حذّر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) من «جهود متضافرة ومستمرة» قال إنها تستهدف تقويض مكانة رئيسه جياني إنفانتينو، مؤكداً أن أي محاولة لتحدي قيادته يجب أن تمر عبر النظام الأساسي للاتحاد وآلياته الديموقراطية.
ويأتي التحذير في خضم أزمة متصاعدة أعقبت فشل مقترح لإنفانتينو بجمع نحو 4.2 مليار دولار من خلال بيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم وبطولات أخرى. وأثار المشروع اعتراضات من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، وعدد من الاتحادات الوطنية ومسؤولين بارزين في الفيفا، وصولاً إلى مطالبات باستقالة رئيس الاتحاد الدولي.
وعقدت قيادة الفيفا اجتماع أزمة في المغرب الأسبوع الماضي، أقرت خلاله بوجود أخطاء في طريقة التعامل مع المقترح أمام الاتحادات الـ211، لكنها جددت دعمها الكامل لإنفانتينو.
ولم يحدد الفيفا الجهات التي يتهمها بمحاولة إضعاف الرئيس، كما لم يسمِّ التقارير التي استند إليها، مكتفياً باتهام بعض التغطيات الأخيرة بتضمين «ادعاءات لا أساس لها» ومعلومات مضللة، متعهداً بالرد عليها بحزم.
وتزامن ذلك مع تقارير لصحيفة «ديلي تلغراف» بشأن مدفوعات من «يويفا» لموظف سابق خلال فترة تولي إنفانتينو منصب الأمين العام للاتحاد الأوروبي، وهي مزاعم نفاها رئيس الفيفا ورفضها الاتحاد الدولي.
وفي المقابل، أعلن «يويفا» فقدان الثقة بإنفانتينو، ودعت رئيسة الاتحاد النرويجي إلى استقالته. لكن إنفانتينو يحتفظ بدعم قاري مهم؛ إذ أيده الاتحاد الأفريقي بالإجماع، بينما رفض كونميبول أي محاولة لإبعاده دون تصويت جميع أعضاء الفيفا.
كما أعلن الاتحاد المكسيكي دعمه، رغم دعوة «كونكاكاف» إلى «تقييم شامل» لرئاسته، مؤكداً رفض أي إجراء خارج الإطار المؤسسي.
وتلقي الأزمة بظلالها على سعي إنفانتينو لولاية رابعة في انتخابات مارس القادم، في ظل غياب منافس واضح حتى الآن.

