شن رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» ألكسندر تشيفرين هجوماً عنيفاً على رئيس الاتحاد الدولي للعبة جياني إنفانتينو، بسبب خطته المثيرة للجدل لبيع حصة من الحقوق التجارية للاتحاد الدولي لمستثمرين من القطاع الخاص، واصفاً إياه بـ«الإمبراطور العاري».

وكان إنفانتينو قد تعرض لهجوم أوروبي بسبب مقترح مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز»، الذي كان يقضي ببيع حصص في كيان جديد تابع للاتحاد، بقيمة تُقدّر بنحو 20 مليار دولار، ورغم تراجع «فيفا» رسمياً عن المقترح، فإن الضغوط على إنفانتينو لا تزال قائمة.

«الإمبراطور العاري»

وخلال كلمته أمام الجمعية العمومية لرابطة الأندية الأوروبية في كوبنهاغن، استعار تشيفرين قصة «ملابس الإمبراطور الجديدة» للكاتب الدنماركي هانز كريستيان أندرسن، لمهاجمة النهج الذي اتبعه «فيفا» في الترويج لمشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز»، الذي تم تجميده لاحقاً.

وقال تشيفرين: «كلنا نعرف القصة إمبراطور يقنع بأنه يرتدي ثياباً فاخرة لا يستطيع رؤيتها إلا الأذكياء والأكفاء، فيما يسايره الجميع إلى أن يأتي طفل ويقول الحقيقة التي يراها الجميع: الإمبراطور عار».

وأضاف: «لقد سمع عالم كرة القدم أخيراً كثيراً من المصطلحات البراقة مثل التنمية والديمقراطية والتشاور، بينما كانت تُستخدم في الواقع لوصف عكس ذلك تماماً، فبيع جزء من مستقبل كرة القدم لا يصبح تنمية لمجرد تسميته كذلك».

«السرية لا تصبح تشاوراً»

وأشار إلى أن فرض أمر واقع على الاتحادات الوطنية لا يتحول إلى ديمقراطية مهما كان الاسم الذي يُمنح له، ومهما كان حجم الشيك المعروض، وقال: «كما أن السرية لا تصبح تشاوراً لمجرد وصفها بهذا الشكل».

وطلب تشيفرين من مسؤولي الأندية تخيل أن أحد كبار التنفيذيين لديهم يتفاوض سراً على التخلي عن السيطرة على «جواهر التاج» الخاصة بأنديتهم، دون علم مجالس الإدارة أو اللاعبين أو الجماهير، بحيث تكون الصفقة شبه مكتملة قبل اكتشافها، وسأل: «كيف سيكون رد فعل مجالس إداراتكم؟».

ثم طرح سيناريو افتراضياً آخر يتضمن مسؤولاً يمنح جائزة لأحد السياسيين، قبل أن يتلقى اتصالاً هاتفياً يؤدي إلى «تغيير القواعد بالكامل».

مستقبل كرة القدم ليس ورقة تفاوض

وواصل: «كم مرة يمكن أن يتكرر مثل هذا الأمر في أنديتكم قبل أن يقول الجميع: كفى؟ حسناً، يا أصدقائي، أعتقد أن الوقت قد حان لنقول: كفى».

واختتم تشيفرين هجومه باتهام مسؤولين لم يسمهم بتعديل القواعد عندما لا تعود ملائمة لهم، وإقصاء الأطراف التي يفترض أن تكون شريكة في صنع القرار، والتعامل مع مستقبل كرة القدم وكأنه «مجرد ورقة أخرى على طاولة المفاوضات».