صعّدت قوات الدعم السريع هجماتها على البنية التحتية في السودان، بعدما شنت طائرات مسيّرة، اليوم (الاثنين)، هجمات استهدفت خمس محطات كهرباء في ولايات الجزيرة والقضارف والنيل الأبيض، ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة من شرق البلاد، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية للسكان.


وأعلن مسؤول حكومي أن الهجمات أدت إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة، فيما أفاد مصدر في الجيش السوداني بأن طائرات مسيّرة انطلقت من إثيوبيا استهدفت محطات كهرباء الجنيد والحواتة والفاو. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من مصدر الطائرات المسيّرة أو ملابسات الهجمات.


ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مصادر في ولاية الجزيرة أن الكهرباء انقطعت منذ ما قبل فجر اليوم، بعد استهداف محطتين في الولاية، إلى جانب ثلاث محطات أخرى في ولايتي القضارف والنيل الأبيض، في تطور يهدد بتعطيل الخدمات الأساسية وزيادة الأعباء على المواطنين.


وتكتسب هذه الهجمات خطورةً إضافيةً في ظل استمرار الحرب التي ألقت بظلالها على مختلف مناحي الحياة في السودان، وألحقت أضراراً واسعةً بالبنية التحتية، فضلاً عن تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وصعوبة حصول قطاعات من السكان على الحاجات الأساسية.


ويثير استهداف منشآت الكهرباء مخاوف من انعكاساته على تشغيل المرافق الصحية، وتوفير مياه الشرب، واستمرار الخدمات الحيوية، خصوصاً في المناطق التي تعاني أصلاً من نقص الإمدادات وتراجع القدرة على الاستجابة للحاجات الإنسانية.


من جانبها، جددت الأمم المتحدة التأكيد على ضرورة حماية المدنيين والأعيان المدنية، بما في ذلك المرافق الطبية والعاملون في المجال الإنساني، وفقاً للقانون الدولي الإنساني، محذرةً من التداعيات الخطيرة لاستمرار الهجمات على المنشآت الحيوية.


وتأتي التطورات في وقت تواجه فيه الأسر السودانية ضغوطاً متزايدةً بسبب ارتفاع أسعار الغذاء وتعطل سلاسل الإمداد وتراجع الخدمات، ما يجعل انقطاع الكهرباء تهديداً إضافياً لقدرة السكان على تلبية حاجاتهم اليومية.


ويُخشى أن يؤدي استمرار استهداف البنية التحتية إلى توسيع نطاق المعاناة الإنسانية، وتعقيد جهود إيصال المساعدات، في وقت لا تزال فيه البلاد تواجه تداعيات حرب مستمرة منذ أبريل 2023.