فتحت السلطات النيجيرية تحقيقاً في انفجار خط أنابيب للغاز بولاية ريفرز جنوبي البلاد، أسفر عن إصابة 20 شخصاً وتضرر أكثر من 50 منزلاً ومتجراً، وسط اتهامات بتجاهل تحذيرات سابقة من تسرب محتمل.

وأعلنت حكومة ولاية ريفرز أن وزارتي البيئة والطاقة والموارد الطبيعية عاينتا موقع الانفجار لتقييم حجم الأضرار والتواصل مع السكان المتضررين، في وقت طالب فيه ممثلو المجتمع المحلي بمحاسبة المسؤولين والتحقيق في كيفية التعامل مع البلاغات السابقة بشأن التسرب.

ووقع الانفجار على امتداد طريق أولد بوري في منطقة أليتو التابعة لمجتمع إيلمي، ضمن منطقة دلتا النيجر الغنية بالنفط والغاز. وأثار الحادث مخاوف السكان بشأن إجراءات السلامة والاستجابة للتحذيرات المتعلقة بالبنية التحتية للطاقة.

وبحسب صحيفة «بريميوم تايمز» النيجيرية، أظهرت لقطات من موقع الحادث تصاعد مواد بنية اللون في السماء، بينما سارع أشخاص كانوا بالقرب من المكان إلى الابتعاد، في حين تجمع آخرون على مسافة لمتابعة ما يجري.

وأفاد شهود بأن خط الأنابيب كان يشهد تسرباً للغاز منذ نحو ثلاثة أسابيع قبل الانفجار، وهي مزاعم طالب السكان بالتحقيق فيها. وقال دانيال تشوما، رئيس المجلس التشريعي لمنطقة إيلمي، إنه راسل الشركة المعنية وقدم التماسات إلى السلطات بشأن التسرب المبلغ عنه، مطالباً بتدخل عاجل.

وطالب ناجون ومتضررون بتعويضهم عن الخسائر التي لحقت بمنازلهم ومتاجرهم، داعين إلى تحديد ما إذا كانت البلاغات السابقة قد تلقت استجابة مناسبةً، وما إذا كان بالإمكان اتخاذ إجراءات حالت دون وقوع الحادث.

من جانبها، قالت شركة النفط الوطنية النيجيرية إنها عزلت الجزء المتضرر من خط الأنابيب، وإنها تعمل بالتنسيق مع هيئة تنظيم قطاع النفط النيجيري للعمليات الوسيطة واللاحقة والأجهزة الأمنية والجهات المعنية الأخرى لتقييم الأضرار.

وأضافت الشركة أنها ستراجع السجلات التشغيلية ذات الصلة، بما يشمل البلاغات السابقة والإجراءات المتخذة حيالها، لتحديد ملابسات الانفجار والتدابير التصحيحية اللازمة، لكنها أكدت أن تقييم أسباب الحادث وحجم تداعياته لا يزال مستمراً، ودعت السكان إلى الابتعاد عن المنطقة المتضررة والالتزام بتعليمات فرق الطوارئ.

وتقع ولاية ريفرز في دلتا النيجر، وهي إحدى أبرز مناطق إنتاج النفط والغاز في نيجيريا، أكبر منتج للنفط في أفريقيا في فترات عديدة، وتشهد المنطقة تحديات مرتبطة بسلامة خطوط الأنابيب والمنشآت النفطية، فضلاً عن شكاوى مجتمعات محلية من الأضرار البيئية والمخاطر التي تهدد السكان وسبل عيشهم.