اتهمت وزارة الخارجية اليمنية اليوم (الثلاثاء)، الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني بالتدخل العسكري المباشر في الشؤون الداخلية لليمن، والإشراف على تخطيط وإدارة عمليات مليشيا الحوثي الإرهابية، مؤكدة أن وجود 21 خبيراً أجنبياً يعملون مع المليشيا، بينهم 14 من الحرس الثوري و7 من حزب الله، يكشف انتقال التدخل الإيراني من التمويل والتسليح والتدريب إلى المشاركة الميدانية في بناء القدرات العسكرية وإدارة العمليات.
وأدانت الوزارة، في بيان، استمرار التدخلات العسكرية الإيرانية واللبنانية، مؤكدة أن هذه العناصر تسهم في تمكين المليشيا من مواصلة اعتداءاتها على اليمنيين وتهديد الأمن الإقليمي والدولي.
وأوضحت أن المعلومات التي أعلنتها وزارة الداخلية بشأن وجود الخبراء الأجانب تكشف حجم التدخل وخطورته، وتؤكد تجاوزه الدعم العسكري التقليدي إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وتطوير القدرات القتالية للمليشيا.
وشددت الخارجية اليمنية على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يمثل انتهاكاً لسيادة الجمهورية اليمنية ومبادئ القانون الدولي، محملة النظام الإيراني مسؤولية إدارة التدخل عبر عناصر الحرس الثوري وحزب الله، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم.
وأكدت أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً، وفاقم معاناتهم الإنسانية، خصوصاً في محافظة تعز، حيث يضاعف الحصار والاعتداءات على المدنيين حجم الكارثة الإنسانية ويهدد مقومات الحياة الأساسية.
وحذرت الوزارة من أن تداعيات التدخل الإيراني لا تقتصر على اليمن، بل تمتد إلى تهديد الأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مشيرةً إلى أن تزويد الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتوفير الخبرات اللازمة لتطويرها واستخدامها، يرفع مخاطر استهداف السفن والممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم.
ودعت المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عمليةً لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى مليشيا الحوثي، وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، ومساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة، بما يحفظ سيادة اليمن وأمن شعبه ويصون الأمن الإقليمي والدولي.
