-A +A
ياسين أحمد (لندن) OKAZ_online@
من الواضح أن أوروبا مقبلة على شتاء صعب، ففيما بدأ معدل الحالات الجديدة في بريطانيا يتجاوز 50 ألفاً، للمرة الأولى منذ 17 يوليو الماضي؛ شهدت غالبية الدول الأوروبية تسارعاً مثيراً للقلق في تفشي فايروس كورونا الجديد، خصوصاً سلالة دلتا المتحورة وراثياً، وذلك على رغم أن الفايروس حافظ على المتوسط التراكمي لإصاباته الجديدة، بما يقل عن 500 ألف إصابة، فقد بلغ عددها أمس الأول (الجمعة) 472674 حالة جديدة. وقفز بذلك العدد التراكمي لإصابات العالم منذ اندلاع نازلة فايروس كورونا الجديد إلى 243.88 مليون إصابة حتى بعيد ظهيرة السبت. وقفز تبعاً لذلك العدد الكلي لوفيات العالم بالوباء أمس إلى 4.95 مليون وفاة. وكالعادة؛ فإن الولايات المتحدة هي صاحبة أكبر نصيب من الإصابات الجديدة وما يرافقها من وفيات على مستوى العالم؛ إذ سجلت الخميس 80072 حالة جديدة، و1509 وفيات إضافية؛ فيما سجلت الجمعة 99422 حالة جديدة، رافقتها 1504 وفيات. وارتفع في آن معاً عدد جرعات لقاحات كوفيد-19 أمس إلى 6.82 مليار جرعة، في 184 بلداً ومنطقة. واحتفلت الهند أمس الأول ببلوغ مليار جرعة لقاح، في مناسبة هلل لها مؤيدو رئيس الوزراء ناريندرا مودي في ولايات البلاد؛ على رغم أن العدد التراكمي لإصابات الهند ارتفع أمس الى 34.16 مليون إصابة، نجمت عنها 453742 وفاة. ورفعت ألمانيا أول أمس درجة الإنذار، إثر ارتفاع حاد في عدد الإصابات الجديدة. لكن مسؤوليها قالوا إنهم يتوقعون شيئاً من ذلك مع حلول الشتاء. وقالت وزارة الصحة الألمانية الجمعة إنها سجلت ما يقارب 20 ألف إصابة جديدة خلال الساعات الـ 24 الماضية. وأضافت أن الإصابات الجديدة شملت جميع الفئات العمرية. وهو ارتفاع بلغت نسبته 70% عن الأسبوع الماضي، على رغم استمرار إلزامية ارتداء الكمامة، وفرض حمل شهادات التحصين بلقاحات كوفيد-19. وشهدت بريطانيا، وبلجيكا، وهولندا، وبولندا ارتفاعات مماثلة. وبدأت على الإثر دول تعود الى الإغلاق، وحجر حركة المسنين؛ خصوصاً روسيا التي تعاني موجة من الإصابات والوفيات غير مسبوقة. وأعلنت روسيا أمس أنها سجلت 37678 إصالة جديدة، و1075 وفاة إضافية خلال الساعات الـ 24 الماضية. وكلاهما رقمان قياسيان في تاريخ الأزمة الوبائية في روسيا.

وحذرت وكالة الأمن الصحي الحكومية البريطانية أمس من أن عدد المصابين بسلالة «دلتا بْلَس»، المتحورة من سلالة «دلتا»، ربما وصل إلى 150 ألف بريطاني. ووصفت الوكالة السلالة الجديدة بأنها «متحورة قيد التحقيق». وهو تصنيف يطلق عادة على المتحورات وراثياً التي قد تكون أشد تسارعاً في تفشيها، وأكثر قدرة على تفادي فعالية لقاحات كوفيد-19. وتشمل المتحورات المصنفة ضمن هذه الفئة سلالة «مو»، وسلالة «كابا» المتحورة أصلاً من دلتا أيضاً. وهي الخطوة السابقة لتصنيف «المتحورة المثيرة للقلق»، الذي يشمل سلالتيْ ألفا، ودلتا اللّتين يعتقد أنهما يمكن أن تغيرا مسار الوباء العالمي. ويقول علماء بريطانيون إنهم يعتقدون أن متحورة «دلتا بْلَس» أقدر على التفشي بنسبة 15%. وقال مسؤولون صحيون بريطانيون أمس إنهم رصدوا حتى الآن 15120 إصابة بهذه السلالة الفرعية في بريطانيا. وذكرت صحيفة «ميل أون صانداى» أمس أن «دلتا بْلَس» تفشت في جميع أرجاء بريطانيا، عدا بضع مناطق في إنجلترا. وزاد البريطانيين قلقاً أمس إعلانُ الحكومة أن عدد المنومين من مصابي كوفيد-19 قفز أمس الأول إلى أكثر من ألف شخص، للمرة الأولى منذ 6 أسابيع. وقال علماء تستشيرهم الحكومة إنهم لا يخشون هذه المرة من أن تستنفد المرافق الصحية طاقاتها الاستيعابية في أتون هذه الموجة. وحدا ذلك برئيس الحكومة بوريس جونسون إلى التشديد الليل قبل الماضي على أن الحكومة لن تلجأ إلى «الخطة ب»، في إشارة إلى إسترتيجية حكومته في حال اندلاع هجمة فايروسية جديدة. وقفز عدد الحالات الجديدة من 49298 الخميس إلى 52 ألفاً الجمعة. وأعلنت الصين أنها رصدت الجمعة 35 إصابة جديدة، غالبيتها في محافظات شمال غرب البلاد. ووضعت مقاطعة فكتوريا الأسترالية حداً لإغلاق عاصمتها ملبورن اعتباراً من أول نوفمبر القادم.


نيوزيلندا: «الفتح» مرهون بتطعيم 90 % من السكان

قالت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا آردن أمس السبت، إنها قررت ربط إلغاء الإغلاق والتدابير الوقائية ببلوغ نسبة التطعيم 90% من سكان البلاد. وقررت روسيا إغلاق المطاعم، ودور السينما، والمسارح، ومتاجر التجزئة في العاصمة موسكو اعتباراً من 28 أكتوبر الجاري لمدة 11 يوماً، وسط ارتفاع مفزع في الإصابات والوفيات. ويشمل الإغلاق أندية اللياقة الصحية، والمدارس، ورياض الأطفال، والمقاهي. وقال الرئيس فلاديمير بوتين، إن جميع أماكن العمل ستكون مغلقة خلال الفترة من 30 الجاري إلى 7 نوفمبر القادم. وكانت لاتفيا، وهي إحدى الجمهوريات السابقة في منطقة البلطيق، أول دولة في العالم تعلن الإغلاق هذا الشتاء. وأعلنت حكومتها، العضو في الاتحاد الأوروبي، أن الإغلاق سيستمر شهراً كاملاً، على أمل أن يؤدي ذلك إلى خفض موجة الإصابات الجديدة. وتعد لاتفيا الأدنى تطعيماً لسكانها من بلدان الاتحاد الأوروبي؛ إذ لا تتعدى نسبة المطعّمين فيها 57%، في مقابل 75% هي نسبة المحصنين باللقاحات في بلدان الاتحاد الأوروبي. وأصدر وزير صحة بلجيكا فرانك فاندنبروك بياناً أمس حذر فيه الشعب البلجيكي من أن عليه الاستعداد لمواجهة موجة وبائية رابعة. وطالب حكومة بلاده بإعادة فرض إلزامية ارتداء الكمامات، وفرض العمل بشهادة التحصين.