجات الجاهزية واليقظة، واتخاذ جميع التدابير السياسية والدبلوماسية والقانونية، وكافة الإجراءات المشروعة التي يكفلها الدستور والقانون الدولي، بما يضمن حماية السيادة الوطنية، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات، والحفاظ على أمن المواطنين وسلامتهم.


وحمل العليمي مليشيات الحوثي الإرهابية المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد، وعن جميع ما قد يترتب عليه من تداعيات تمس أمن اليمن واستقراره، ونؤكد أن داعميها وشركاءها في تمكين هذا السلوك يتحملون كذلك مسؤولياتهم القانونية والسياسية عن استمرار هذه الانتهاكات وتقويض فرص السلام.


وجدد العليمي الدعوة إلى المجتمع الدولي، مطالبا إياه بالانتقال من مرحلة الإدانة إلى مرحلة الردع، وإنفاذ قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرارات 2140 و2216، وتطبيق نظام الجزاءات بكل حزم، بما يكفل احترام سيادة اليمن، ويمنع تحويل هذه الخروقات المتكررة إلى أمر واقع يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.