قضت محكمة الجنايات الكويتية، ممثلة بدائرة أمن الدولة، بإعدام ثلاثة متهمين وحبس ثمانية آخرين لمدة خمس سنوات مع الشغل والنفاذ، في قضية تتعلق بالتخابر مع إيران و«حزب الله» اللبناني، والتخطيط لاغتيال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف.

وأصدرت المحكمة، برئاسة المستشار ناصر البدر، أحكامها أمس (الإثنين)، بعد إدانة المتهمين في قضية تضمنت اتهامات بالإضرار بالمصالح القومية للكويت، والانضمام إلى تنظيم «حزب الله»، والسعي لتنفيذ أعمال عدائية تستهدف أمن البلاد واستقرارها.

وبحسب ما أوردته الصحف الكويتية، كشفت أوراق القضية أن المتهمين الثلاثة المحكوم عليهم بالإعدام تولوا توجيه بقية المتهمين للتخطيط لاغتيال وزير الداخلية، فيما عقد المتهمون الآخرون اجتماعات لتحديد كيفية تنفيذ العملية وتوزيع الأدوار فيما بينهم.

وأوضحت التحقيقات أن المخطط تضمن الشروع في استخدام مواد متفجرة لتنفيذ عملية الاغتيال وإثارة الذعر، فيما أُسند إلى أحد المتهمين دور توفير المعدات اللازمة لتنفيذ العملية.

وذكرت النيابة العامة أن القضية تضم 11 متهماً، بينهم تسعة كويتيين وإيراني وشخص غير كويتي، مشيرة إلى أن ثلاثة منهم موجودون خارج البلاد، وسبق صدور أحكام نهائية بحق بعض المتهمين في قضايا تتعلق بأمن الدولة.

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن الأفعال التي أُدين بها المتهمون استهدفت النيل من أمن الكويت وزعزعة استقرارها، مشددة على أن سيادة الدولة لا تقبل الخضوع لتوجيهات جهات أجنبية أو تحويل مؤسساتها وقياداتها إلى أهداف لمخططات تستمد أوامرها من خارج البلاد.

وتعيد القضية إلى الواجهة ملف «خلية العبدلي»، الذي أثار جدلاً واسعاً في الكويت منذ عام 2015، بعدما ارتبطت أسماء المحكوم عليهم بالإعدام بقضايا سابقة تتعلق بالتخابر مع إيران و«حزب الله» اللبناني.