رغم التصعيد المتبادل بين واشنطن وطهران، كشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي، عن احتمال التوصل إلى اتفاق خلال الأيام القليلة القادمة. وأفاد في مؤتمر صحفي، (الاثنين)، بأن «أساس الدبلوماسية مع أمريكا يرتكز على مقترح إيران المكون من سبع خطوات».


استمرار تبادل الرسائل عبر الوسطاء


وقال بقائي: هناك فرصة لتنفيذ المقترح خلال الأيام القليلة القادمة، إلا أنه اتهم واشنطن بالسعي إلى إفشال أي مسار دبلوماسي. ولفت إلى أن بلاده طرحت مطالبها بوضوح، معتبراً أن «الكرة باتت الآن في ملعب واشنطن».


وأكد أن تبادل الرسائل بين الجانبين الأمريكي والإيراني مستمر عبر الوسطاء، كاشفاً أن نائب وزير الخارجية غريب آبادي زار الدوحة لتسهيل ذلك، داعياً أمريكا إلى اتخاذ قرارها.


فيما كشف مسؤول مطلع لوكالة رويترز، أن المفاوضين الإيرانيين غادروا الدوحة أمس الأحد، دون صعوبات في ملف المفاوضات. وأعلن أنه جرى تداول مسودة مقترح للحصول على ملاحظات بشأنها. مع احتمال عقد اجتماع آخر للمتابعة.


تقدم دون نتيجة نهائية


وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أوضح أمس الأحد أن «المحادثات مع القطريين تتقدم لكن دون التوصل إلى نتيجة نهائية حتى الآن».


وأضاف أن المناقشات الجارية تركزت حول مقترح الأيام الـ 7، الذي قدمته بلاده إلى الجانب الأمريكي في سبتمبر الماضي (2026)، ونص على وقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات حول الملف النووي والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، ورفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية. إلا أن الولايات المتحدة رفضته حينها، واعتبر الرئيس الأمير دونالد ترمب وقتها أنه مقترح سيئ.


وأعرب عراقجي عن أمله بأن يتحلى «الطرف الآخر بالعقلانية وأن يختار الدبلوماسية»، في إشارة إلى الولايات المتحدة. وأكد أن بلاده «مستعدة لكل من الدفاع والدبلوماسية».


ترمب يجدد التهديدات


وكرر الرئيس دونالد ترمب تهديده باستئناف الضربات ضد طهران. وقال خلال تجمع انتخابي إنه قد يضطر لتوجيه «ضربة ساحقة» لإيران في وقت لم يحدده.


وأضاف أمام أنصاره خلال تجمع انتخابي مساء أمس الأحد في ولاية آيوا قبيل انتخابات منتصف الولاية المقررة (الثلاثاء) «السبب الوحيد الذي يجعلني لم أنتهِ بعد من إيران... هو أنني أريد أن أكون لطيفاً. أنا أريد محاولة إنقاذ كل تلك الأرواح إن استطعت... لكن في مرحلة ما، سنضطر لتوجيه ضربة ساحقة لهم».


وتوعد وزير الدفاع الإيراني مهرداد أخلاقي برد «متناسب وحاسم ومؤثر» على أي هجوم يستهدف بلاده. وقال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي إنه «في أي نزاع مع أمريكا، لن تكون هناك قيود جغرافية، إذ تم تحديد أهداف على نطاق واسع لإلحاق خسائر بالعدو»، بحسب قوله.