-A +A
زين عنبر (جدة) zain_ambar@
في وقت تضاعفت التشريعات والآليات التي تمنع العنف الأسري بكافة أشكاله، إلى الدرجة التي باتت هناك مواد في الأنظمة تجرم مرتكبي هذه الأفعال، إلا أن منسقة برنامج الأمان الأسري الوطني في المنطقة الغربية سميرة الخطيب أكدت لعكاظ أن هناك زيادة في بلاغات العنف الأسري، لكنها نفت أن تعني زيادة البلاغات زيادة العنف في المجتمع.

وبينت في حوار مع عكاظ أن لديهن في البرنامج مبادرة بعنوان «نجاح» لإعادة تأهيل المعنفات من كافة الجوانب الاجتماعية والنفسية والحقوقية والتأهيلية، مشيرة إلى أن البرنامج يسعى بالشراكة مع المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني إلى الوصول للمعنفات في المناطق الطرفية، لتمكينهن من التعافي والاندماج في المجتمع..

وفي ما يلي تفاصيل الحوار:

• ما دور برنامج الأمان الأسري في تقديم الدعم للمرأة المعنفة في منطقة مكة المكرمة؟

•• الدور الذي يقوم به البرنامج الوطني يتضمن الخدمات الوقائية والتداخلية والتأهيلية، ومن هذا المنطلق فإن فرع المنطقة الغربية يسعى لتحقيق الريادة في تعزيز أمن وسلامة ووحدة الأسرة، من خلال البرامج المجتمعية والحملات التوعية وتقديم الدورات التدريبة للممارسين والعاملين والمختصين في مجال العنف الأسري، إضافة إلى البرامج التدريبية التأهيلية مثل برنامج دعم وتطوير المرأة.

كما يشارك فرع المنطقة الغربية في البحوث والدراسات العلمية ذات العلاقة.

• هل حالات العنف الأسري في منطقة مكة المكرمة في تزايد، أم تراجعت وفق البلاغات الواردة؟

•• حسب إحصائيات السجل الوطني فإن عدد الحالات المسجلة والمبلغ عنها، التي تصل للقطاع الصحي، للأسف في تزايد، لكن هذه الزيادة لها مبرراتها، إذ تعود في الأغلب إلى زيادة الوعي ووجود القوانين والتشريعات بإلزامية التبليغ، ولا تعكس بالضرورة زيادة العنف في المجتمع.

• كم يبلغ عدد المعنفات اللواتي ساهم البرنامج في دعمهن؟ وما التحديات التي تواجهكم في تأهيل المعنفات؟

•• نؤمن بأن القوة تكمن في المعرفة والوعي وأن هؤلاء السيدات المعنفات إن تم تمكينهن ورفع مستوى الوعي لديهن فإنهن يصبحن ناقلات للوعي ولسن متلقيات فقط؛ ولذا فإنه يصعب تحديد المستفيدات عدداً لأننا نتطلع دوماً إلى تحقيق رسالتنا من خلال الوصول للفئة المستهدفة وتقديم خدمات متميزة بما يحقق جودة الحياة لهن عن طريق جودة عملنا.

أما عن المستفيدات كمتدربات ببرنامج دعم وتطوير المرأة بالمنطقة الغربية فهو ما يُقارب 50 مستفيدة خلال العام الماضي. ونقول بصراحة إن أبرز التحديات الوصول لأكبر عدد منهن بهدف تغطية أكبر شريحة ممكنة، ومن هنا فإن حرصنا على تنوع الخدمات من المطبوعات والإصدارات التوعوية وتقديم البرامج التدريبية التأهيلية وحملات التوعية الميدانية أو الالكترونية أو عن طريق الشراكات مع الجمعيات والمؤسسات الخيرية الأكثر مباشرةً والتصاقاً بهذه الفئة هو لتحقيق الهدف العملي الأكبر في وصول التوعية لهن.

• ماذا عن تأهيل المعنفات في المناطق الطرفية، كيف تصلون إليهن؟ ومدى تجاوبهن مع خدمات برنامج الأمان الأسري؟

•• نسعى من خلال شراكاتنا مع الجمعيات والمؤسسات الحكومية والأهلية ذات العلاقة إلى أن نصل للفئات المستهدفة، كما نعمل على تنفيذ الحملات التوعوية بالتعاون مع مراكز التنمية الاجتماعية بالمحافظات المختلفة.

• هل يقوم البرنامج بتأهيل أبناء المعنفات؟ إذ من المؤكد معاناتهن من جراء العنف الأسري.

•• من خلال الاتصالات الواردة لخط مساندة الطفل يتم تقديم الدعم للأطفال والقائمين على رعايتهم أو المتعاملين معهم، وأعتقد أنه من خلال تمكين المعنفات عن طريق الوسائل التوعوية المختلفة وكذلك تأهيلهن من خلال برنامج دعم وتطوير المرأة تتحقق للمستفيدات السلامة النفسية التي تجعلهن قادرات على التعامل مع مختلف التحديات ومنها رعاية الأبناء.

• هل يكتفي البرنامج بالتطوير.. أم تمتد الشراكة المجتمعية لتوظيف المعنفات في جهات كالجمعيات الخيرية وغيرها؟

•• من خلال برنامج دعم وتطوير المرأة يتم توفير خدمات التوجيه الأكاديمي والمهني بعد إنهاء البرنامج التدريبي وكذلك توجيه المستفيدات وظيفياً.

7 ورش للدعم النفسي والاجتماعي والمهني

• ما أوجه الدعم النفسي والاجتماعي والمهني والاستشارات للمعنفات لإعادة دمجهن في المجتمع؟

•• تم طرح مبادرة «نجاح» التي تم إطلاقها عام 1433/‏2012، وهي عبارة عن موقع إلكتروني يتضمن عدداً من المحاور التي تهدف لتمكين المرأة معرفياً وتتضمن التمكين النفسي والاجتماعي والاقتصادي والحقوقي، وتنعكس الأحرف الأولى لهذه المحاور في اسم المبادرة «نجاح».

كذلك هناك برنامج دعم وتطوير المرأة، وهو عبارة عن تدريب تفاعلي وتأهيلي للسيدات الناجيات أو المتعايشات مع حالات العنف الأسري، يتم خلاله تقديم 7 ورش عمل تتضمن كلاً من؛ التمكين النفسي، والتمكين الاقتصادي، وكذلك التمكين القانوني، إضافة إلى مهارات التمكين العام للتطوير الذاتي، بحيث تتم مساعدة المستفيدة على فهم ذاتها وبناء نفسها ومساعدتها على تحقيق التحكم بمشاعرها وقدرتها على تحديد القيم والأهداف وبناء الصورة الإيجابية وشبكة العلاقات الفاعلة، وتطوير مهارات التعامل مع المواقف بحزم، واتخاذ خطوات عمل وفق الأسس الصحيحة.

ولدينا حملات توعية مجتمعية مستمرة تشمل المجتمع بكل فئاته، سواءً كانت هذه الحملات إلكترونية من خلال قنوات وسائل التواصل الاجتماعي، أو بالحملات الميدانية.

كما تتضمن الخدمات التي يقدمها البرنامج تقديم المشورة والتدخل، من خلال خط المساندة الذي يستقبل الاتصالات ويقدم الدعم حسب مقتضى الحالة.

كما يوفر البرنامج المطبوعات التوعوية والإصدارات المطبوعة والمرئية.