دانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، (الأحد)، استمرار الاعتداءات الحوثية على المملكة العربية السعودية، وآخرها إطلاق صاروخ باليستي باتجاه العاصمة الرياض ومحاولات استهداف مدن ومناطق سعودية أخرى.
وأكدت الأمانة العامة أن هذه الاعتداءات تمثّل «تصعيداً خطيراً ومرفوضاً»، وانتهاكاً لسيادة المملكة وأمنها وسلامة أراضيها، فضلاً عن تهديد سلامة المدنيين، محذرةً من أن استمرارها من شأنه زيادة التوتر وتهديد أمن واستقرار المنطقة.
وجدّدت الجامعة العربية تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها لما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مؤكدةً أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، داعيةً إلى الوقف الفوري للهجمات واحترام سيادة المملكة وقواعد القانون الدولي.
ويأتي الموقف العربي بعد تصعيد حوثي لافت خلال الأيام الأخيرة، إذ أعلنت قوات التحالف، (السبت) 19 سبتمبر، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الجماعة باتجاه الرياض، بالتزامن مع إحباط محاولات لاستهداف مدن بيش والطائف وفرسان وينبع.
وشكّل الهجوم على الرياض أحدث حلقة في سلسلة من الهجمات عبر الحدود. ففي 15 سبتمبر، أعلنت السعودية اعتراض طائرة مسيّرة أطلقتها جماعة الحوثي قبل دخولها المجال الجوي المحظور لمكة المكرمة، في واقعة قالت الرياض إنها المحاولة الثانية لاستهداف المدينة المقدسة، بعد هجوم بصاروخ باليستي عام 2017.
وقبل ذلك، شهدت مناطق جنوب السعودية موجة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، شملت أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، فيما تحدثت إفادات أمام مجلس الأمن عن إصابة مدنيين وأضرار لحقت بمنازل ومنشآت مدنية واقتصادية جراء الهجمات خلال سبتمبر.
وناقش مجلس الأمن الدولي في سبتمبر التطورات المتصاعدة في اليمن، في أعقاب هجمات حوثية على السعودية وسيطرة الجماعة على مواقع ساحلية إستراتيجية على البحر الأحمر، في وقت حذّرت فيه الأمم المتحدة من تداعيات التصعيد على المدنيين والملاحة والوضع الإنساني.
ويأتي ذلك بينما تتسع تداعيات القتال داخل اليمن، مع تسجيل نزوح أكثر من 100 ألف شخص جراء تجدد المعارك، وفق بيانات الأمم المتحدة، بالتزامن مع تقدّم الحوثيين على أجزاء من الساحل الغربي لليمن قرب مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة والطاقة عالمياً.