تُوج المنتخب الإسباني بلقب بطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه، بعد فوزه على نظيره الأرجنتيني بهدف دون رد في المباراة النهائية التي أقيمت على ستاد «نيويورك نيو جيرسي» ميتلايف.
وجاء هدف اللقاء الوحيد عن طريق البديل فيران توريس في الدقيقة 106 من الشوط الإضافي الثاني، بعد أن انتهى الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل السلبي، ليحسم «لا روخا» اللقب الثاني له بعد نسخة 2010 في جنوب أفريقيا.
واختير توريس أفضل لاعب في المباراة النهائية، رغم مشاركته من مقاعد البدلاء، بعدما سجل الهدف القاتل الذي منح إسبانيا النجمة الثانية.
وشهد نهائي 2026 سابقة تاريخية، إذ أقيم لأول مرة عرض فني بين شوطي المباراة النهائية، مستوحى من عروض نهائي دوري كرة القدم الأمريكية «السوبر بول».
وامتد العرض الذي أُقيم على أرضية ملعب ميتلايف لمدة 12 دقيقة، وتسبب في تمديد فترة الاستراحة بين الشوطين، بمشاركة نخبة من نجوم الموسيقى والرياضة.
وأحيا الحفل كل من مادونا وشاكيرا وجاستن بيبر وفرقتا «بي تي إس» و«كولدبلاي»، التي اختتمت العرض بقيادة كريس مارتن. كما شهدت الفقرة ظهور أسطورتي الكرة البرازيلية رونالدو ورونالدينيو.
وتضمن البرنامج تكريماً لأسطورة كرة القدم البرازيلية الراحل بيليه، وأداءً لمعزوفة «سفن نايشن آرمي» بقيادة المايسترو الفنزويلي غوستافو دوداميل، بمشاركة موسيقيين من الولايات المتحدة وفنزويلا وإيران.
وفي الختام شارك أعضاء من فرقة كولدبلاي، إلى جانب شخصيات «سيسامي ستريت» و«ذي مابيتس»، وجوقة «بي إس 22» المدرسية من نيويورك، في فقرة خصصت لدعم صندوق «فيفا غلوبال سيتيزن» للتعليم.
ووصف منظمو الحدث العرض بأنه «أكبر تجمع لفنانين متحدين من أجل قضية منذ حفل لايف إيد»، فيما توقع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جاني إنفانتينو أن يتابعه مليارات الأشخاص حول العالم.
ويهدف صندوق «فيفا غلوبال سيتيزن» إلى جمع 100 مليون دولار لدعم منظمات مجتمعية توفر التعليم والرياضة للأطفال، بعدما تجاوزت التبرعات له 60 مليون دولار قبل انطلاق العرض.
ورغم الحفاوة التي رافقت العرض، أثارت فترة التوقف الطويلة انتقادات بسبب تأثيرها المحتمل على جاهزية اللاعبين مع انطلاق الشوط الثاني، بحسب ما أورده مراقبون.
وبهذا التتويج تضيف إسبانيا النجمة الثانية إلى قميصها، وتدخل تاريخ المونديال من بوابة أول نهائي يُقام بعرض فني ضخم، في نسخة استضافتها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.