تكشف أرقام البلاغات البيئية اتساع نطاق الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحد من مصادر التلوث، بعدما باشر المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي أكثر من 3600 بلاغ خلال الربع الثالث من عام 2026 في مختلف مناطق المملكة.
وأوضح المتحدث الرسمي للمركز سعد المطرفي أن البلاغات المسجلة ارتفعت بنسبة 29% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعة بزيادة البلاغات المرتبطة بانبعاثات الغبار والأدخنة التي تجاوزت 1600 بلاغ، كان نصيب منطقة الرياض منها نحو 950 بلاغاً، بالتزامن مع نشاط الرياح وتأثير بعض الأنشطة والممارسات التنموية.
وبيّن أن معالجة البلاغات ميدانياً تشمل التحقق من مصادر التأثيرات البيئية ومدى التزام المنشآت بالاشتراطات والأنظمة المعتمدة، إضافة إلى متابعة الإجراءات التصحيحية اللازمة لمعالجة الأضرار البيئية واستكمال متطلبات إغلاق البلاغات.
وأشار إلى أن مفتشي المركز باشروا أكثر من 650 بلاغاً متعلقاً بالضوضاء، إلى جانب نحو 1400 بلاغ مرتبط بالانبعاثات وتلوث التربة بالزيوت والمواد الضارة الأخرى، فيما تعاملت الفرق المختصة في المناطق الساحلية مع أكثر من 650 بلاغاً تتعلق باشتباهات في تجاوزات بيئية أو حوادث بحرية أو حالات نفوق أسماك.
وأكد المطرفي أن التعامل مع البلاغات لا يقتصر على رصد الملاحظات البيئية، بل يمتد إلى التحقق من مسبباتها ومتابعة معالجتها للحد من تكرار التأثيرات السلبية وتقليص مصادر التلوث في المناطق السكنية والتجارية ومواقع الأنشطة الاقتصادية والمناطق الساحلية.
ونوّه بدور الوعي المجتمعي في دعم أعمال التفتيش والرقابة البيئية، من خلال الإبلاغ عن الممارسات ذات الأثر البيئي، داعياً المواطنين والمقيمين إلى الاستفادة من رقم البلاغات البيئية (988) أو خدمة (بلاغ بيئي) عبر تطبيق (توكلنا) للإسهام في حماية البيئة وتعزيز جودة الحياة.